dimanche 14 juin 2026

قراءة لقصيدة "غربة الأوتاد" أو  صرخة من أجل تعرية الفضيحة للشاعر السوري "عادل المتنبي "
(الجزء الثاني)
محمد هالي
 

يغدو الفن خارطة المبدع الملهم، لتصوير الواقع بلغة الرمز ، و الدلالة، ليقرب المعنى للإنسان الشغوف، من أجل فهم ما يجري في الكون، و الطبيعة المنسية في أورقة البذخ الراقية، الفنان الواصف، و المصور لما يجري في أروقة الغربة المفروضة في مخيمات القهر، هذا هو الفنان المتنوي الذي صنع من حروف اللغة، جملا تتشابك ليوصل بلغة تصويرية ما هو حادث في المخيمات ، إن الخيوط المنسجة بعناية، لأخذ الصورة و تقريبها للمتلقي عبر اللغة، باعتبارها الأداة الوحيدة لرفع درجة الفهم، قبل نقلها لدرجة الوجدان، و التعاطف، و الحب، اللاجئ لا يحتاج إلى دغدغة للعواطف، لا يحتاج إلى تسمم الكلمات، انه يحتاج فقط إلى مكان هادئ ينعم فيه بدفء الأرض، في هذا الذوبان المتثاقل يتقوى الحرف، و تتضخم الكلمة، لتغدو القصيدة ككل بحرا من العرض المتأني للمعاناة، إنه البوح الذي يستعرض بلغة الذات هموم اللاجئ، يدخلك في خانته القوية ، و تصوره القوي، في نوع من الحياة، فأنت في لبنان قادم من سوريا ماذا تنتظر من هذا التخبط الذهني ، فقط أن ينقل الدم من أوعية قويه يشعرك بالحياة، أو مروره من أوعية فاشلة يسقطك في العياء، تشعر بجسدك سيسقط لا محالة في أية لحظة بل في أية دقيقة، لأنك تحمل دما يجري في أوعية غير صالحة، أوعية اللاجئ دمه (العرق) أرضه، يحلم بالاستقرار و الهدوء في مكانه، دمه الذي تغذى منه جسده، واقف لكونه إنسان خارج غربته، السلاح الوحيد الذي يملكه هو كيف ينقل غربته وسط غرابته، ينقل ذاته الافتراضية للآخرين، يعبر، بل يشدو باللغة كتابة، ليقول شيئا للعالم: إني هنا، حاضر بقوة، أطير في أمكنة بعيدة، لأني أملك أجنحة، و هي لا تشبه أجنحة الطيور لكونها تسمى أجنحة التصور، أنقل أصور بذهني ما أراه، و أرسله للآخرين، ليتعايشوا مع معاناتي، مع قهري، إنسان ملتصق بالأرض، و أجنحته وجدت لترتبط بها، فأنا صحافي الكلمة، بها أنقل الدلالة و المعنى، و بها أرسم عواطفي، و أحلامي، و اشتياقي، أعبر عن حبي لذاتي، و للناس، و للوطن، و للعالم، بطريقتي أفلسف لجوئي، إني أنا هنا في لبنان ، في بيروت في شارع الحمرا، في أرقى شوارع لبنان و أجملها، أنا هنا أنقل للناس، للطيور، للفراشات، للدابة، و للهواء أيضا، أني أتنفس شعرا، و لغة، أتنفس الحرف و الكلمة، يجب أن تأذنوا لي بالدخول في قلوبكم، و عواطفكم، بصورة الإنسان، أم أن إنسانيتي لا تهمكم؟، يتجول المتني بهذا الخطاب في الجزء الثاني من القصيدة "غربة الأوتاد"، يذهب بنا بعيدا : بعيدا، في حيثيات اللاجئ و ظروف عيشه، وعمله، و روتينته، و طريقة تشكله في وجود آخر أصبح يحياه، يعيشه، إنه يصرخ في أمكنة مختلفة، يلتقط صور فوتوغرافية باللغة، يحلق بها عاليا لكي تصل للآخر البعيد، البعيد، نتجول معه نتابع ملاحظته، نقطف المسكن و العمل، إنه دم يتجول في جسم هرم، أو جسم ملوث لا يقوى على السير، لكنه يقوى على نقل صورة الجسم، صورة الأمكنة، و صورة الحياة، يقدر على نقل ما يبدو قابل للنقل، بهذه المعاني أرى عادل المتني و هو في بيروت اللبنانية، أراه يحمل لغته، صوره، أفكاره، يموج بها وسط محيطات لا تخلو من أسماك موحشة، و من منعرجات صعبة و قاسية، فهي تحمل الرطوبة، كما تحمل القسوة. حروفه هاربة من قلبه ترسم امرأة، مقذوف بها، تخرجه، و تخرجك من الكدر بابتسامتها الساخنة، تغذيه و تغذيك بالحب، و الجنس، إنها اللغة بهذه الصورة الجميلة، تقدم لنا العاطفة النابعة من القسوة، من الظلم و الفشل ، لهذا يبقى الشعر يشبه الجسد اللطيف، و الحنون، بهذا الأسلوب الوصفي الرائع تتجسد الرطوبة، وتحضر لتخفي آلام الضياع:
"نبحث عن امرأة تغفو قربنا
تُنَكّهُ الصباح بعطرها الساخن
وابتسامة ساخنة
وجسدا يقارب لغة الشعر
دون مواربة
وحياء"

الرطوبة لا توجد في الجسد، توجد في كائنات خارج جنس البشر، كائنات متفردة، حنونة و شفيقة "إنها القطط و الطيور" ، في كائنات الغريزة، لا كائنات الثقافة، قد تتحول الرطوبة إلى قسوة في الجسد، و لا يمكن أن تتحول في الطير و القط، لأنها كائنات لطيفة بطبيعتها الفطرية تلك، العاطفة و الحب بالنسبة للاجئ لا توجد في بني جنسه، حتى المرأة التي هي تدخل ضمن ضرورياته فهي لا تتميز بالتفرد كما هو الشأن بالنسبة للقطط و الطيور، لكن الحياة تعلمنا بقدر ما هنالك لطف توجد قسوة (بكاء القطط و الطيور):
"وحدها القطط والطيور
تعاملني بلطف
وتبكي على كتفي"
كل ما أدركه الآن، أن القصيدة تصفعني، تدغدغ أنسجة ذهني، كلما أتوغل في غابة حروفها لفهم ما وراء المعنى و الصورة، أحاول أن أدرك السيرة الذاتية شعرا، أنقب فيما وراء السطور، يجيبك المعنى عليك أن تستفسر صاحبها: "ماذا تقصد بالعشرين؟"، يجيبك الشعر "زهوة العشرين" و يجيبك الشاعر"كنت في مطلع العشرين من عمري حين عملت عاملا في فندق" تسترشد بالجواب تفهم من خلاله قسوة الشتاء القارس في دفئ بيروت، يوبخك السؤال مرة أخرى: لماذا حضر الشاعر هنا يحمل في جبته كل هذه المتناقضات؟ تجيبني القصيدة تريث في الحكم كوني "أتيتُ حالماً ببعض الموت والحياة والشهوة " تتوقف على كل مفهوم تتذكر أن الشاعر قال لك يوما :"أنا أعمى، لا أومن بالموت"، إذن فهو يؤمن بالحياة، و الحياة تحتاج إلى الشهوة، لكن لماذا يحلم بشيء لا يؤمن به (الموت)؟ ربما أقداره قادته إلى الحمرا "هو أهم الشوارع الاقتصادية والسياحية والثقافية في بيروت، شارع الحمرا رمز تاريخي لبيروت،" كما قال الشاعر، و هذه الأقدار فرضت عليه الموت ضمن الحياة و الشهوة، فأصبحت الموت معادلة ضمنهما، فكان العمل، و الفندق، و الحمرا، و الروشة رموزا للحياة و الشهوة، أما الموت كانت معادلة قبل اللجوء، أتوقف على المقطع الشعري أقرأه أبحث عن تداخل الكلمات و المفاهيم، أجد صوره توحي على أن هناك بشر في هذا القرن يشعرون ببرودة الشتاء، رغم دفئ المدينة، بشر يصرخون من خلال صرخة أحدهم من خلال شعرية السيرة الذاتية، حالة ممكنة، ضمن الممكنات اللجوء السابقة(الفليسطينيون) و الحالية (السوريون)، هذا ما أراد المتني التصريح به في زمن تبدل الأحلام، و تغيرها ضمن هذه الممكنات المتاحة للآتي:
"الشتاء قارس رغم دفء بيروت
أتيتُ حالماً ببعض الموت والحياة والشهوة
تقودني أقداري إلى الحمرا
عاملاُ في أحد فنادقها
مخموراً , بزهوة العشرين"
القصيدة صور لغوية
الذات لا تعبر عن نفسها، أنها جزء من كل، الذات هي موضوع يتجلى، يتنطع من خلال أجزائه، يتقوس من خلال السيرة الذاتية المتنية، يرمي أجزائه وسط المستحيل ليعانق الممكن، يصفعني بلقطاته المخيفة، صورة تصفع صورة، و كل رؤية في هذه الصورة المتحركة أمامي الآن، أرى الموضوع من خلال الذات، المتني يرتب الأسرة، يمسح الحمامات و الرخام، ينفض ثيابه، يتأمل لوحات الجدار، إنه البطل النيتشوي الأقوى في هذا العصر، ضمن هذه الصور أجلس الآن في مكتبي أعانق حاسوبي لأتفرج في فيلمي المفضل، و أتخيل سيرة الذات بالشعر ، هل ستكون بهذا الشكل؟، يجيب المتني: نعم أنا هنا، في الحمرا، أشتغل في أحد فنادقها منذ زمان، و لا أتجاوز سن العشرين، أبلغك بالشعر هويتي، أسراري، و معاناتي، ألخصها لك بما هو متضمن في هذه اللوحة الفنية: إنها لوحة معلقة على جدار يصارع فيها الماتادور "قدرا"على شكل ثور عنيف"، يصرخ أمامي الآن:أنا ذاك الماتادور، أنا ذاك الماتادور، و ما أكثر الماتادورات هنا محمد، أتسمعني، لا أريد سماعك، و لا رأيك، فقط أبلغ لك هويتي شعرا، خذها كما هي، و استعن بها في فضائك الخاص، نعم أنا هنا عامل متواضع في فندق في شارع الحمرا، أحلامي مشتتة أحاول ترتيبها كما أرتب الأسرة من حولي من حين لآخر، و ضمن هذا الترتيب يهرب مني الكلام شعرا، خذه كما هو محمد، خذه كما هو .. أنا مجرد ماتادور، أصارع من أجل البقاء، اقطف هذا المشهد، ارميه حيث أنت:
"أرتّبُ الأسِرّة , وبعض أحلامي الصغيرة
أمسحُ الحمّامات والرخام
وما علق على ثيابي من هموم
أبتسم للوحة معلّقة على جدار
يصارع فيها الماتادور
قدَراً على شكل ثور عنيف"
أقرأ الحرف و الكلمة و ألتقط الصور، أعود للمخيمات، و أسبح فيما وراءها، يوبخني عادل بقوة، يصفعني حينا و يصرخ حينا، و يعاملني بلطف و بهدوء، و روية حينا آخر:
" عد إلى ما أرسلته إليك عبر الهواء، ستجد طبيعة العمل، و طبيعة المسكن، و طبيعة الحب، و الشقاء، ستجد كل شيء يغذيك به الشعر ، القصيدة صور، تكفي أن تربط الأحداث، و الوقائع، و تفهم، لا تتعب نفسك، نقب في جذور الكلمات، ستجدني كسوري، مضطر أن يشتغل في شارع الحمرا، و يسكن في مكان يشبه قم (خم) الدجاج، وت"خرجتُ من باب معهد الفنون الجميلة في الروشة"، معاناة السوريين ستجدها في تقريري الشعري المتواضع، ستجدها مختصرة، لا وقت للإطناب محمد، لا وقت للكلام الظروف صعبة، و مضنية، سترى السوريين رمز الحضارة العربية في أمكنة الذل هذه، يشكرون الاحتضان اللبناني، و يتعايشون مع الواقع كما هو، و يلجئون لطرق شتى من أجل جني لقمة العيش، من أجل الحفاظ على وجودهم فوق هذا الكوكب، ذهبت سوريا محمد، و هذه صور أقدمها من واقع الشتات في لبنان،التقطها حرفا، و كلمة، و جملا، لتصل لمن يريد أن يرى، و يتصور سوريا في لبنان، سوريا في كل بقاع العالم:
"في شارع الحمرا
للفقر نكهة الانسولين
نحن حفاة الأرض
نفتح صدورنا لبذور الحياة
لكل العابرين"
كُنتُ أنيقاً بما أغدقوا عليّ
من (كوستيم)
وسيماً بما فرضوا عليّ
من حضور
..
تراودني الموظفات
ونسوة خليجيات ..
كيف أعاشر امرأة ترى في الغريب قيلولة بعد الظهر

من خلال المقاطع، أصبحت أرى سوريا في المتني، و المتني خارج سوريا ، فهو لا يبدو كجمل نيتشه، و لا كأسده ، بل طفله، إرادة القوة النيتشوية تتجلى فيه، طفل نيتشوي يتنطع من فوهة الفقر في شارع الحمرا، ماذا تنتظر من الغريب أن يفعل في زمن التحول العربي الغريب، ربيعه يشبه خريفه، و لا تنوع في الفصول، تتماثل كلها، من أجل أن يشقى الإنسان العربي إلى الأبد، يتعب من التمرد، يجد الأسد الحاكم خللا في تمرده، فيقوى الأسد أكثر و يطغى ، يتشبث بالعرش، يهاجم كل الحيوانات الأخرى بقوة جارفة كالعاصفة الهوجاء، يموت البعض فوق الأرض، يفر البعض الآخر طالبا النجاة، و يبقى الأسد في عرينه، ليفترس الأرض،و كل ما فيها، قال عادل"أنا لا أومن بالموت": قلت: "من حقك أن ترفض الموت في الحياة، من حقك أن تشعل الحياة في الموت" و ترسخ القصيدة ثنائية الحياة و الموت عنوة لتصفعنا من جديد:
"في شارع الحمرا
للفقر نكهة الانسولين
نحن حفاة الأرض
نفتح صدورنا لبذور الحياة
لكل العابرين"
يحاصر الأسد من جديد، يستعين بالخارج ليذبح الداخل، ذئاب العالم تجمعوا هناك، ليشكلوا المؤامرة الجديدة هنا، و تشتعل المعارك لا فرق بين أرنب مسالم و ذئب عنيد، و خروف طيع، كل ما في الأمر:
قال لي المتني:
"أنا ابن الجبل"
قلت:
" الريح تحولت إلى عاصفة قوية نتمنى بأن يصمد أمامها الحبل 
محمد هالي
(يتبع)

بقلم الشاعر/ عبدالكريم قاسم حامد

ماخاب الجميل
ماخاب الجميل ماخاب
مانسى ولاتناسى احبابه
وفي القلب مكتوب حبه
بدر ظهر من بعد احتجاب

وفي المحب يفطن جوابه
والبليد ماقرا للجميل كتابه
للبدر ارتقى من يخون غيابه
لكانت الليالي اجدرفي عتابه

البدر في عين من حاب
يدارس الصبر في احباب
بدر والحب في سما ادراب
وعد وعند الله ماله غياب

ومجمع الوصل في طيبه
يصل الفؤاد ود من تحبه
سلام والمحب قلب نجيبه

بقلم/ عبدالكريم قاسم حامد
14/6/2026

خد ما ٱتيناك *** 🖊 الأديب سعيد الشابي

خذ ما آتيناك
قـــالت الأقـــدار
انا أرسلـناه اليك مقدّرا
فخذ ، ما آتـيناك واسطبر
فما أنت ...
على المقدّر بمسيطر
ولا أنـــت...
أمـام القــضاء بمخيّر
قلــت لماذا...
جئت هذا الكون اذن ؟
قالت : ذاك أيضا
بحكم القـــضاء ، والقــدر
وأنزلتني في طريق شائك
يملؤه الحجر ، تملؤه الحفر
اذا ما سقطت في منعــرج
أو زلت قدمي في منحــدر
جــاءت الحيثيات تدينني
تصـفني ، بالأعمى الـذي
لا يأخــذ بالعـــبر
وتبـرّأ من سقوطي القضاء
وتبرأت الأقدار مما قد حصل 
وألبستني قميص اتهام ...
شائك ، وقالت في فتوة
أنت مخير في أعمالك لا مسير
ويقــيت مشرّدا تــائها
بين هـــذا وذاك منحــصرا
لا أدري لــماذا جئت الحـــياة
ولا كيف أعيش رغم الحذر
وأنا ، من حُمّـــلت ما
رفضته الجبال من الأزل
سعيد الشابي

عبدلي فتيحة

أما زالتْ جراحاتي الأسيره
تعانقُ ندبة الوجع الدفينا؟

لتعزفَ لحنَها بهدير كبت
كسيرُ الصوت ترجَمهُ أنينا

يحاورُ ذاتَه كسليل وهم
أكنت أحاور الذل المهينا؟

أكنتُ بصولة الأنواء أمضي 
بوادٍ مثقلٍ شوكًا وطينا؟

أكنتُ بدربِها الجرداءِ أمضي
وأبني من سرابِ الظنِّ دينا؟

و يسألُ نفسَه: أين الهروب؟
أما كنتُ القتيلَ إذا انتهينا

لماذا قد يُضلِّلني البريقُ
فأحسبُ أوكسَ السِّلعِ ثّمينًا؟

ولا زالت مرافئي بين غدرٍ
ووُدٍّ لستُ أحسبُه أمينا

فلا أدري أكنتُ حبيسَ نفسي
أم النفسُ هي الرّوحُ الرهينا؟

عبدلي فتيحة

توفيق السلمان

وكان العراق
وكان العراق بمرِّ العصورِ
لجمع الغزاةِ مساراً ومعبرْ

وطبعُ الغزاةِ إذا ما غزونا
كطبعُ الجراد إذا الزرع أثمرْ

وللنائباتِ بأرض ِحضورُ
ففي كل شبرِ مقامُ  وأكثر

كأنّ العراقَ مرايا الزمانِ
وكلّ الزمانِ بها قد تنظّرْ

فشرُّ الطغاة همُ المدّعون
بأسم العروبةِ اسماً ومنظر

همُ الكاذبونَ همُ الكاسبون
همُ الرابحونَ وشعبيَ يخسرْ

دعاةُ العروبةِ كانوا  وكانوا
طوال الزمانِ منَ الشرِّ أخطرْ

ودوماً نراهم كسمّ الافاعي
ويسري ويسري كثيفاً وأصفرْ

همُ يدّعونَ لأهل العراقِ
حناناً  وحرصاً  وحباً وكوثرْ

ولكنّهم  والبلايا  سواءُ  ففي
الوجهِ زهرُ  وفي الظهرِ خنجرْ

وكنّا منحنا لهم كلّ غالٍ
وكنّا كراماً. كراماً وأكثرْ

ولكنّنا ك(سنمارِ) بتنا
حصدنا الجزاءَ بحقدٍ تفجّرْ

دعاةُ ولكنّهم كالبغايا
وعذراً لهنَّ إذا قلت  أدعرْ

فسحقاً وسحقاً لما ادّعوهُ
وفي كلّ حينٍ وفي كلّ. محضرْ

توفيق السلمان

الى عندااا خيل *** 🖊 الكـاتب والشـاعر الأستـاذ محمد عمر شنـــاوي

من ديـوان : زمن الحرب والحب
قصيدة بعنوان : إلى عندااا خيل 

إلى عندااا خيل يركبه
ولي عندااا مڨرون يتفڨده
ولي عندااا سيف دامر... إسنه
ولي دخل للمغاغر إيده
الضبوعه تنهش فريسته
الصيد تركض وراه الضبوعه
منه... منه... يڨدر... يوقف.. ڨدامه
من يوڨف ڨدامه... إمزله
من يوڨف ڨدامه... إمزله 
إلى عنده خيل... يركبهااا
عندك خيل.!!!
 أَرْكَبْهَااا 
وزرتك تتلحفهااا
بارودتك... تضمدهااا
إيدك وما تجيب... ڨَناَصَهَااا 
عينك تنشن الفريسة... ڨاَنِصْهَااا 
نفسك والرصاصة... سِنْ
ياتصيب ياتخيب

(سن) ____بالأمازيغية الساعات القادمة حبلي بالأحداث
قيام الساعة كل ساعة ياتصيب ياتخيب
غرابيب سود 
الكـاتب والشـاعر الأستـاذ محمد عمر شنـــاوي 
من تونس 🇹🇳

داخل الأقواس *** 🖊 الشاعر: عبدالغني علي سعيد محمد السامعي

داخل الأقواس
//
يا هاجِسي هاتِ القَلَمْ والأقراطِسا
فِكْرٌ تَشَظَّى، واسْتَثَارَ النَّاجِسا

مِمَّا شَكَا النَّاسُ الضَّيَاعَ تَلَوَّعَتْ
رُوحٌ، وَضَاقَ بِمُرِّها التَّنَفُّسا

ما قُلْتُ يُلْقِي القَسْوَةَ الجَلْدُ الذي
يَخْشَى الإلَهَ، فَكَيْفَ ضَمِيرُ الجَاسِسا؟

مَوْتُ الضَّمَائِرِ غَيَّرَ الإحْسَاسَ في
زَمَنٍ غَدَا فِيهِ الوَفِيُّ مُفَادِسا

شَهْدٌ يَلُوحُ، وَفِي الحَقِيقَةِ نَقْعُهُ
سُمٌّ تَرَاكَمَ وَاسْتَحَالَ مَخَالِسا

وَالصَّبْرُ أَعْيَانِي وَحِمْلُ مَوَاجِعِي
هَدَّ الجَوَانِحَ واسْتَبَاحَ الحَافِسا

تَشْكُو لِخِلٍّ مَا دَهَاكَ فَيَكْتَفِي
بِقَوْلِ: «خَيْرٌ» لا يُبِلُّ النَّاعِسا

أَيْنَ الأَنَامُ مِنَ الأَنَامِ بِغِبْطَةٍ
أَوْ عِنْدَمَا يَتَدَاعَى المُتَدَاعِسا؟

وَالصَّاحِبُ النِّذْلُ الخَؤُونُ بِجَهْلِهِ
يَزْرَعْ بِقَلْبِ الصَّادِقِينَ الوَسَاسِسا

يُبْدِي لَكَ الجُودَ المُصَنَّعَ كَاذِباً
وَهُوَ البَخِيلُ إِذَا الرَّجَاءُ تَنَاكَسَا

أَيْنَ الصَّدِيقُ المُحْتَمَى بِوَفَائِهِ؟
مَنْ كَانَ قَلْباً نَابِضاً وَحَوَاسِسا؟

سَنَدٌ لِظَهْرِي كَالْجِبَالِ ثَبَاتُهُ
وَعَزِيمَةٌ لا تَقْبَلُ الإفْلَاسَا

عِنْدَ اشْتِدَادِ النَّازِلَاتِ تَرَاهُ في
سَاخِ الخُطُوبِ كَأَنَّهُ مِقْرَاسَا

في هَذِهِ الأيَّامِ بَانَتْ مَعْدِنُ النَّا –
سِ، فَتَمَسَّ اليَقِينَ وَلا تَخَاسَا

ظَهَرَ النَّقِيُّ مِنَ الخَبِيثِ وَبَانَ مَنْ
سَكَنَ الظَّلَامَ وَمَنْ أَرَادَ خُلَاسَا

لا يَسْتَوِي نَبْعُ النُّضَارِ وَقِيمَةُ التَّبْ –
رِ فَشَتَّانَ بَيْنَ الذَّهَبِ والرِّكَاسَا

وَالجَيْدُ مَنْ صُحُبَاتُهُ لَكَ رِفْعَةٌ
تَاجٌ يُزَيِّنُ في الأَنَامِ الرَّاسَا

يَجْرِي جَمِيلُ صَنِيعِهِ في أَدْمُعِي
وَالنَّبْضِ يَبْعَثُ في الحَيَاةِ حَمَاسَا

وَالنِّدْلُ لا أُجْرِي لِذِكْرِ صِفَاتِهِ
لَفْظاً، وَأَتْرُكُهُ هُنَاكَ طَمَاسَا

أَرْبَعْ نِقَاطٍ في السُّطُورِ كَأَنَّهَا
مَحْوٌ لِمَنْ فَقَدَ الوَفَا وَالنَّاسَا

أَرْبَعْ نِقَاطٍ في السُّطُورِ كَأَنَّهَا
مَحْوٌ لِمَنْ فَقَدَ الوَفَا وَالنَّاسَا
الشاعر: عبدالغني علي سعيد محمد السامعي (أبو عاصف المياس)
التاريخ: 14 يونيو 2026