حذاء إبن الوزير
د-اشرف جمال العمدة
الجزء الثالث
ذهب الشاب مسرعا إلي المحكمة ، وقال للقاضي انا من وضعت وجهي تحت الحذاء ، حتى يقع إبن الوزير على الأرض، وهو لم يفعل شيئا ، هنا علم القاضي أن الشاب تم تهديده ، ربما بالقتل ، لكن القاضى يجب أن يحكم بما يقال ، والشاب أعترف أنه تعمد وضع وجهه تحت حذاء إبن الوزير ، رغم أن القاضي يعلم بأن الشاب ربما أجبر على هذا ، لكنه أخرج ابن الوزير ، وحكم على الشاب بالسجن لمدة عام ، لأنه أعترف أنه تعمد وضع وجهه تحت حذاء إبن الوزير ، مر عام وخرج الشاب ، لكنه لم يجد أحدا من أهله ، وسأل الجيران أين عائلتي ، قالوا له وجدناهم مذبوحين ، ولا نعلم من فعل هذا ، حتى المحققين لم يتوصلوا إلي القاتل ،رغم أن الجميع يعرف القاتل ، ولا يستطيع شخص التحدث بهذا ، حتى جهات التحقيق ،هنا علم أن الوزير ، ذبح عائلته ، حتى لا يشهدون بما حدث ، وجلس يفكر كيف ينتقم ، من هذا الوزير الفاسد والمفسد ، لكن كيف يصل إليه ، ومعه الكثير من الحراس ، قال يجب أن أفكر جيدا ، حتى انتقم منه ، ولا يمسنى أي مكروه ، ويجب أن اذيقهم العذاب وينالون قسطا من الظلم مثلما يفعلون
العبرة.. قد يكون هناك قضاء عادل ، ويحكم بالعدل ، لكن الفاسدين يفسدون هذا الأمر ، لأنهم يعيشون في غابة ، القوى فقط من ينتصر ، ولا مكان للضعيف ، حتى جهات التحقيق المنوط بها تقديم المعتدين إلى العدالة لأ تستطيع القيام بواجبها لأنه قد ينكل بهم ، ولا تستطيع أن تحقق معه ، لأنه أقوى منهم ، بل الجميع يعلم القاتل ولكن لا يستطيعون أن يذكروا إسمه خوفاً من البطش ، ليكون القانون السائد هو القوة ، وليس القانون ، ويحاول الشاب أن يأخذ حقه بالقوة ، كما يفعلون ، بل وأكثر مما يفعلون ، انه قانون الغابة فى وجود الفساد والظلم
د-اشرف جمال العمدة