dimanche 17 mai 2026

إلى طبيب الغد *** 🖋 علي حسن

إلى طبيب الغد علي حسن    .. بقلمي علي حسن
نثرت من شتائل الأزهار تحية حتى
تجلّت في بوحها الحروفُ بِالمعاني

لعلّها تُنشِدُ من القصائدِ لحناً
مُطرَزةَ الأهدابِ عابقةٌ بِالأماني

فكلُ حرفٍ له في الفؤادِ معنى
وكلُ صورةٍ تحملُ لِتاريخها عنواني

ولعلّني أنسجُ من ربيع الفؤاد
وازرع من شتائلَ عمري وزماني

فلعلّني غفوتُ على صدر الصورةٍ أشكو 
وتشكوني الأوجاع لِطبيبٍ إليه ما أُعاني

آآآآه يا دكتور إليكَ خفقاتُ قلبي مُتسارِعةٌ
لعلّكَ تُعيدُ الحياة للروح والقلب وما أنا له أعاني

أنا طبيبُ القلوب التي أدمتها رياح العشّاق أنا 
علي حسن طبيبٌ يسكُبُ ما يُعيدُ الحياة لِزماني 

فغداً لنا فيه موعد ولقاء نحفظه ونرتله 
وما تناثرته الأوتار لِلصورةٍ أرسلُ سلامي

        .. علي حسن ..

(بحر الشعر يأتي بالبيان)

فالموهب السامي من الرحمن

وشعر كوحي الروح يسري هاديا

فيوقظ الأرواح في الإنسان

فالنور ليس يقاس بالأثمان

كل القصائد قصة متجذرة

تبقى وتروى عابر الأزمان

وليست حروفا عابثات أطلقت

بل نفحة تحيي صدى الوجدان

إن القصيد إذا تجرد صادقا

أحيا القلوب وأشعل الإيمان

فدع الدخيل يلوك زيف حروفه

فالحق يبقى شامخ البنيان

ما كل من نظم القوافي شاعرا

حتى يرى نبض الهوى ببيان

الشعر بحر لا يجيد خوضه

إلا الذي اغتسلت يداه تفاني

وإذا تجلى الصدق في أبياته
خر الزمان له بكل كيان
                     chahid bounouidrate)
                            شاعر الرسام

لمستْ عذوبتُها *** 🖋 الشاعر حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي

لمستْ عذوبتُها

لمستْ عذوبتُها يباسَ مشاعري

فتبرعمتْ وتفتقتْ أزهارها

باتتْ مروجُ الروحِ روضاً مفعماً

بزهورِ نرجسها ففاح أريجها

صادتْ برقتها وغنجِ دلالِها

قلباً تهاوى مدنفاً بغرامها

أمسى صريعاً مثخناً بجراحِه

فتكتْ به وقضتْ عليه بلحظها

وغدتْ له الترياقَ بلسمَ دائه

وشفاءُ علَّتِه شذا أنفاسِها

يرنو إليها راجياً منها الرضى

تحنو عليهِ بالعناقِ وضمِّها

تهبُ الحياةَ له وتنعشُ روحَه

تُحيي شبابه باللقا ووصالِها

هيَ وحدها أُنثاهُ نصف كيانِه

وغدا بنصفِه ذائباً بكيانِها

لمستْ عذوبتها

حكمت نايف خولي

من قبلي انا كاتبها

من ديواني أحببْ بروحك لا بالجسمِ والبدنِ

@الجميع

ليلى رزق سفينة الخيال (الليلة السادسة) *** 🖋 الشاعرة

سفينة الخيال (الليلة السادسة)

في الليلة السادسة من ليالي شاطئ الخيال، ذهبت إلى الشاطئ مشيًا على الأقدام، فوصلت وأنا هادئة، وربما ساكنة من الداخل، فوجدت بعض الرفاق: صاحبة الدمعة، وصاحب الصوت الجهور ذا الطول. فألقيت السلام، والكل رد بالسلام والابتسام، وضحك صاحب الصوت الجهور وقال: ها هي السفينة في انتظار الأميرة. وهمّوا بالركوب في الحال.

فضحكت وقلت: نبدأ بمن الليلة؟

فكانت من بدأت هي صاحبة الدمعة.

أغمضت عينيها، ثم تنهدت وقالت:

"متى يمرض الإنسان بالحب؟
أنا مرضت به في يوم ما...

وصدّقت البداية، ومع الوقت تحملت حتى إنني وصل بي الحال لاستجداء الكلمات وكأنها إحسان، ومرت الأيام وعقلي يقول إنه لا حب، لا شعور، فكل الأفعال وردود الأفعال، حتى الكلمات، تقول إنه لا يحب ولا يعنيه القلب المريض بحبه... كان يتقن فن التخلي والاستغناء والغياب... وكان الاختيار لا مفر منه...

أأستمر في تحمل المرض أم أتناول الدواء؟

وكان قلبي يحاول إقناع عقلي الذي كان في ثبات أنه محب، فما كان أمامي غير أن أقدم له فرصة بدت الأخيرة، ووضعته أمام الاختيار لأرى من سيختار، ومع علمي باختياره قررت قطع الشك باليقين.

فما كان منه إلا أن يختار التخلي والاستغناء عني، وكأنني لا وجود لي في الحياة من قبل.

كان قلبي يعيش التمني وينتظر منه الإثبات والبرهان أن حبه موجود حتى ولو بكلمة واحدة...

يمرض الإنسان بالحب عندما يصدق،
وينبض قلبه بصدق.

فمن تكون النساء؟ وما هو الحب؟
وكيف يكون الرجال؟
وهل يستطيع الإنسان أن يمارس حياته كآلة؟
ينام فيستيقظ... يأكل فيخرج فضلات... يتزوج فينجب أطفالًا...

أم كان الكذب يعشش في كل مكان؟

وهل العقل لديه القدرة على التحكم في الإنسان لهذه الدرجة ويلغي كل المشاعر؟

فمن يقدم لي إجابة عن كل هذه التساؤلات؟

ولحظة استيعاب الحقيقة رأيت الشيب ظهر في شعري، والتجاعيد تملأ وجهي، وساد الصمت بداخلي."

ثم فتحت عينيها.

الصمت يعم المكان، فحسب قوانين الإبحار في بحر الخيال لا تعليق، والصمت هو الجواب.

فقط نسمح لبعضنا أن نتحدث وكأننا في الفضاء، لا أحد يسمعنا ولا أحد يجيب، فقط مجرد تفريغ لمخزون قديم، أو العيش في حلم جميل، وساحة الخيال واسعة...

والآن هيا يا صاحب الصوت الجهور، أغمض عينيك وابدأ رحلتك.

فأغمض عينيه وقال:

"نعم، أنا صاحب الصوت الجهور، ولكن صوتي لا يعبر عما في قلبي، فأنا قلبي صغير لا يتحمل الأنين، ولا أستطيع النوم وغاليتي حزينة، أو تنام ودمعة تسقط على ورد وجهها الجميل. أنا أفعل المستحيل كي تعود الابتسامة، ونظرة رضا منها علامة على أن كل شيء على ما يرام.

فهي وردتي...
وهي قطتي الصغيرة...
هي البيت الذي أسكن فيه."

وتبسم وفتح عينيه.

قالت صاحبة الدمعة:
وأنتِ يا أميرتي، أغمضي عينيك.

فأغمضت عيني، ووجدته يقف أمامي كأنه يعلم أنني أذوب شوقًا لملك أحلامي.

تأملت كل ملامح وجهه، وغرقت في بحر العيون، ثم وجدت نفسي أجري بكل قوتي، لا أعلم ممَّ أهرب... ربما من ذكرى لا تغيب... ربما من خوف... ربما لأنني لا أجد لي مكانًا.

واطمأن قلبي عندما هربت لبعيد، وأكملت الطريق، فوجدت بيتًا من الطين وسقفًا من ألواح الخشب، وفيه امرأة عجوز تسكنه. فأخذني الفضول، فذهبت للتحدث معها، وأدخلتني البيت بالترحاب، وقدمت لي الطعام: قطعة جبن وخبزًا وبصلة. وتناولنا الطعام وهي تعتذر مني وتقول إن الطعام بسيط.

قلت:
لكنني أشعر بالرضا والارتياح.
شكرًا لك، أنتِ كريمة وتذكرينني بأمي.

وقبلتها وخرجت وأنا أشعر بالرضا.

وفتحت عيني، فكان شعاع الفجر يرسل لي ولرفاقي السلام، فقلت لهم:
هيا يا رفاق، الصبح لاح."

بقلمي: ليلى رزق (عاشقة الليل)

غناء العصافير الجريحة *** ✍️ محمود اسماعيل حلس

         غناء العصافير الجريحة
(قصة قصيرة)
            
        كنا صغارا، وكان حزيران وشمسه اللاهبة، لا نعرف من الدنيا غير أزقة ترابية نجوبها حفاة طول النهار، ندنو من أطراف المدينة نلهو بين البساتين والحقول، ونعود عند أفول الشمس.
 آنذاك وحين تمكن الليل من الدنيا، تمكنت دبابات اليهود وآليات الحقد من الصعود الى تل المنطار المشرف على مدينة غزة من جهة الشرق، وكان المقاومون المرابطين والجنود المصريين قد اقاموا على سفحه معسكرا صغيرا بين الأشجار، فقصفته دبابات العدو بضراوة.

في الصباح، مازلت اذكر ذاك الصباح، ولسوف اذكره ما حييت، كانت الكلاب تجر بأفواهها اعضاء بشرية، راكضة تبحث عن ركن تلتهم فيه وليمتها النادرة، والأهالي يركضون خلفها يلملمون إنسانيتهم المذبوحة.

لا شيء يفعل في النفوس، فعل الهزيمة والنصر، في الحالتين تكون الروح في أقصى حالات التجلي أو التلاشي، الروح في الحالتين هشة.

المذياع يردد ان مدينة القدس قد سقطت، وان اليهود اقتحموا المسجد الأقصى.

صمت ثقيل، الشفاه تيبست فقد ودعت الكلام، حقا لا معنى للقول وسط "نباح" المدافع، لم يكسر هذا الصمت غير البكاء، حتى الرجال بكوا، وحين يجهش الرجال بالبكاء، ندرك نحن الصغار ان أمراً جللاً قد حدث.

الهزيمة وإنكسار الحلم والوعد، ذهول، وحده الذهول طاغ، من يصدق ما حدث؟! لا احد !!! حتى العدو جن جنونه وزعم ان الرب كان معه يقاتل.

أرضعت آمنة طفلها العليل، وغفت إغفاءة بين غارتين، إحتضنته الجدة تهدهده بـ(غنائها) وتقيه برد الليل الزاحف وحقد الغزاة الذين يدكون الحياة بمدافعهم وأكاذيبهم.
فجأة أنَّ الصغير أناته الآخيرة وانطفأ، والليل لايزال في أوله، أدركت الجدة أن الحياة قد انكفأت بين يديها، لكنها واصلت الغناء له تهدهده وقلبها باك، لم تخبر احداً، وما الجدوى! وهل بالمستطاع مواراته الثرى في التو! من بوسعه السير في الطرقات والموت متوج بين القذائف والشظايا؟!!

كانت الحرب طاحنة، تهز البيوت والفضاء والخيول والطيور والشجر، من لا يموت في الملاجيء، يموت على قارعات الطرق.

هبت آمنة من غفوتها تفتش بعينيها وكفيّها وروحها عن طفلها لتحتضنه.
قالت لها الجدة، دعيه ينام يا ابنتي .. دعيه ينام، في النوم راحة، وواصلت الغناء له حتى الصباح!.
        
         ✍️ محمود اسماعيل حلس

محاكاة الحرف بين الأديبه أماني ناصف في قصيدة قبل الرحيل والأديب الكبير سعدالله الكبيسي 
قصيدة الأديبة أماني ناصف 

قبلَ الرحيلْ…
خذْ كلَّ غيماتِ الهوى من مُقلتيّ،
فأنا تعبتُ من مواسم الحنين ،
خذْ الشوارعَ التي زرعتُ فيها أثرك الخفي،
والنوافذَ التي كانت تُخبّئُ ،
دفء حضورك  تحت جلدي،
خذْ ارتباكَ القلبِ حينَ تمرُّ في لغتي،
وخذْ صباحاتي التي كانت تُصلّي،
كي تُطيلَ بقاءكَ فوقَ خاصرةِ القمرْ،
لا تُفتّشْ عن هزائمي الصغيرة،
فالعاشقاتُ يُخطئنَ كثيرًا حينَ يُحببنَ أكثرْ،
دعْ نبضي يمضي هادئًا،
مثلَ غريب  عادَ من حربِ الحنينْ،
فأنا لا أُريدك  كشاعر أضاع بين منافيه،
أو وعدًا  تأخر أو بعضَ دفءِ المستحيلْ،
خذْ عطركَ المتروكَ في زوايا الروحِ،
فكلّما حاولتُ نسيانكَ،
أزهرتَ داخلي كمدينةِ ورد ورياحين،
وأنا لا أبيعُ الحبَّ بالكلماتِ المعسولة،
ولا أُقايضُ القلبَ بهوى مستعار،
في أسواقِ العابرينْ،
أنا امرأةٌ إذا أحبّتْ منحتكَ عمرَها مرّتَينْ،
وإذا اقتربتَ أمطرتكَ أمانًا،
وخبّأتكَ من تعبِ السنين،
فإنِ اكتفيتَ من الرحيلْ،
تعالْ وقرّبني إليكَ قربا  نجيا،
ستعرفُ أنّي كنتُ وطنَكَ،
 الذي أضعتهُ في زحمةِ المسافرينْ ،
 وستدركُ يومًا أنّ النساءَ اللواتي،
 يُحببنَ بصدق لا يتكرّرنْ مرتين ٠
قلمي
 أماني ناصف
محاكاة الحرف الأديب سعد الله الكبيسي

… عتابٌ بلا رحيل …
شعر حر
بقلم: د. سعدالله الكبيسي
تعبتُ من العتابِ
ومن الأقاويل،
ومواسمُ العشقِ
كلّما مرّت
أيقظتْ الحنين.
خُذي العمرَ كلَّه
من مُقلتي،
كغيمةِ خريفٍ
أمطرتْ
فأروتْ حقولَ العشق
وأزهارَ الربيع.
ولا تُخفِي
أثرَ حبّي الخفي،
فدفءُ الأجسادِ
يحرقني
حتى تحتَ الجليد.
أغلقي النوافذَ
التي تُخبِّئ الأسرار،
وخُذيني
بين خفايا الحرف،
واكتبي
لغةَ الأشواق،
فالحبُّ
صار لغتي الوحيدة.
وخُذي الروحَ
التي كانتْ تُصلّي
كي يطولَ لقاؤكِ
فوقَ خاصرتي،
فأنوارُ الأماني
ليلةَ لقائي بكِ
تُشبهُ الفرحَ
حين يلامس القلب.
وفوقَ السحاب
قمرٌ مضيء،
بلا رعد،
بلا ضجيج،
بلا أخطاء.
جدّدي العهدَ
لحبٍّ عنيد،
ودعي النبضَ
يسري بنبضِ دمي،
فحمامةُ الشوق
عادتْ
إلى محرابِ الحنين.
فلا أريدُ
حرفًا عابرًا،
ولا شاعرةً
أضاعتْ
قوافي العشق.
لقد كتبتُ العهد،
ووعدًا حرًّا
يشبهُ المطر،
وإنْ تأخّرَ الوعد
فإنّي
أصنعُ المستحيل.
أنثرُ العطرَ
في خَلَجاتِ قلبي،
فكلّما حاولتُ
نسيانَ حبّكِ
أزهرتْ بداخلي
الورودُ والرياحين.
أنا لا أبيعُ العهدَ
في قصائدِ الشعر،
ولا أُفشي
سرَّ القلب
للعاذلين،
ولا أُقايضُ الحبَّ
بشيءٍ عابر.
في مدارسِ الشعر
أنشدُ للغائبين،
ولكِ وحدكِ
أكتبُ هذا الحنين.
يا امرأةَ الحب،
يا مُلهمةَ الروح،
أحبكِ…
واللهُ يسمعُ
نداءَ العاشقين.
فأنتِ ملاذُ العمر،
وأنتِ السنين،
كتبتُكِ
أسطورةَ حبٍّ
وأعلنتُ الهوى.
بكِ اكتفيتُ،
ولا أريدُ الرحيل،
فملاذُ حبّكِ
أن تغفِي بقربي،
ونحيا
على شمسِ عشقٍ
لا تعرفُ المغيب.
فأنتِ أوطانُ الحب،
وكلُّ ما أريد،
سأمضي
في دربِكِ
ولا أضيع.
فأنا المجنونُ
بلوعةِ حرفكِ،
أما تعلمين؟
وأنتِ الدواءُ
إذا اشتاقَ القلب،
وحبُّكِ
عنوانُ قلبٍ وفيّ.
فكوني لي
لأكونَ عشقكِ،
ونكونَ معًا
وعدًا جديدًا
لا ينتهي.
قلمي
سعد الله الكبيسي

وراحت *** 🖋 الشاعر جمال على الشرقاوى

وراحت
******
وراحت كل حاجة حلوة 
   وضاعت اللمة والصحبة 
بقينا اغراب فى بيت واحد
  بيوت ضاقت ماهش رحبة
كتير دورت ع الأحباب  مابين الاصحاب مفيش رحمة
فيه ناس تعبت من الإعياء
وناس تاهت مع الزحمة
وراح الحب بين الاخوات 
وقرايب بالقلوب رخمة 
وراحت كل حاجة حلوة 
  وضاعت اللمة والصحبة 
تعالوا نرجع الماضى
ونزرع فى القلوب واحة
نصون الود نتواصل
وتبقى فى النفوس راحة
ونزرع ع الوشوش بسمة
ودنيا نعيشها مرتاحة
ياناس خلوا المحبة تدوم
وعيشوا فى ود وسماحة 
تحياتى 
جمال على الشرقاوى 
شاعر العامية 
مليج منوفية