mercredi 13 mai 2026

رسمي اللبابيدي

عتاب 1 :
....
قالت نزلتَ ترابَ  حبٍ طاهرِ
          وزرعتَ لكن ما قَطفتَ بشائري

فلمَ ابتعدتَ وما رجعتَ لسلوةٍ
            ورحلتَ تلعبُ بعد هجرٍ غادرِ

حتى ضَللتَ وما أردتَ هداية ً
        فوقِعتَ في شركِ الجمالِ الآسرِ
 
هل قد نزلتَ لمن عرضنَ عليكَ ما
          يشفي الغليلَ لكلِ ضيفٍ عابرِ

 وهل اقتربت لهُنَّ بعد أن استوى
        في الحبِ عندكَ كلَ خصر نافرِ

وأقمتَ تبحثُ كي تنالـ وتنتقي 
             من أيِ صَدرٍ  أيَ  نهدٍ  عامرِ

ماكان عهدُكَ أن  تعودَ وتستقي
             من كأسِ ذلٍ من ثمالة ِآخرِ

رسمي اللبابيدي 
سوريا

وسط...الشارع *** 🖊 الأديب سعيد رشاد قاعود

‏وسط.... الشارع
‏وسط الغولب
‏وسط..وشوش...متبدل حالها
‏والي.جرالهااا....مرسوم..بالوش
‏والتفاصيل....تجاعيد
‏مابتكدبش
‏حتي.الطفل
‏مبقاش.....طفل
‏شااااب بالحمل
‏وسط.الشارع
‏المتكعبل
‏والي  بيعرج. وملهوش رجوع
‏...من جوه.الجوع
‏ودموع ما تحستش
‏وسط الشارع
‏مربوط.بالحبل
‏والي بيده الحبل
‏مبيرحمش
‏وسط  الشارع
‏متلون..غش.في غش
‏انا عارفك....شايفك
‏بالون والوش
‏انا عارف كل ملامحك
‏الى ما بتكدبش
وانت وسط الشارع
باكى أو ما بكتش 
وانت بتجرى ورا احلامك
تلحق.يامتلحش
او دورت عليها مالقتش
‏وسط الشارع
‏وعفاره إلى ما بيميزش
‏ما بين الناس
‏حتحس الاحزان. ووجعها
‏وهى خارصه
‏مابتتكلمش
‏وسط الشارع.حواديت نهايتها
‏لسه...ما نكتبتش
‏...سعيد رشاد..قاعود...

ترى الخائن *** 🖊 الشاعر : يحيي بن حسين سعدالله

قصيدة
ترى الخائن. 

يا من تخون من قدم لك هدية
                 قدمها من أجل الثقة والأخوة
إن طعنت الظهر عواقبها وخيمة
                 تری الخائن ﻻ يبين لك الخيانة
يظهر أمامك بالصدق والأمانة 
                   يقطر اللسان عسل في كﻻمه
يقطر حﻻوة القول لسانه 
                   يرفع عندك من شأنه ومقامه
ومن طيبتك تثق أنت في كﻻمه 
              وهو يكن في داخله خبث ولعانه
تمشي معه بالصدق والامانة 
                   يمشي معك بالكذب والخيانة
أيها الخائن كفى منك خيانة
                        لقد كشفت لنا خبثا ولعانة 
غور عنا بعيدا غور بالسلامة 
                 لن نقبل عذر من لاعنده شهامة

الشاعر  :  يحيي بن حسين سعدالله

حنين الديار يقتلني *** 🖊 النوي رزيق

قصة بعنوان"
   حنين الديار يقتلني"
يشدني الحنين إلى بيتي وشارعي..
ويشدني الحنين إلى الأهل والوطن..
والى كل الأشياء حين أتذكرها..
والرسومات المنمقة مكتوبة بأنامل البراءة على كل جدارن الغرف..
يتملكني ذاك الحنين والشوق التواق أراه ترياقا لطيفها والروح والمنى..
يغازلني حين تشتد بي الأحزان والألم!!!..
وحين تعتصرني آهات الغربة والبعد..
أتذكر الأبواب الموصدة ومفاتيحها ملفوفة بين ثنايا حقيبتي..
والنوافذ بأحكام مغلقة والستائر خلفها مخططة مزركشة..
وأتذكر فنائها والتربة التي لامستها بيداي مرارا..
وأشجار العنب والرمان..
 وشجيرات الزيتون والثين حين كنت أتذوق منها قبل نضوجها.. فتصبح شفتاي أمراض حليبها..
(العصارة البيضاء) قبل النضوج..
لاحتوائها على مواد كيماوية قوية..
ومركبات أنزيمية حارقة.. 
وحين أتذكر روحي وعمري كيف مر بين ذهاب واياب..
تراني كالعصفور الهائم الجريح..وحيدا في منأى عن الناس..
لا  أكلم لا ذا ولا ذاك ولا هذا ولا تلك إلّا الصمت والسكون يقتلني..
وهواجس الديار وطيفها يطاردني..وأخذو مني عقلي وروحي..أنا ميت حي..
وإنّ حياتي إلّا لأعيش على أمل العودة لأرى الديار والوطن..

النوي رزيق/ أديب شاعر/ روائي قاص/ خواطر وأبيات شعرية قصيرة/
 الجزائر

سعيد العكيشي

حقيبة نسيها السفر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كلّ صباحٍ 
تأتي الغربانُ متأبِّطةً نعيقَها،
وتعلِّق جرحًا غائرًا 
على مسمارِ الانتظار،
ثمّ تأتي الشمس 
تعلّمني
كيف أفكُّ أزرارَ الوجع 
من قميص النهار

كلَّ مساءٍ 
يجرّني الصمتُ 
إلى وجعي،
كأنّني حقيبةٌ نسيها السفرُ 
في محطةِ ريح
كلّما حاولتُ فتحَ خرابي 
طار منّي حلمٌ بأجنحةٍ مكسورة

في داخلي طفلٌ 
يجلس على حافةِ قلبٍ صدئ، 
يصطادُ العصافيرَ بخيطِ بكاءٍ،
كلّما أمسك عصفورًا 
تحوّلَ في يده إلى شفرة،يغرسها 
في وسادتي ثمّ يطير.

سنابك الأيام تدوسني 
وكأن الوقت حصانٌ أعمى 
يرفس داخل جمجمتي

أحيانًا
أشعرُ أنّ اللهَ ترك قلبي 
في غابةٍ مهجورة،
فتبنّاه الحزنُ داخل صدري

أحاولُ اللحاقَ بأيّامي 
فأكتشفُ أنّني واقفٌ في مكاني
كعلبةٍ معدنيّةٍ فارغة تدحرجها الريح

كلما فتحت نافذةً في جدار الأمل
دخل قطارٌ من التعب ،يجرُّ خلفه 
صدى الغياب

أغلقها، فتخرجُ من ذاكرتي
صفحاتٌ مهترئةٌ مبللة بالتيه

صفحةٌ تنامُ فيها سمكةٌ مصلوبة
على جدارِ الغرق

صفحةٌ تدخّنُ فيها الرغبةُ
سجائرَ كآبة،
وتنفخُ القلق دوائرَ  
حول رأسي

وصفحةٌ
كانت أمي تخبّئ قلبي فيها.
كلّما حاولتُ تمزيقها
خرج صوتُ أمي
يهمس:
سيكبرُ قلبك…

لكنّ قلبي لم يكبر،
ظلَّ نصفُه ينبحُ في المرايا،
ونصفُه الآخر
صار حفرةً عميقة تسقطُ فيها السنوات،
ولا أحدَ يسمعُ ارتطامها.
 
سعيد العكيشي / اليمن

وطنُ العِزِّ *** 🖊 الأديب سعيد داود

✿❀ وطنُ العِزِّ ❀✿ 🌷🌱🌷
وطنٌ تنحني لأجلهِ الرِّقابْ

  وتَسمو على ذِكرِهِ كلُّ صِعابْ

وأحلامُنا إن نأى صارت سرابْ

  ويضني الفؤادَ اشتياقٌ مُذابْ

وبُعدي عنهُ لوعةٌ في العِتابْ

  كغصنِ وردٍ تهاوى وغابْ

جرحٌ بعيني… وهدبٌ مُصابْ

  فهل ينقضي بالعتابِ العِتابْ؟

أغلقتُ دونكَ بابَ الحنينْ

  ولكنَّ قلبي يُناجيكَ ذابْ

وسكَّرتُ الأبوابَ رغمَ الأنينْ

  وشوقي إليكَ عميقُ الجوابْ

مَن غيرُكَ اليومَ يا موطني؟

  وفي حبِّكَ القلبُ دومًا يُصابْ

أيا موطني لا تُزِدني احتراقًا

  فحبُّكَ في مهجتي لا يُهابْ

فاسمُكَ مجدٌ يلوحُ بعُلياهُ

  ونورُكَ في القلبِ دومًا يُجابْ

ومُرُّ الحياةِ بقُربِكَ يَحلو

  كطيبِ الشذا في الرُّبى مُستطابْ

نبضُ الفؤادِ يُناديكَ شوقًا

  وأنتَ بعينِ الفؤادِ اقترابْ

جَنَّةُ روحي… ودفءَ الدروبْ

  بقُربِكَ يهدأُ كلُّ العذابْ 🌷

سعيد داود

حِينَ يَنْكَسِرُ الضَّوْءُ *** 🖊 الشاعر طارق الربيعي

حِينَ يَنْكَسِرُ الضَّوْءُ)

فِي الطَّرِيقِ إِلَى عَيْنَيْهَا
أَسْقَطَنِي الشَّوْقُ
كَظِلٍّ يَتَعَثَّرُ فِي حُرُوفِ الْحُبِّ أَوَّلَ مَرَّة.

أَحْبَبْتُهَا…
وَلَمْ أَكُنْ أَعْرِفُ
أَنَّ الْحُبَّ
هُوَ أَنْ يَنْهَارَ الْمَرْءُ
دَاخِلَ نَبْضِهِ بِهُدُوء. 

اعْتَرَضَنِي النَّرْجِسُ،
وَقَالَ بِصَوْتِ مَنْ رَأَى
خَرَابَ الْعَاشِقِينَ:

إِلَى أَيْنَ تَمْضِي
بِهَذَا الْقَلْبِ الْمُثْقَلِ بِالنُّورِ؟

قُلْتُ: إِلَيْهَا…
إِلَى امْرَأَةٍ
كُلَّمَا ابْتَعَدْتُ عَنْهَا
ازْدَدْتُ وُقُوعًا فِيهَا.

قَالَ: احْذَرْ…
فَالْجَمَالُ الَّذِي يَسْكُنُ الْقُصُورَ
يَعْرِفُ كَيْفَ يُخْفِي سِكِّينَهُ،
وَالْخَيْبَةُ
لَا تَأْتِي صَارِخَةً…
بَلْ تَدْخُلُ الْقَلْبَ
كَعِطْرٍ بَارِد.

ارْجِعْ…
فَبَعْضُ الطُّرُقِ
لَا تُفْضِي إِلَّا
إِلَى نُسْخَةٍ أَكْثَرَ وَحْدَةً مِنَّا.

لَكِنِّي كُنْتُ أَعْرِفُ
أَنَّ الرُّجُوعَ
هُوَ الشَّكْلُ الْأَخْفَى لِلْهَزِيمَةِ،
وَأَنَّهَا
الْبَابُ الْوَحِيدُ
الَّذِي يَقُودُنِي إِلَيَّ.

هِيَ هُنَاكَ…
تَتَنَفَّسُ الْغَيْمَ،
وَتَتَدَلَّى مِنْ حَافَّةِ الْحُلْمِ
كَنُورٍ نَسِيَتْهُ السَّمَاءُ فِي الرُّوحِ.

وَأَنَا…
أَكْتُبُ اسْمَهَا
عَلَى زُجَاجِ الِانْتِظَارِ،
كَأَنِّي أُلَمْلِمُ
شَظَايَا قَلْبٍ
كَسَرَهُ الْحَنِينُ بِرِفْق.

ثُمَّ يَنْشَقُّ الضَّوْءُ…
وَيَأْتِي صَوْتُهَا
كَخَلَاصٍ تَعِب: "تَعَالَ"
طَارِق ٱلرَّبِيعِيّ