lundi 11 mai 2026

((مربعات)) ✮✮✮ 🖋 الشاعر محمد علي فرغلي احمد

((مربعات))

ما يرفعك غير عملك 
ولا يقويك غير مالك 
وخدها حكمه بعد أمك 
حبيب م النسا ما بقالك 
      ******
الدنيا هات وخد 
والسلف دين ف الحياه 
والدين علي قليل الجهد 
السداد يصعب وآه 
      ******
أيامك طالت يا دنيا كعمر الدوم 
وسقتي ع الناس بلاويكي 
إن ضحكتي للفقير يوم 
يصبح ف بطن أراضيكي 
      ******
من عشق الورد
يعشق معاه أشواكه 
دا الذل بعد المجد 
دي حكمت ربنا وآياته 
      ******
الشاعر محمد علي فرغلي احمد

أباتشي!...*** 🖋 د. عبيد الشحادة

أباتشي!..
 
بِجَلْساتي تُرافِقُني.. وَماشي
وَليلاً إِنْ أَوَيْتُ إلى فِراشي
 
تَجُولُ بِوَسْطِ مَنْزِلِنا جَسُوراً
كَأَنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهلي بِخاشي
 
وَتَجْلِسُ حَيْثُ أَجلِسُ لا تُبالي
رَقابَةَ عَيْنِ نَمّامٍ وَواشي
 
تُشارِكُني بـِ (شَايٍ) أو (عَصيرٍ)
يَطيْبُ على البِساطِ بالافْتِراشِ
 
وَسُكَّرُ (قَهْوَتي) بِلَماكَ شَهْدٌ
وَنارُ (سَجائري) جَمْرُ النِّقاشِ!!
 
تُجَاذِبُني الحَديْثَ بِطَعْمِ حَلوى
وَلَوْنِ الضّوْءِ في عَيْنِ الفَرَاشِ
 
عُيوني في عُيُونِكَ مُبْحِراتٌ
بِأَشْرِعَةِ الذُّهُوْلِ والانْدِهاشِ!!!
 
شِفاهُكَ لَوْنُها مثل الأماني
بِلوْنِ الغَيْمِ في عَيْنِ العِطاشِ
 
أَذوْبُ بِدافِئِ الكَلِماتِ حِسّاً
وَأَشْعُرُ فَجْأةً بالإِرْتِعاشِ
 
أُحاوِلُ لَمْسَ كَفِّكَ بِاحْتِراسٍ
فَتُبْعِدُها.. تَقُولُ بِلا احْتِراشِ...
 
أَلا تَدْري بِقُرْبِكَ كيفَ تُلْغى
مَعاييرُ التَعَقُّلِ بالطِّياشِ؟!!
 
وأَنَّكَ في رُؤى عَيْني أَميْرٌ
على كُلِّ النِّساءِ.. ولا أُحاشي!!!
**
 
حَسَدْتُ عَليْكَ نَفْسي مِنْ نَعيْمٍ
فَبُدِّلَتِ الغَمائِمُ بِالغَواشي
 
وَبُدِّلَتِ الجِنانُ بِبَعْضِ سِدْرٍ
وَوجْهُ بَشَاشَةٍ بِالإِنْكِماشِ
 
غَدَوْتَ تُخيْفُني بِجُموْدِ قَلْبٍ
وَقَبْضَةِ حاكِمٍ طَاغٍ وَفاشي
 
عُيُونُكَ أَصْبَحَتْ تُلْقي بِنارٍ
كَـ (رَشّاشٍ) بِطائِرَةِ (الأباتْشي)
 
بِعُدْوانِيّةٍ أَصْبَحْتَ تَرْنو
وأَقْرَبُ ما تَكونُ لـ (الابْتِلاشِ)
 
وَما لِيْ مِنْ (نَجَاشِيٍّ) مَلاذاً
لِأَقْصدَهُ.. فقدْ ماتَ (النّجاشي)
**
 
لِماذا قَدْ نَفَرْتَ وَأَنْتَ تَدْري
بِأَنّكَ قَدْ مُزِجْتَ مَعَ الحُشاشِ؟!
 
وَأَنَّكَ ظَبْييَ المَحْبوبُ.. مَهْما
(تَكاثَرَتِ الظِّباءُ على خِراشِ)!!
 
فَأَنْتَ المَتْنُ في صَفَحاتِ قَلْبي
وَغَيْرُكَ بالهَوامِشِ والحَواشي!
 
فَهَلْ يَوْماً تَعُوْدُ؟ وَذاكَ يَوْمٌ
مَلِيْئٌ بالسُّروْرِ والابْتِشاشِ!!
 
بِهِ سَأُواصِلُ الأفْراحَ شَهْراً
وَأَنْحَرُ فيهِ قُطْعانَ الكِباشِ
 
وَبِيْ أَمَلٌ.. وَلو يَبْدو بَعيْداً
وَحتّى لو أُحِلْتُ على (المَعَاشِ)
 
مَعِي سَتَظَلُّ تَحيا في فُؤادي
وإِنْ كَفَناً لَبِسْتُ مِنَ القِماشِ..
 
أَرى: مادمْتَ تَسْمَعُني حَديْثاً
فَإِنَّكَ: مُسْتَمِرٌ بِالنِّقاش...
 
د. عبيد الشحادة

dimanche 10 mai 2026

نصير الذئاب ✮✮✮ 🖋 الأديب ذكريات وقوافي نوفليات

نصير الذئاب 
وطني من رماد المال والتراب 
‏بفعل النذالة نحن به أغراب
‏رحلت الشهامة مع الأطياب
‏والكرامة ذابت تحت الثياب 
‏وسيادة الصمت به أنياب 
‏وصرير القلم على الورق يرتاب
‏تنهد القهر على جدار العذاب 
‏والفراق مزق لوعة الغياب 
‏أي يا ليل العروبة في المحراب 
‏قوافل الغدر والذل على الأبواب
‏ والرجاء العفن مدعاة الخراب
‏فخيانة عهد الأجداد نصير الذئاب 
‏وفي ظلمات اللحود بلا حجاب
‏وبلا أحباب تلك النهاية كالسراب 
ذكريات وقوافي نوفليات 
٢٠٢٠/٥/١٠

صَرخةٌ في الميدان.. وعَقْلٌ وراء الحِجاب ***بقلم: د. جمال جبارة

ركن الإبداع والأدب
مكتب الكويت
بعنوان:
صَرخةٌ في الميدان.. وعَقْلٌ وراء الحِجاب
بقلم:
          د. جمال جبارة
الإعلامي والكاتب المصري

كان الزحامُ يملأ الميدان، والأصواتُ تتعالى كأمواجِ بحرٍ هائج. فجأة.. ساد صمتٌ ثقيل قطعته صرخةٌ عبر "الميكروفون" هزت أركان الشارع. وقف ذاك المتحدث، بوجهٍ محتقنٍ وعينين تلمعانِ بحدة وصوتٍ جهوري، ليلقي قنبلته المعتادة وسط الجمهور الغفير :
"يا معشر الرجال.. احذروا، فإن المرأةَ ناقصةُ عقلٍ ودين!"
تردد صدى الكلمة في الأبنية العتيقة، كأنها حكمٌ بالإعدام على نصفِ الوجود وأجمله بلا نزاع. صفق البعض بجهل، وانحنى البعض برؤوسهم كالنعام، بينما كانت العيونُ تترقب انفجاراً لا يعلم أحدٌ من أين سيأتي.
من وسط الحشود، ومن خلفِ زحام الوجوه المتعبة، تقدمت امرأةٌ عجوز، تستندُ إلى عصاها كأنها تستندُ إلى تاريخٍ من الكبرياء والحياء. لم تقاطعه، بل وقفت أمامه مباشرة، في تلك الدائرة الضيقة التي صنعها الذهول.
خفت صوت الميكروفون، وانحبست الأنفاس، وأشارت تلوح بعصاها. نظر إليها الخطيبُ باستعلاء، منتظراً منها اعتراضاً أو نحيباً، لكنها فعلت ما هو أدهى؛ سألته بصوتٍ هادئٍ اخترق الضجيج كأنه نصلُ سكينٍ يغوص في الحرير ،
"يا شيخنا.. هل هذا العقلُ الناقص هو الذي حملك وهنًا على وهن في أحشائه؟ وهل ذاك الدين الناقص هو الذي أراد الله أن يجعل الجنة طوعاً تحت أقدام صاحباته؟"
ارتبك الخطيب، وتلعثمت الكلمات في حنجرته. كان الجمهورُ يراقبُ المعركة: رجلٌ يملكُ الصراخ، وامرأةٌ تملكُ الحكمة والحقيقة.
لقد أدرك الحاضرون في تلك اللحظة أن "النقص" لم يكن يوماً في تكوين المرأة بيولوجياً، بل في "عُقمِ الفكر" الذي يقتطعُ النصوص من سياقها ليزرعَ التفرقة. المرأة التي تقودُ البيوت في غياب الرجال، وتداوي الجراح وقت المحن والغزوات والحروب، وتصنعُ العلماء بالمثابرة والجد والتعب والسهر، لا يمكن أن تكون "ناقصة". إنها الروح التي تمنحُ العقلَ اتزانه، وللدينِ جوهره.
انسحبت السيدة بهدوء كما ظهرت، تاركةً الميدان في ذهولٍ تام. أدرك الجميع أن الميكروفون قد ينقلُ الصوت، لكنه استحال أن يصنع الحقيقة.
الحقيقة هي أننا نعيش في عالمٍ لا يمشي إلا بساقين، ولا يبصر إلا بعينين. المرأة ليست نقصاً يُجبر، بل هي كمالٌ يُبهر. ومن أراد أن يقيس عقلها بجنسها، فقد أثبت أن النقص في "عقلهِ" هو، لا في فكرها.
لأن الحقّ لا يتجزأ.. والكرامة لا تقبل القسمة على اثنين.
د. جمال جبارة | القاهرة

نشوة الاخضرار *** 🖋 الشاعر أحمد مگريني بحراوي

العنوان: نشوة الإخضرار.
لخضراء العينين شباك من حرير 
إذا رمتها جمعت الحب الكثير 
وأنا لي قلب لين ومتين 
لا يهاب شباك العينين 
لأنه يجيد السباحة في بحر الإخضرار 
وبرضاه يدفعني إلى شباك الحرير 
لتجمعني مع الحب الكبير
ومع التي اصطادتني بلا تحذير 
وقادتني إلى واحة القمر المنير 
طائعا أسير معها كالأمير 
هذا حلم جاد به خيال الضمير
وأمنية لا أريد لها التغيير 
قبل أن أغوص في دوامة الانتظار 
التي تحول بين الرضى والاستقرار 
ـــــــــــــ أحمد  مگريني بحراوي.

أحاول أن ألحق بنفسي...*** 🖋 الأستاذ حسين عبدالله جمعة

أحاول أن ألحق بنفسي...
كلُّ شيءٍ يركض من حولي،
إلا قلبي
الذي اختار البطء،
كأنه يبحث
عن فسحةِ هدوء.
حتى المشاوير الصغيرة
صرتُ أتحاشاها،
كأنّ التعب
لم يعد في الطريق،
بل استقرَّ في داخلي.
وأمسيتُ أهرب
من ضجيج المكاسب الكبيرة،
فلم يعد للبريق سلطانٌ عليّ،
ولا للأرقام
ذلك السحر القديم في عيني.
أفتّش فقط
عن ظلِّ سلام،
عن لحظةِ صدقٍ
لا تُباع
ولا تُشترى.
كغصنِ خريفٍ متعب،
لا أتمنى عاصفة،
بل نسمةَ ريحٍ خفيفة
تمرُّ بي
دون أن تكسرني.
الأيام تركض،
وأنا أتعمد البطء…
كأنني أحاول
أن ألحق بنفسي،
قبل أن يسبقها العمر
ويفوت الأوان.

حسين عبدالله جمعة  - لبنان

أخاف *** 🖋 الشاعر رضا عفيفي

أخاف

أخافُ
اختفاءَ فرحِ اللقاء
داخلَ لَمْعةِ
عينيكِ
ذوبانَ جبالِ الشوق
بين يديكِ
أن يكثرَ الغيمُ
وهو يُنبئُ بالكثير
وقطراتُ مطرِ جسدكِ
ترتعشُ فوق أنفاسي.. وأنفاسِكِ
أخافُ الاحتراقَ
من نارِ شفتيكِ
ثورةَ بكارةِ نهدَيكِ
حينما تدقُّ ساعةُ اللقاءِ بكِ
أخافُ من كلِّ شيءٍ ولا شيءَ
أيتها الشقيةُ وبها شُقيتُ
وأكرهُكِ قدرَ حُبِّكِ
كورقةٍ صفراءَ
تحملُها وحشيةُ
الذكرياتِ
إلى بحارِ الغرقِ
أن تصبحَ حروفُ اسمِكِ
نغمةَ لحنِ المستحيلِ
أن تتوهَ الأشواقُ
ويبتلعَها صحراءُ شاسعةٌ
من الظمإ
أخافُ حبيبتي
بعضِي وكُلِّي
يومِي وأمسِي
من عبثيةِ قرارِكِ
فأنتِ فجرُ انتصاري
فلا إلى المجهولِ ترحلي
ها قد جاءَ المساءُ
مازلتُ وحدي
أحصي خيوطَ الأملِ
المفقودِ
أرسمُ لوحةَ اللَّاوجودِ:
قمرٌ مضيءٌ
وجهٌ مختفٍ خلفَ
صفصافةٍ أبديةِ الشتاءِ
يأتيني صوتُ الرعدِ
خلفَ أجنحةِ السماءِ
تحيطُ بي عيناكِ
بوعدٍ جديدٍ
وجرحٍ جديدٍ
وها أنا ثانيةً
أضمُّ رفاتَ أوهامي
المبعثرةِ.. وأنتظرُكِ
طوقَ نجاةٍ
نسمةَ هواءٍ
تحملُ عبيرَ جسدِكِ
إلى رئتيَّ
يا شقيقةَ روحي

نص
رضا عفيفي 
بروكسل.. تعديل 
2/5/2026