jeudi 30 avril 2026

بقلم الشاعر / علاء فتحي همام

حَصَافة الرَّعْد ورُكَام السَّحَاب  /
وقَف  الرَّعْد  يَتأمل  ما  حَوله  في بحر  السَّمَاء ويَستَبين  مَنْ تَحَوَّط  به  بذَكاء  وهو  ذو  رَزانة  وحَصيف  ورُكام  السَّحَاب يَتقَلَّب  حَوله  بشَكل  مُخيف  ومُزْنه  كَظيم  لَهِيف يُوشك  أَنْ يَتَفجَّر  ببُكَاء  مُنْهَمِر  لَفِيف  وهم  يَتَنَادُون  فيما  بَيْنَهُم   على الرِّيَاح  أنْ  يَهدأ  هَزيم  زَئيرها  حَتى لا تَنْفَجر أعَصيرها والهَلع يَعتَلي الأبْصَار  وسَاكنِين  السَّماء  يَدعون  لُطْف  الأقْدَار  ولقد اِرتْدَى  السَّحاب ثِقَال  رُكَامه  بما  تَحْتَويه  أغْلِفَة  أكْمَامه   مِنْ حُدود  أحْكَامه  ليَقُص  على  مَنْ  يَرى  أحَاديِث  إلْهَامه   ولقد اُعْتِمَت  نَضَارة  جِلْبَابِه  وهو   يَكْتَسي  بعُنْفُوَان  شَبابه   وعند الإزْدِحَام تَتَلاَقى السُّحُب والإحْتِكَاك  يَتَعالى  بلَجَب  وصَخَب ويَشْتَاط  البرق  ويُلقي  وَمِيضه   الصْارم  الشَديد   والسَّحَاب يَسْتَنِير بضيَاء نَادِر  فَرِيد  فيُضِيء  السَّمَاء  وتَرْتَفِع  حَرَارة مَنْ حَولَه بتَعَاظُم  وسَخَاء  وسُرْعَان ما  يَهدأ  الوَمِيض  ويَسْتَكِين فيَنْتَفِض الرَّعْد  ويَزْأر بصَوته فَيَتَبيَّن وَيَسْتَبِين  مِنْ كُل صَادِق  رَكِين مُتَّزِن رَزِين مِنْ أهل الأرْض والسَّماء وكَاذِب رَذِيل صَاغِر مَهِين  ولقد  صَدَّقَت عليهم  صَنَائِع  أفْعَالهِم  ما  تُخْفِيه  أصْفَاد أَقْفَالِهم  وهم  الذين  يَعلَمُون جَيدا ظُلْمَة  غَيَاهِب  حَالِهم وَيْكَ أَنَّهم  خَلَطُوا حَرامهم  بحَلالهم ومَكَارِمهم  بمُحَالِهم  وهم فيما بَيْنَهم يَتَعاتَبُون ويَتَلاَومُون  وكَأنَّهُم  يَأْمَلون  ويَرْتَجُون  أَنْ  لا يَأتُون  كِتَابهم  بشمَالِهم  وحِينَها   يَتَمَنَّون  لو  أنَّهم على  جَبل الأَعْرَاف  يَقُومُون  وَيَقِفُون  وَرَبهم   يُحَاسِبهم   على  سَقَطات أنَّفُسِهم فيَتَضَرَّعون وَيَسْتَغْفِرُون فَمَن  اُبْعِدَ  وزُحْزِح  عَن  جَنة الرَّحْمَن  يَتَمنى  أَنْ  يَقِف  على  هَذا  الجَبل ولو  اِرْتَدى الأَسَى والأَحْزَان  وهو   يَتَرقَّب  ويَنْتَظِر  وكأنَّ   نَفْسَه  تَعُود   لتُنَازِع وتَحْتَضِر ولقد صَدَّقَت عَليهم السُّحُب مَضَارِب أمْثَالها  برُكَامِها وَمُزْن  جِبَالها  المُتَراكِمة أصْلاَلها  في بَحر السَْمَاء  وهي تُحَاوِر سُحُب  الجَهَام  من   أَقْرَان  جِلْدَتِها   وَرَقِيق  الغَمَام   وتَتَفاخِر  بعَظِيم  أكْوََام  الرُكَام  مِنْ   دُمُوعها  وخَيْرها  وَجَمال  مَسِيِرها وَسَيْرها  وأنَّها  لنْ  تَتْرُك  دُمُوعها  تَتَسَاقط بغير ما تُريد  وأنَّها كالجِبَال الرَّوَاسِي التي لا تَزُول أو تَبِيد  وإذا  بالجَهَام  والغَمَام  يُنَادي على السُّحُب  والرُكَاَم  أَنَّ  ما  بها مِنْ خَير إنَّما  هو  مِنْ الإله هِبَة وَعَطَاء فلا ضَير وأنَّ السٌَماء تَهَبُ مَنْ تَشَاء وأنَّمَا ذَاَك بقَدَر وَقَضَاء وَأنَّها  تَرْتَضِي ما هي  عَليه  فعَسَى أنْ  تَسُوق  لَنَا السَّمَاء  أفْوَاج  العَبَرات  والدُمُوع  وأنْ  تَقِينَا  أوْجَاع السُقُوط والوقُوع  وإذا   بالرَّيَاح   تَتَغَيَّظ  وتَغْضَب   وسُكُونَها   يَتَغَيَّب ويَنْضُب  وأنَّ لها لزَئِير يَسُوق رُكَام السَّحَاب المَطِير وَأَنَّ  لَمُزْن رُكَام  السَّحَاب  لَتَمْتَمَات   وَهَمسَات   يَتَهامَسُون  فيما   بَيْنَهم برُسُـوخ وَثَبات مِنْ وَقْع ما سَمِعُوا مِنْ  حَدِيث الغَمَام وعِبَارَات  أصْحَاب   الجَهَام   وفيما   بَيْنَهم  يَقْع   الإرْتِطَام   والإصْطِدَام ويَسْتَشِيط على  اِثْرِه   الْبَرْق   وَيُدَوِّي   في  السَّمَاء   وَيَتَجَهَّر بصَوتِه  الرَّعْد  فَيَنْهَمِر  المَاء  وكَأنَّه  البُكَاء  وتَتَساقَط  الدُمُوع بجُود  وسَخَاء  مِنْ  رُكَام  السُّحُب  الثِّقَال  التي  تُشْبِه  الطَّوْد والجِبَال والتي تَزْدَان بحُقُول الأَقْطَان الدَاكِن لَونها   في فَضَاء كَونها  فَيَصِير  خَير  رُكَامها  إلى  غَايته  ومُنْتَهَاه  وَتِلْكْ  إرَادَة وَمَشِيئَة  الإله  ولقد  أصْبَحَت  بعد  ذِهَاب  عَطَاء  خَيْرها على أنْقَاضها  نَوْرَاء  وارْتَدَت  ثِيَاب جَهَام  الغَمَام  البَيْضَاء  وتَتَقَوَّل بلِسَان  فَصِيح  وهي  تَتَقَلَّب  بكَلِمَات  كالمَقْهُور  الجَرِيح  قَائِلَة يالَيتَنِي  اِرْتَدَيت رَصَانة الكَيِّس الصَرِيح  وَيَا لَيْتَني لَمْ  أَتفَاخر بزَهْو  وكِبْرِيَاء  أو  أَتَعَالى  على  حَقْ  مِنْ  حُقُوق السَّمَاء  ولقد
صَدّق  قَولها  وقُضِيَ  الأَمْر  فَلَمْ  تَكُنْ  لَهَا  مَشِيئَة  غَير مَشِيئَة السَّمَاء وإرَادَة  القَدَر  والقَضَاء  وأَصْبَحَت  تُنَادِي بصَوت جَهُور  أَنْ   أحْسِنُوا   ظَنَّ  دَهركم   ولا   تَتَفَاخروا   بدَرَجَات   خَيْركم واجْتَنبِوا  ضَلاَل  سَعْيكم  فَمَنْ  أَصَاب  الصَوَاب  أَقَام  لَهُ  عِزَا حَيْثُ  أَصَاب  ،،
كلمات وبقلم / علاء فتحي همام ،،
جمهورية مصر العربية ،،
٢٩ / ٤ / ٢٠٢٦

الشاعر ; عبدالرسول محسن

أكتاف القصيدة

صدع يزحف على أكتاف القصيدة
لتلوذ الحروف مابين السطور  
كي لاتبوح  وتفصح    … 
لم أكن هناك عند بوابة الاعتراف
لأصغي حين نسيت القول 
وماعلمت   … 
أنت الذي تطرق على دثار غفلتي 
توقظها كلما تتوشح الملامح 
بالصمت  … 
كلما تداعب الريح أذيال عبائتي
تضيء لك وهجا هناك  لتجيء … 
نلملم مفردات نصي هذا 
ونحتفي قبل أن يتنكر لي 
يكذبني   … 
سأرزم خطاي وأتوقف أنثر 
حولك وجوها تساقطت 
من جرف ذاكرتي  تشدتي 
لأحتضن أكف الجرف  
أمحو ماكتبت الملم فيض 
المداد وأكتفي  .

الشاعر  ; عبدالرسول محسن
بغداد

سفينة الخيال *** 🖊 الشاعرة/ ليلى رزق

سفينة الخيال
وفي الليلة الثالثة لنا على شاطئ الخيال، جئتُ أنا.. أميرة الليل ولم أجد أحداً من رفاقي، وكنتُ وحدي.. أنا والليل وشاطئ الخيال وصوت الأمواج في كل مكان وكأن بحر الخيال يرحب بي، وسعيدٌ لأننا وحدنا وأبوح بما في صدري، ولكنني وقفتُ صامتةً متأملةً في السماء...

بدأ صوت أقدام تقترب مني، ها هو رفيقي:
— أهلاً أهلاً بالمحارب الخفي، لماذا تأخرت الليلة؟
فأجابت التي معه:
— أنا السبب في تأخيره، أين البقية؟
قلتُ: لم يأتِ أحد الليلة سواكم. ثم ظهر صاحب الشعر الأسود والعيون الحزينة يبتسم قائلاً: "أنرتُ لكم الليل كله"، وضحكنا وقلنا نعم، وقلتُ: اجلس بجواري هنا. فجلس وقال: "فلنبدأ الرحلة". فقلتُ: نبدأ أم ننتظر باقي الرفاق؟ قالت الفتاة بصوت ناعم خافت: "يا ليتنا نبدأ".

قلتُ لها: نبدأ بكِ، أغمضي عينيكِ. ففعلت وانتظرت لحظات ثم قالت:
— أنا.. أنا.. انظر لي، ألا تراني؟ أنا عقد الياسمين الأبيض، ألا تشم رائحتي؟ أنا من أحببتُ فيك الغموض وعشقتُ فيك نفسي ورأيتك فارس أحلامي. لِمَ لا تأتي كل ليلة وتكون بطل حياتي وأنجب منك أولادي صفية وفادي؟
وسكتت، وفرّت من عيونها دمعة وحيدة وفتحت عينيها، فأسميتها "صاحبة الدمعة". وقلتُ: معنا صاحبة الدمعة وصاحب العيون الحزينة، يبدو أنها ليلة كئيبة..

وأنت يا أيها المحارب، ألا تغمض عينيك الليلة في سفينتي؟
فقال: أغمضتها. وقال: يا لكِ من صديقة العمر، أحببتُ صوتكِ وشعركِ الأسود، فجمال الخيل في الليل سحرٌ فوق كل سحر، وعيونكِ كعيون السماء أرى فيها أحلامي، فأنا أعيش بكِ ومعكِ عمري وأيامي..
ثم فتح عينيه، فقلتُ: يا له من جواد يجعل صاحبه يقول الأشعار!

وأنت يا صاحب العيون الحزينة اركب السفينة.
فأغمض عينيه وقال: أنتِ سبب حزني..
فارتبكتُ كأنه يوجه كلامه لي.. ثم قال: نعم أنتِ.
فبدأتُ أرتعش.. فقال: يا صاحبة العيون الفاتنة والنظرات القاتلة، رأيتُ بعيوني رجلكِ المفضل الملقب بـ "صاحب الطعنة الغائرة"، لا أعلم أكرهه أم أَحني له إجلالاً، لقد كان بطل الحرب والفارس المنتصر، أما أنتِ.. الخائنة زوجة البطل..
وفتح عينيه، وبدأ قلبي يطمئن وأقول في نفسي: أعرف أنني لم أفعل شيئاً، لِمَ كل هذا الارتباك؟

وقالت الفتاة لي: وأنتِ يا صاحبة السفينة حان دوركِ.
فقلتُ: نعم، لا يبقى غيري. وأغمضتُ عيني وتنفستُ نفساً عميقاً، وجدتُ نفسي في بلد محبوبي، أمشي وحدي وأدقق النظر في كل جزء وكأني أتساءل: هل كان هنا قريباً؟ هل مرّ بهذا المكان؟ هل يعرفه؟ أتخيله واقفاً هناك وابتسمتُ وأكملتُ المسير.
رأيتُ نهراً، يا ترى جلس هنا يوماً؟ هل كان يحب البحر فقط؟ فمياه البحر مالحة ومياه النهر عذبة.. يا ترى يحبني أم يحبها وماذا يشعر معها؟ هل يراها بحراً أم يراها نهراً؟ وأنا كنت ماذا؟ نهراً أم بحراً؟

وتنفستُ ثانية ووضعتُ يدي على عيني وتحسستُ وجهي ثم فتحتُ عيني، فقالوا: اشربي شربة ماء، فشربتُ ولاح الصباح، وهمّت الشمس بالإشراق، وابتسمنا وقلنا جميعاً: إلى اللقاء.
بقلمي/ ليلى رزق (عاشقة الليل)

صلاح الورتاني

تحية للعمال في عيدهم
تحية من القلب لكل عامل وعاملة بسواعد الكد والجد .. 
تحية عز وإكبار للمرأة العاملة في الحقل ..
تحية للمرأة التي تسعى دائما وتسهر على تربية الأجيال ..
تحية للرجال المخلصين الأوفياء - على سبيل المثال لا الحصر - الطواقم الطبية ورجال الأمن والحرس والجيش والديوانة الذين سهروا على راحتنا في تجاوز أزمة وباء الكورونا وللذين تصدوا بعزم وهمة للعمليات الإرهابية التي كادت تودي بأرواح العديد من رجال الوطن وتخريب المنشئات العمومية ..
لكل هؤلاء أقول لهم في عيدهم عيد العمال .. أنتم فخرنا وعزنا وبكم نبني الأوطان ونشيٌد ، وبكم ننام في راحة بال لأننا نعرف أنه بكم نتجاوز كل محنة وكل صعاب ..
حماكم ورعاكم رب الأرباب أيتها الحبيبات والأحباب ..
كل عام وأنتم في صحة وسلامة وسعادة أيتها العاملات الكادحات وأيها العمال الأفاضل ..

صلاح الورتاني // تونس

لحظة فارقة *** 🖊 الشاعر محمد عطاالله عطا

لحظة فارقة
حانت لحظة الحقيقة
ومضى زمن الإلتباس
ليس بالرقصات نحيا
بأشعار من أبي نواس
و مفردات لغة غريبة
من الحمقى بالإقتباس
لن نتبع شيطانا أرعنا
ولا للرضوخ للخناس
ولنتبع درب الفوارس
نهج خالد وأبي فراس
لننهض بمجد عروبتي
بتاج يليق بين الناس
نعيش أمجاد العروبة
بالسرور مع الأعراس
بالعلم نمسك بالزمام
وبالإيمان برب الناس
بقلم
محمد عطاالله عطا ٠ مصر

الأماكن...*** 🖊 د عبيد الشحادة

الأماكن..
 
كلُّ المدائنِ – إِنْ لم تسكُني فيها -
مثل الصحاري.. وإنْ طالتْ مَبانيها
 
 
وإنْ سَكَنْتِ خِباءً وَسْطَ باديةٍ
عَمَّ التَّمَدُّنُ بَدْواً في صحاريها
 
 
ألا تَرَيْنَ بِقاعَ الأرضِ شاخِصةً
لِـ (ياريفانَ)؟ وتَسعى في أمانيها
 
 
كَمْ أُمّةٍ حَلمَتْ!! كمْ دولةٍ رَغِبَتْ
بـ (ياريفانَ) كَجُزْءٍ مِنْ أراضيها
 
 
لولا وُجودُكِ فيها لمْ تَكُنْ لَمَعَتْ
بينَ العواصِمِ مَحْسُوداً أهاليها
 
 
أحياؤُها تَنْتَشي في أنّها سَكَنٌ
للبدرِ يأوي مَساءً في نواحيها
 
 
وتَنْتَشي بِطُلُوعِ الشمسِ مُشرِقَةً
كلُّ المدينةِ.. بَلْ حتّى ضواحيها
 
 
حتّى الشوارِعُ تَزْهو أَنْ مَرَرْتِ بها
وشاهِقاتُ المباني أَنْ تُحاذِيها
 
 
وتَفْرحُ الناسُ أَنْ مَرّتْ بِمَقْرُبةٍ
مِنْ نورِ وجهِكِ إِذْ قَرّتْ مَآقيها
 
 
كلُّ الأماكِنِ تَسمو مِنْكِ قيمتُها
فَعانَقَتْكِ سُمُوّاً في تَساميها
 
 
أنتِ المدينةُ مهما كانَ موقعُها
وما اصْطَلَحْنا عليها مِنْ أساميها
 
 
فَحيثُما كُنْتِ فالأسماءُ لائِقَةٌ
على الأماكِنِ.. حتى في معانيها
 
 
أنتِ الفراشةُ يزدانُ الربيعُ بها
والأرضُ تفرشُ أزهاراً روابيها
 
 
لِمُهرةٍ مِنْ عِتاقِ الخَيْلِ قامَتُها
والكِبرِياءُ سَلِيلاً مِنْ نواصيها
 
 
أنتِ الجمالُ بإطلاقٍ على امرأةٍ
وأنتِ خيرٌ مِنَ الدُّنيا وما فيها؟!!
 
د عبيد الشحادة

رُبَاعِيَّاتُ الْأَحْزَانِ (( لُغَةُ الْقُلُوبِ ))
​( لِلْحُزْنِ فِي قَلْبِي مَكَان )
​يَا زِيْنَ هَبَّاتِ النَّسِيْمِ لَا طَالَ السُّكُوتْ
الْهُدُوءُ هُوَ لُغَةُ الْقُلُوبِ الْمُتْعَبَة
مَا يَرُوقُ الْبَالُ إِلَّا فِي حَرَاوِي الْهَجَادْ
الْبَحْرُ لَهُ هَيْبَةٌ، وَالْمَدُّ جَابْ غَالِيْنَا
​يَا بَحْرُ، مَا ضَاقَ صَدْرُكَ مِنْ كِثْرِ الْحَكَايَا؟
عَلَى جَالِ الْبَحْرِ، نَنْسَى الشَّقَا وَالضِّيْقْ
الَّليْلُ وَالْقَمْرَا.. وَعِطْرٍ مِنَ الْمَاضِي
مَا يِزِيْنُ السَّهَرُ إِلَّا مَعَ خَيَالِكْ
يَا لَيْلُ.. طَوِّلْ بَآنَا، تَرَى الرُّوحُ مُحْتَاجَة فَضَا
​يَا بَحْرُ شِفْنِي جِيْتُكَ بِصَدْرِي "ضِيْقْ"
وَأَدْرِي بِصَدْرِكَ يَا بَحْرُ أَوْسَعُ مِنْ ضِيْقِي
وَالَّليْلُ لَا مَنْ سَرَى وَهَبَّتْ مَعَاذِيْقُه
يِبْرِي جُرُوحٍ غَدَتْ فِي الْقَلْبِ تَوْثِيْقِي
​أَنَا مِثْلُ الْبَحْرِ، مَا يَضُرُّهُ حَصَى الصِّغَارْ
الَّليْلُ سِتْرَةٌ، وَالسُّكُوتُ هَيْبَة
مَا يَكْسِرُ ضُلُوعِي جَفَا، وَلَا يُزَحْزِحُ جِبَالِي رِيْحْ
الْبَحْرُ مَا يَرْحَمُ الْغَشِيْمَ، وَالَّليْلُ مَا يَسْتُرُ إِلَّا الصِّنْدِيْد
​خَلِّكَ مِثْلَ الْمَوْجِ، يَضْرِبُ الصَّخْرَ وَلَا يَلِيْن
أَسْرَارِي غَرِيْقَةٌ فِي لُجَّةِ بَحْرٍ، مَا يَطُولُهَا إِلَّا مَنْ جَازَفَ بِحَيَاتِه
يَا لَيْلُ، مَالِكَ شَبِيْهٌ إِلَّا فِي غُمُوضِي
الْهُدُوءُ لَا يَعْنِي الرِّضَا، أَحْيَاناً يَكُونُ زَئِيْرٌ صَامِتْ
فِي عَتْمَةِ الَّليْلِ، يِبَيِّنُ نُورُ الرِّجَال
​أَنَا الَّذِي لَا ضَاقَ صَدْرِي رِحْتُ يَمَّ الْبَحْر
أَرْمِي هُمُومِي فِي غَبَّتِه.. وَأَرْجِعْ جَبَل
مَا هَزَّنِي فِي ذَا الزَّمَن مَدٌّ وَلَا جَزَر
ثَابِتْ مَكَانِي.. وَالرَّدِي عَنِّي رَحَل
​تَمَّتْ.. وَقَرَّتْ بِمِحْرَابِ الْعِزِّ خَطَوَاتِي
أَنَا الَّذِي لَوْ مَالَتِ الدُّنْيَا.. وَقَفْت"
"لَا الْبَحْرُ يُغْرِقُنِي.. وَلَا الَّليْلُ يُطْفِي لَظَاتِي
بَنَيْتُ بِـ شُمُوخِي صُرُوحٍ.. وَعَنِ الرَّدَى "شِمْت"
​خِتَامُهَا: يَا لَيْلُ، مَانِي مِنَ الَّذِي يَرْتَجِي نُور مِنْ غَيْرِه.. أَنَا الضَّيُّ، وَأَنَا الْعَتْمُ، وَأَنَا الَّذِي بِيَدِي مَوَازِيْنُ الْوَقَارِ. الْبَحْرُ جَالِي، وَالْقَمْرَا ظِلَالِي، وَمَنْ بَغَى يِطُولُ هَيْبَةَ شُمُوخِي.. يَصِفُّ طَوَابِيْر خَلْفَ الْمُسْتَحِيْل
​سَلَامٌ عَلَى نَفْسِي.. يَوْمَ تَشُومُ عَنْ رَخِيْصِ الْقَوْل
وَيَوْمَ تِارِدُ حِيَاضَ الْعِزِّ.. وَالْكُلُّ هِيَّاب"
"أَنَا جَبَلٌ.. مَا حَرَّكَ رُكُونِي قِيْلٌ وَلَا مَقُول
شَامِخٌ مِثْلَ السِّمَا.. وَالْوَاطِي تَحْتَ التُّرَاب."
​حَزِيْنٌ.. إِي وَالله حَزِيْنٌ، لَكِنَّ حُزْنِي مَا يُوَطِّي الرَّاس
مِثْلَ السَّحَابِ الَّذِي بَكَى.. وَأَحْيَا بِدُمُوعِهِ فَيَافِي
​أَنَا الَّذِي لَوْ مَالَتِ الدُّنْيَا.. وَقَفْت
​كَلِمَاتُ الصِّدْقِ
فَارِسُ الَّليْلِ الْحَزِيْنِ
مُحَمَّد عَطِيَّة مُحَمَّد
30/4/2026