lundi 15 juin 2026

بقلم/ الشاعر أحمد عبد المقصود أحمد حسانين الضبع

شكوي الزمان عند الشعراء والأدباء ١

بقلم/ الشاعر أحمد عبد المقصود أحمد حسانين الضبع 

دأبَ الشعراءُ منذ القدمِ علي شكوي زمانهم ، ونقدِ أوضاعِ مجتمعاتهم ، وأشبعوا الدهرَ ذمّاً ولوماً علي سوء أحوالهم ، وعدم بلُوغهم المكانة اللائقة !

وتحدثوا عن الحظوظ وأنها تذهبُ دائماً لغير مستحِق ، وتهربُ ممن هو جديرٌ بها ،وقد شارَكَهُم في ذلك جماعةٌ من العلماء أكثروا من شكوي زمانهم الذي وضعهم في مكانٍ لا يليق بهم منكراً فضلَهم ، متعامياً عن قدرهم 

ومن هؤلاء الإمامُ الشافعي [أبو عبد الله محمد بن إدريس] (١٥٠/٢٠٤) ه

المولود في غزة والمتوفي بمصر المحروسة وبها مرقده ، وصاحبُ المذهبِ المشهور، والديوان المشهور أيضاً 

فمما قاله في ذلك {الطويل }

وما كنتُ راضٍ من زماني بما تري /

ولكنني راضٍ بما حَكَمَ الدَّهرُ !

فإن كانت الايَّامُ خانت عهودَنا /

فإنّي بها راض ٍ ولكنَّها قهرُ 

ومن ذلكَ قوله الذي ذاعِ وشاعَ وتناقلته الركبان علي نغم الوافر 

تموتُ الأُسْدُ في الغاباتِ جوعاً /

ولحمّ الضأنِ تأكلُهُ الكِلابُ 

وعبدٌ قدْ ينامُ علي حريرٍ /

وذو نَسَبٍ مَفارِشُه التُّراب !

وله في مفارقات الزّمان :{الكامل}

محنُ الزمانِ كثيرةٌلا تنقضي /

وسرورهُ يأتيكَ كالأعيادِ !

مَلَكَ الأكابرَ فاسْتَرقَّ رقابَهُم /

وتراهْ رِقّاً في يد الأوغادِ 

وقوله :

وأشرافُ قومٍ لا ينالونَ قوتَهم /

وقومٌ لئامٌ تأكُلُ المَنَّ والسَّلوي !

وهو قولٌ جديرٌ أن يكون في وصف زماننا هذا وما شابه من قبحٍ وانحطاط في كل مسلك !

وقد بَلَغِ به أن يقولَ وهو الفصيحُ الحصيف :

ليتَ الكلابِ كانت لنا مُجاوِرةً / 

وليتنا لا نَري ممن نري أَحَداً 

إنَّ الكلاب لتهدي في مواطنها /

والخلقُ ليسَ بهادٍ شرُّهُم أبدا 

[وللحديث بقية ]

 الشاعرأحمد عبد المقصود الضبع

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire