lundi 16 février 2026

ظلمناك أيها الحب
بقلم:_
السكتاني عبد اللطيف
بتاريخ:_2026...02...16

أصبح الحب
غلاب
كلت قواه بين
موج
عباب
أضحت مغامراته
جنون تبحت
عن هدوء
وسكون
عواطف تحت
مظلة عواصف
دخلت عالم
السجون
جمالك أبهر
القطيع
وتناسوا أنه مكنون
في دوات
الجميع
بين الجرأة
والحشمة
بنيت الحواجز
بين الأنانية
والمبادرة
كثرت الحوافز
وتبدأ الحيرة
والسؤال
من أنت.........؟
حتى تكون
أنت
من هو 
الذي رسم لنا
هذه الهوة
أعتمدنا على
جمال المظهر
وتناسينا ما في
الجوهر
حتى دخلنا
عالم النخاسة
فأصبح الحب
يعيش
............. . الدناسة

صبرٌ وأمل ***بقلم احمد قطب زايد

صبرٌ وأمل
بقلم احمد قطب زايد
تربيةُ الأبناءِ في هذا الزمانِ مَسيرُ نارٍ على دربِ الرياح
نغرسُ في كفِّ الصغيرِ قيَمًا، فتخطفُها شاشاتُ الصباح
نهمسُ بالصدقِ في أذنِ الطفولةِ،
فتعلو ضوضاءُ العالمِ فوقَ كلِّ نصاح
نعلّمُهم أن الحياةَ صبرٌ وجِدٌّ،
فيرونَ مجدًا زائفًا بلا كدٍّ أو كفاح
نخافُ عليهم من رفقةِ سوءٍ،
وقد صارَ كلُّ بيتٍ بابًا لكلِّ اقتحامٍ مُتاح
نشدُّ أزرَ الأخلاقِ في قلوبهم،
فتجذبُهم رياحُ التقليدِ لكلِّ ما لاح
نزرعُ فيهم حبَّ الأسرةِ دفئًا وأمانًا،
فيغريهم بريقُ البعيدِ وسحرُ الانفصاح
نقولُ إن العلمَ نورٌ وطريقُ نجاةٍ،
فيختلطُ النورُ بظِلٍّ من التيه والضياع
نحرسُ أحلامَهم خوفًا عليهم،
فنصحو على قلقٍ لا يعرفُ ارتياح
كأنّ تربيةَ الأبناءِ في عصرِ العواصفِ
مصارعةُ أسودٍ في ساحةِ كفاح
لكنَّ في القلبِ يقينًا لا يموتُ،
أن الغرسَ الطيبَ يُثمرُ رغمَ الجراح
فمن صبرَ اليومَ على تعبِ التربيةِ،
حصدَ غدًا فخرًا يملأُ كلَّ ساح
هي رحلةُ عُمرٍ بين خوفٍ ورجاءٍ،
ولكنها أعظمُ نصرٍ وأصدقُ فلاح
 

حديث إلى عصفور
إنه الوجود والعدم  
أيهما أصدق  
الوجود أم العدم  
يا عصفور الحزن، أجبني  
كيف يولد الوجود دائماً  
مربوط بحبل العدم  
لماذا نضحك إذا كانت  
ضحكاتنا منذ البداية  
تظللها غيوم البكاء .... ؟!!

أيها العصفور  
إنها امرأة ذات  
تاريخ وعظمة وبهاء  
مالت روحي لها  
امتزجت بدمي  
كنت أظن أنها وطن للبقاء  
لكن مع ريح التغريب تعرت  
باعت ضفائر الصبر بالشقاء  
اشترت زيف الأشياء  
غرة لا تعلم أن  
اتباع الزيف ابتلاء  
لا تعلم أن بناء الحاضر والمستقبل  
لا يكون بسواعد الغرباء  
فصارت ذاتي هباء  
تلقيت ضربة مميتة  
فوق حيدة عقلي  
من سر هوى سكن جنبي  
نما صامتا في فرحي  
وفوق وسادة بكائي  
فاندثرت كل أفكار البناء  

أيها العصفور  
غذائك لم يعد ينبت  
فأيدٍ المثقوبة  
يتساقط منها هجاء الرومانسية  
عبق اللمسات  
وجنون مخيلتي  
أرحل، لم أعد أنا  
وطنك الأخير والأول  
ولا أنت لي تحمل  
رسائل، زقزقات الأمل  
صاحبتك هناك، هناك  
تفك ضفائر أنوثتها  
راكعة تقدم قرابين  
الخنوع إلى حفيد (ميركوري)  
ترجو منه الوصل  
ولا يجيب لها دعاء  

أرحل يا عصفوري البريء  
فدود يهوذا  
التهم حشاشة فؤادي  
حروف قلمي  
وتحشرجت نغمات  
العشق التي عبرت  
يوم فضاء أذني  
فجففت ينابيع بقائي  
وما تبقى من روحي  
سوى عيناي المجوفتان  
ترعى ذكرياتي  
بين أطلال دموعي  
وقمح الحب  
ما عاد يرتوي  
مني، جف دمي  
أنا هاهنا انتظر  
رؤية غروب عشق  
كان يوماً يمتزج بدمائي  
سقوط جثتي  
وأفول ضيائي  

#نص  
#رضا_عفيفي_السيد  
#بروكسل  
14/2/2026
وهذا الليل
        وظلمته من سواد ذوائبك
               يعانقني في شوق
                        يذكرني بك في كل حين
تهدهدني ذكرياته 
        تهب علي ناعمة
               كأنسام صيفية
                       مضمخة بعبق الرياحين
تقبلني
        تدغدغني
               فأتحول إلى وردة 
                        تزهو مختالة في البساتين
   
يا ليل حلق بي عاليا
          في عالم وردي الآفاق 
                يداعب قلوب العاشقين
                       بأنامله في رفق ولين
يا ليل الجميل
          أطل إلى ما شئتت نومك 
                لا تستيقظ،لا تصح 
                       دعني وصور الامس والحنين
رفقا بقلب
          اذابه الجوى
                ارقه النوى
                       ضاع بين آهات وأنين 
                                                 محمد عدسي

بقلم: عماد خالد رحمة

بَلَقَ البصرُ: دراسةٌ لغويةٌ ودلاليةٌ في انكشاف العين واتساع الرؤية:
بقلم: عماد خالد رحمة _ برلين. 

ليست العربية لغةَ إشاراتٍ جامدة، بل هي لغةُ تصويرٍ حيٍّ يُجسِّد أدقّ الحركات النفسية في أبنيةٍ صوتيةٍ مكثّفة. ومن الألفاظ التي تختزن صورةً حسّيةً دقيقةً عبارةُ «بَلَقَ البصرُ»؛ وهي صيغةٌ موجزة، غير أنّها تفتح أمام الدارس أفقًا صرفيًّا ودلاليًّا وبلاغيًّا رحبًا.
أولًا: التحليل الصرفيّ والنحويّ
بَلَقَ فعلٌ ماضٍ ثلاثيٌّ مجرّد، على وزن فَعَلَ، وهو من الأفعال اللازمة في هذا السياق.
البصرُ فاعلٌ مرفوع، وعلامة رفعه الضمّة الظاهرة.
والجملة فعليةٌ تدلّ على الحدوث المفاجئ؛ إذ إنّ الفعل الماضي في مثل هذا السياق لا يُراد به الزمن المنقضي فحسب، بل يُراد به تصوير اللحظة الحدثية الحاسمة، وكأنّ الفعل ومضةٌ تقع دفعةً واحدة.
ومن مشتقّات الجذر (ب ل ق):
بَلَقٌ: البياض الظاهر.
أبلق: ما اجتمع فيه لونان، وغلب البياض على أحدهما.
وهذا الاشتقاق يُسهم في فهم الدلالة الأصلية: إذ إنّ اتّساع العين عند الدهشة يُظهر بياضها أكثر من المعتاد، فكأنّ البصر «أبلق» أو «بلق» حين ينكشف بياضُه فجأة.
ثانيًا: الدلالة المعجمية
في المعاجم العربية القديمة نجد إشاراتٍ إلى معنى الظهور والبياض والانكشاف في مادة (بلق).
فالفرس الأبلق هو الذي ظهر فيه البياض واضحًا، لا مستترًا.
وعلى هذا الأساس يمكن فهم قولهم:
«بلق البصر» أي انفتح واتّسع حتى بدا بياضُ العين ظاهرًا، وغلب على حدّته المعتادة.
وهذه الصورة لا تعبّر عن مجرّد النظر، بل عن نظرةٍ مدهوشةٍ أو مفزوعةٍ أو متكشّفةٍ أمام أمرٍ جلل.
ثالثًا: الدلالة الصوتية وأثرها في المعنى
إذا تأمّلنا البنية الصوتية (ب ـ ل ـ ق) وجدنا انسجامًا بين الجرس والدلالة:
الباء: صوتٌ مجهور شفويّ، يبدأ بانطباقٍ ثم انفراج، فيوحي بحركةٍ مفاجئة.
اللام: صوتٌ جانبيّ فيه امتدادٌ وانسياب.
القاف: صوتٌ شديدٌ مستعلٍ ذو جرسٍ قويّ، يختم الكلمة بثقلٍ وانقباض.
هذا التدرّج الصوتيّ من الانطباق إلى الامتداد ثم إلى الشدّة، يحاكي حركة العين حين تنفتح فجأةً وتتّسع ثم تستقرّ في حدّةٍ مشدودة.
وقد أشار ابن جني إلى ما سمّاه «مناسبة الأصوات للمعاني»، مقرّرًا أنّ بين بعض الأصوات ودلالاتها ضربًا من التآلف غير الاعتباطي. كما أن دراسة المخارج والصفات عند سيبويه تؤكد أنّ البنية الصوتية ليست حيادًا صرفًا، بل هي جزءٌ من المعمار الدلالي للكلمة.
رابعًا: الفرق بين «بلق» وألفاظٍ قريبة
تميّز العربية بين حالات النظر بدقّةٍ مدهشة:
شَخَصَ البصرُ: ارتفع وثبت لا يطرف، غالبًا عند الفزع الشديد أو الموت.
حَدَّقَ: أطال النظر في تركيزٍ وقصد.
اتّسعت عيناه: وصفٌ مباشر لحالة الاتّساع.
أمّا بلق البصر ففيه عنصرُ المفاجأة والانكشاف، مع إيحاءٍ بظهور البياض، أي إنّ الصورة حسّيةٌ دقيقة، لا مجرّد توصيفٍ عام.
خامسًا: البعد البلاغيّ والنفسيّ
«بلق البصر» تعبيرٌ تصويريّ، ينقل الحالة النفسية من الداخل إلى الخارج عبر حركةٍ عضويةٍ بسيطة: انفتاح العين.
فهو يدلّ على:
الدهشة المفاجئة
الفزع
الانكشاف أمام حقيقةٍ صادمة
أو الانبهار الشديد
وهنا يتجلّى ما أشار إليه عبد القاهر الجرجاني في نظريته في «النظم»، حيث إنّ اختيار اللفظ ليس اعتباطًا، بل هو اختيارٌ لصورةٍ صوتيةٍ ونفسيةٍ معًا.
سادسًا: بين الرؤية الحسية والرؤية المعنوية
يمكن أن يُنقل التعبير من الحسيّ إلى المجازيّ، فيقال:
«بلق بصرُ الوعي»
«بلق بصري على الحقيقة»
فتغدو العبارة رمزًا لانكشاف الإدراك، لا لانفتاح العين فحسب.
وهنا تنتقل الدلالة من الفسيولوجيا إلى الفلسفة، من حركة الجفن إلى يقظة العقل.
خاتمة
إنّ «بلق البصر» مثالٌ صغير على عبقرية العربية في ربط الصوت بالصورة، والصيغة بالحالة النفسية.
فهو فعلٌ ثلاثيّ بسيط في مبناه، عميقٌ في معناه، يختزن في حروفه حركة العين، وفي دلالته لحظة انكشافٍ حادّ.
وهكذا يتبيّن أنّ العربية لا تكتفي بتسمية الأشياء، بل تُجسّدها، وتجعل من الحرف مشهدًا، ومن الصوت صورةً، ومن اللفظ حدثًا حيًّا ينبض في الوعي قبل أن يستقرّ في المعجم.
فيك..
فيك طيبه آسره وفيكِ حلاوه
       وجاذبيه غير ومليانه طراوه..
تأخذيه العقل إن أطللت حسناً 
     وتاخذيه القلب يا كل الغلاوه.. 
أعشق أوصافك بإعجابٍ مميز
      وكل يوم يزيد واللهفه علامه.. 
ياحياة القلب مهلاً إن قلبي 
      فيك متيم فاعذريني لا ملامه.. 
أشاهدك أقول ياقلبي تمهل
    يقول قلبي أسأل الله السلامه.. 

======٪٪٪====
بقلمي.. 
علي الربيعي

بقلم : الأديب جمال الشلالدة

سجالٌ بين فلاحٍ ومدنيّ
في مساءٍ تتعانق فيه زرقة السماء مع غبار الطريق جلس فلاحٌ عند حافة الحقل يُحادث سنابل القمح كما لو كانت أبناءه مرّ به مدنيٌّ يحمل في يده هاتفًا لامعًا وفي عينيه ضجيج المدينة قال المدنيّ: كيف تعيش هنا بعيدًا عن الأبراج والأنوار؟ ألا يرهقك صمت الحقول ورتابة المواسم؟ ابتسم الفلاح ومسح جبينه بكفٍ خشنةٍ من أثر الشمس وقال: أنا لا أعيش بعيدً بل أعيش قريبًا من نفسي هنا أعرف وجهي حين ينعكس في جدول الماء ولا أحتاج شاشةً لتخبرني أنني حيّ
 قال المدنيّ: لكن المدينة تمنحك الفرص فيها المال فيها العمل الذي لا ينتظر المطر فيها كل شيءٍ يسير بسرعة الضوء ردّ الفلاح وهو ينظر إلى الأفق: وما نفع السرعة إن كانت تأخذك بعيدًا عن قلبك؟ أنا أنتظر المطر نعم، لكني أتعلم من الانتظار معنى الرجاء أزرع بذرةً صغيرة وأثق أن الأرض ستردّ لي الجميل سنبلةً مضيئة 
قال المدنيّ: نحن في المدينة نصنع الأشياء بأيدينا نشيّد المصانع نرسم الخرائط نغيّر وجه العالم ضحك الفلاح بخفةٍ تشبه حفيف الشجر: وأنا أغيّر وجه الأرض كل صباح أشقّها بالمحراث فتبتسم لي خضراء أطعم الناس خبزًا هو خلاصة تعبي وصبري 
قال المدنيّ: لكن حياتكم بسيطة حدّ القسوة لا مقاهٍ فاخرة لا مسارح لا شوارع مضاءة حتى الفجر أجابه الفلاح: لدينا سماءٌ كاملة النجوم ومسرحنا قمرٌ لا يتأخر عن موعده ومقاهينا ظلال أشجارٍ يُعدّ فيها النسيم قهوته بلا ثمن
 تنهد المدنيّ وقال: نحن نعيش بين ازدحامٍ لا يهدأ نركض طوال النهار كي نلحق بأحلامٍ تكبر كلما اقتربنا منها قال الفلاح بصوتٍ هادئ: وأنا أركض خلف بقرةٍ شاردة أو خلف غيمةٍ عابرة لكنني حين أعود مساءً أنام قرير العين أحلامي تنام بجانبي ولا تهرب إلى غدٍ بعيد سكت الاثنان لحظة تكلّم فيها صرير الجنادب بدل الكلمات 
قال المدنيّ أخيرًا: ربما نحن مختلفان لكننا نبحث عن الشيء ذاته
 سأله الفلاح: وما هو؟
 قال المدنيّ: الطمأنينة ابتسم الفلاح ومدّ يده إليه: إذن لسنا خصمين بل طريقان نحو راحةٍ واحدة أنت تبني المدينة وأنا أبني الرغيف وبين الحجر والسنابل تكتمل الحكاية غابت الشمس وبقي في الأفق خيطٌ ذهبيّ يجمع بين الحقل والمدينة كأن الحياة تقول لهما: اختلافكما ليس صراعًا… بل تنوّعٌ يُثري المعنى ويجعل العالم أوسع من رأيٍ واحد

بقلم : جمال الشلالدة