lundi 15 juin 2026

محاكاة الحرف بين الأديبه أماني ناصف في بين الغربة والحنين ،والأديب الكبير سعدالله الكبيسي

محاكاة الحرف بين الأديبه أماني ناصف  في بين الغربة والحنين ،والأديب الكبير سعدالله الكبيسي
قصيدة الأديبة أماني ناصف 
بين الغربه  والحنين
كيف أراكَ...وكلُّ ما فيَّ يشدُّ الرحالَ إليكَ،
كلّما أوغلتُ في غربةِ الأيام؟
أراكَ في الحرفِ قبلَ أن يتعلّمَ النطقَ،
وفي المعنى قبلَ أن يكتملَ على شفتي القصيدة.
أرتّبُ شوقي على مهلٍ،
كأنّي أهيّئُ القلبَ لاستقبالِ معجزةٍ مؤجّلة،
فأجدُكَ أنتَ مرفأَ روحي،
ومجمعَ أحلامي المبعثرة.
وأجمعُ من بقايا غيابكَ وطنًا صغيرًا،
أقيمُ فيه كلّما ضاقتِ الجهاتُ،
أغلقت المسافاتُ كلَّ دروبِ اللقاء.
فما عدتُ أعرفُ من الحيلةِ شيئًا،
واسمُكَ يزهرُ في دفاترِ العمرِ،
كربيعٍ لا يغادرُ مواسمَه،
كحنينٍ يتجدّدُ كلّما مرّتْ،
على القلبِ ريحُ الذكرى.
الحرفُ يبحثُ عنكَ حين يشتاقُ النبضُ،
الدعاءُ يضيقُ بما يحملُ من لهفةٍ وخوف،
فتظلُّ أيّامي تتهجّأ اسمكَ،
بصمتٍ لا يسمعهُ  إلّا القلب.
وأجمعُ من همساتكَ البعيدة،
مواسمَ عشقٍ لا تنحني للمسافات،
وأُضيءُ على نافذة  الغياب،
قنديلَ عشق لا تطفئه ريح  العباب
وما زلتُ أطرقُ أبوابَ اللقاءِ خفية،
كمن يُخبّئُ أمنيتَهُ في جيبِ القدر،
لعلّ المصادفةَ الرحيمةَ تدلُّ خطاكَ إلى مضجعي.
فكيفَ أصفُكَ؟
وأنتَ الذي سكنَ نبضي  ،
حتى ضاقَ بي الكونُ واتّسعَ بك.
وكيفَ أختصرُكَ،
وأنتَ العمرُ حين يبتسم،
والدفءُ حين يلفّني الصقيع،
وأنتَ مهجتي حين تضيعُ منّي الجهات،
وأنتَ الحكايةُ الوحيدةُ،
التي كلّما انتهيتُ من كتابتها،
بدأتُها من جديد.
قلمي
أماني ناصف
قصيدة الأديب سعدالله الكبيسي 
غُربةٌ وحنين
شددتُ الرحالَ إلى قلبٍ يعشقني،
وعانيتُ البعادَ طويلًا وأثقلتني وحدتي.
طرقتُ أبوابَ الشوقِ
فلم يسمعْ أحدٌ تنهدي،
وسرتُ في عتمةِ الليلِ
والوحشةُ تقتاتُ من صبري.
ناجيتُ السماءَ ونجومَ ليلتي،
وعاتبتُ القمرَ ليؤنسَ غربتي.
نويتُ السفرَ ومحوتُ شيئًا من كربتي،
لأرى الحبيبَ ولملمَ شتاتَ قلبي.
ومضيتُ بشوقِ عاشقٍ تحمله الأماني،
وأوقدتُ في دروبِ العمرِ مصابيحَ الرجاءِ.
كتبتُ القصيدَ.كي أحيا بغربتي فالشوقُ نارٌ،
والقصيدةُ بعضُ نجاتي.
أحيا الفؤادُ بذكرِ حبيبتي،
وبمعجزةِ اللقاءِ وجدتُ رفيقةَ روحي.
هي مرفأُ العشاقِ،
وهي الوطنُ إذا ضاقتِ المنافي،
وهي الحلمُ الذي لا يشيخُ في الذاكرة.
عانيتُ الغيابَ طويلًا حتى جاءَ موعدُ اللقاء،
فأزهرتِ الأيامُ في بسمةِ شفتيها.
أغلقتُ أبوابَ المسافاتِ واهتديتُ إلى حلمي،
فما عادَ البعدُ قادرًا على إقصائي.
لاسمِها كتبتُ دفاترَ مذكّراتي،
ورسمتُ من حضورها ربيعًا لا يغادرُ دنيتي.
تجدّد الحنينُ كلما هبّت نسمةٌ عابرة،
ففي الروحِ قلبٌ لا يزالُ يبحثُ عنها.
يضيقُ النبضُ شوقًا  وتطيلُ اللهفةُ سهرَها،
فتغدو الدعواتُ تراتيلَ عشقٍ وصلاة.
صمتٌ يثقلُ صدري،
وآهاتٌ لا يسمعها إلا الفؤادُ وهمساتُ الوفاء.
زالتِ البعادُ واقتربتِ المسافاتُ،
وأضاءت قناديلُ الشوقِ
دروبَ العمر فتحتُ الأبوابَ
حين رنّت أجراسُ الموعد،
وأقبلتْ أمنيةُ القدرِ على هيئةِ لقاء.
أنرتُ الأركانَ بنورِ ملهمتي،
فسكنَ الليلُ وهدأَ اضطرابُ نبضي.
واهتزّت الأرضُ تحت وقعِ الحنين،
وأشرقتْ سمائي بدفءِ حضورها.
ومنذ تلك اللحظةِ بدأت الحكاية،
حكايةٌ لا تعرفُ النهاية...
رحلةُ قلبٍ وجدَ وطنه.
قلمي 
سعد الله الكبيسي

محاكاة الحرف بين الأديبه أماني ناصف  في بين الغربة والحنين ،والأديب الكبير سعدالله الكبيسي

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire