jeudi 11 juin 2026

اعتذار غير مقبول *** 🖊 المهندس : سامر الشيخ طه

قصة قصيرة بعنوان ( اعتذار غير مقبول)
كانت تجلس في أعلى المدرج في الصف الأخير بعيدةً عن الجمهور الذي ملأ الصفوف الأولى في الأسفل 
بينما الشاعر كان يلقي قصيدته الأخيرة في الأمسية بإحساسٍ عميق تفاعل معه الحضور بقوة
كان من على المنصَّة يتابع نظرتها المعلَّقة به وقد جلست أمامه في مستوى نظره
كانت تبكي بحرقةٍ وألم بينما الحضور يصفقون بحرارةٍ وكلما ازدادت حرارة التفاعل ازداد بكاؤها
هو لم يعرفها وقد أثاره بكاؤها غير أن نظرتها التي تعلقت به جذبته إليها بقوةٍ  أعادته إلى ربع قرنٍ مضى من الزمن
ارتجف قلبه حين عرفها بينما كان يقرأ الأبيات الأخيرة والحاسمة من القصيدة
هي تعرفه وجاءت لأجله وكانت تظنُّ أنها ستحلُّ اشكالاً عمره ربع قرن لكن قصيدته الأخيرة أعاقت ذلك الحل
(اعتذار غير مقبول)  هذا هو عنوان القصيدة التي لخَّصت العلاقة المبتورة بينهما
عندما أنهى قصيدته وانتهت معها الفعالية الأدبية، خرجت من الباب الخلفي
وبينما كان مقدم الفعالية يشكر الشاعر على ما قدَّمه ، خرج مسرعاً خلفها
كانت تجري بسرعةٍ وصوت نحيبها يصل إلى سمعه على بعده عنها
أسرع خلفها وصرخ باسمها فتسمَّرت في مكانها والتفتت دفعةً واحدة
وقف أمامها صامتاً  ولم يسعفه لسانه بالكلام
كفكفتْ دموعها وتماسكتْ قليلاً وقالت:
لقد وصلتْ الفكرة وانتهى كلُّ شيء ثم عاد وخيَّم صمتٌ قاتل
كان لديه فضولٌ ليعرف أحوالها وما انتهت إليه
وكانت لديها نفس الرغبة ولكن جرح الكبرياء الذي خلَّفته في قلبه وعاد لينكأه في قلبها حال دون ذلك
هي لا تريد أن تعتذر بعد أن عرفت أن اعتذارها غير مقبول سلفاً
وهو لن يستطيع قبول اعتذارها بعد أن قرَّر وعلى الملأ أنه غير مقبول
عادت دموعها تنهمر بغزارةٍ وبدون كلام استدارت ومضت  بينما وقف يرقب خطواتها المتسارعة حتى اختفت عن نظره
          المهندس : سامر الشيخ طه

-ذروة الاكتمال *** 🖊 الأديب الحسين سكنفل

قصة أدم و حواء
-ذروة الاكتمال-
 
                         الحسين سكنفل
القصة لاتنتهي،
لكنها تبدأ لتعيد ترتيب نفسها،
هي القصة ذاتها،
عمادها زوجين،
انثى: 
تفوح من عينيها لمعات خجلى،
ترمم كينونتها،
بين الرمقة والخفضة،
تمنح للكون بهجة وحبورا...
رجل،
يبحث عن أبجديات التهجي،
في خريطة التكوين،
يتقرى تضاريس الجسد المشتهى،
يبحث عن ظله المسافر بين الخد والنهد،
و يمضي....

تلك الأنثى المرضعة،
حلمة ثدي ام، مبتهجة بمناغاة صغيرها،
بداية التكوين....
رحابة صدر أنثى،
حقل اشتهاء،
نبتة فرولة حين تداعبها يد،  
بالانتصاب تفوح...
شجرة خلد،
اغصانها  الفائرة شبقا،
 بالنضج تبوح...
وجه مليح  بالبسمة صاح،
ثغر بالغنح مبتل،
دالية عنب، كأس نبيذ،  ارتشاف حتى الثمالة،
تنعم و استلذاذ ...
ذروة الاكتمال،
بالشهقات  تنوح......
ذاك الرحل الثمل،
المتيم  بالرجفة الكبرى،
كعاشق مشاغب،
يتلمس طريق الانتشاء،
ليعبر إلى مرفأ العشق السحيق عمقه...

تنتهي القصة،
لتبدأ فصولا،
هدبرها يتارجح،
بين المد والجزر،
تترك زبد الموج على شط اللهيب،
لتتقع الحكاية أسرارها الخفية،
على جادة التذكر والنسيان...
حكاية أزلية،
تذكرها الكتب السماوية،
و  أساطير  الأولين،
و ترويها الأشعار و الموازين،
بقسط،
أو بغير قسط....
هي المبتدى و المنتهى، المبتغى و المجتبى،  الكسوف و الخسوف، الومضات والظلال...
هي التجلي والخفاء، العتمة والضياء، الصباح والمساء، الارض و السماء، النار والماء..
هي الصيف و الشتاء، الربيع و الخريف، 
التجدد والتمدد، الانصهار و الانبثاق.....

هي تلك الانثى،
أنثى غجرية،
تمنح للكون عذريته المتمردة....
هو ذلك الرجل،
رجل  وله،
تغريه شجرة الخلد بالفطف....
قصة أدم و حواء....!

عشق وراء القضبان *** 🖋 الشاعرة فوزية الخطاب

عشق وراء القضبان
ليلة شاتئة وباردة ووجه حزين يجلس على أريكة في غرفة تحكي معركة قلب وعقل ركام من الأوراق  غطى أرضية الغرفة، استجمعت قوتها ، فتحت النافذة لتنعم بجمال المطر، تألمته واستنشقت الهواء البارد… حملت حالها وانطلقت في جولة قصيرة تحت زخات المطر والنسيم العليل، باحثة عن دواء يشفي جروحها ارتطمت بمشهد ليس في الحسبان، شاب منهك في ربيع العمر مهترئ الثياب يستند إلى زاوية الشارع، يمسك كتاباً يقلّب أوراقه وهو غير آبه بهطول المطر، اقتربت منه ظنت أنه ذاك الذي سكن القلب  وشغل والفؤاد، الشاب الذي نسجت معه حكاية حب بريء قبل عشر سنوات مضت، التقت ليلى بمصطفى  في محطة القطار ومن هناك بدأت قصتهما، تواعدا على اتمام المشوار معا، كتبت له وكتب لها ونظمت في حقه قصائداً ترسم العشق السرمدي الذي جمعهما، كانا معا في كل اللحظات، لم يكن هناك ما يكدر صفو هذه التجربة الجميلة، استيقظت من غفوتها وحدثت نفسها ليس هو بل شخص يشبهه، تغيرت ملامحها فقد تمنت أن تلقاه وأن تحتضنه للمرة الأخيرة لعل هذه الجراحات تشفى  عند أول لقاء، فقد غادرها دون موعد، كشرك قوض فرحها، فبقي الألم الذي كسرها والتف على قلبها الصغير، كأن الحب اختبأ في جسد لم يعد يملك سوى الذكريات . 
كان مصطفى تاجر قماش ميسور الحال جميل المحيا، قاده قدره للدخول في صفقة خاسرة مشبوهة انتهت به وراء القضبان ولسنوات طوال، لم تمهلها اسرتها ولم تمنحها فرصة الاختيار،  بل سارعت إلى دفعها للزواج  من  شخصٍ آخر .انطفأت شمعات سعادتها وكانت آخر ما نطقت به هو حديثها معه قبل سفره (أخاف أن تأخذك أخرى هناك في بلاد الغرب حيث الفتيات الشقروات...لا حبيبتي أنا لك وأنت لي )لم تأخذه أخرى بل احتضنه السجن وأهواله، تابعته ليلى في هذا الجو الماطر بقلب منكسر حزين،  تاركة الرجل هناك ولسان حالها يقول ربما حكايتنا تتشابه ،ففي القلب ما لايحكى بالحروف وفي العقل ما لايوصف بالصرخات، ويبقى الصمت هو الملاذ لعشق وراء القضبان.

بقلمي 
فوزية الخطاب 
15.05.2026.

رفيق الروح ...*** 🖋 رحيق الزهور

رفيق الروح ... 

يحدث أن يدخل لحياتك شخص ليس من لحمك ولا من دمك ، فيصبح أقرب إليك من روحك . يحمل همك على كتفيه كما تحمله أنت ، ويشاركك لحظات فرحك وحزنك ، ويتقاسم معك الدموع والضحكات .

يأتيك بعد أن مررت بالكثير من الخيبات والخيانات ، فيمد يده إليك لينتشلك من الحزن والضياع . لا يمر يومك دون أن تسمع صوته وتطمئن بوجوده معك . تطلعه على ماتخشى أن يعرفه عنك أقرب الأقربين إليك . هو أول من تركض نحوه فى لحظات إنتصاراتك ، وأول من ترتمى فى أحضانه فى عز هزائمك وانكساراتك . 
لا تحلو اللحظات السعيدة إلا بوجوده ، ولا تمر لحظات الألم إلا وأنت بين ذراعيه. وجوده يغنيك عن ألف رفيق وصديق .

ذلك هو رفيق الروح ؛ الأخ الذى لم تلده أمك ، لكن قدره الله لك ومنحك وجوده فى حياتك مكافأة على صبرك على كثير من الخيبات والخسارات فى هذه الحياة التى قلما تصفو فيها النفوس . تتمنى لو أنك تشيب معه ، وتنتهى بك رحلة الحياة الزائله وأنت بجواره ، لا تفرق بينكم أبدا لحظات الأختلاف مهما حدث ، لأن ما بينكما أكبر من أى خلاف أو شقاق . 

يمر عليك كثير من العابرين ، ويبقى هو جزءًا أصيلا من حياتك ، بل يزداد تمسككما ببعض ، كأن كل منكما يرى النجاة فى الآخر . فيكون عونا لصاحبه فيما يرضى الله ، فإذا إنحرف أحدكما عن طريق الله ، كان الآخر واعظا له . 

وأى علاقة فى هذه الحياة أسمى من صديق صدوق يشد أزرك فيما يرضى الله ، ويقف فى وجهك إن فكرت أن تحيد عن الطريق المستقيم ؟ 

ولنا فى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلاقته بأبى بكر رضى الله عنه أسوة حسنة ، وكيف كان كل منهما فداء للآخر ، ورفيقا له فى الدنيا وفى جنة الخلد فى الآخرة . 
ويتضح ذلك فى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، موضحاً قدر أبى بكر رضى الله عنه ، فى حديثه الشريف : 
عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال : خطب النبى صلى الله عليه وسلم فقال : " إن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده ، فاختار ما عند الله". 
فبكى أبو بكر الصديق رضى الله عنه ، فقلت فى نفسى : ما يبكى هذا الشيخ ؟ إن يكن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده ، فاختار ما عند الله ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو العبد ، وكان أبو بكر أعلمنا . 
قال: "يا أبا بكر لا تبك ، إن أمن الناس على فى صحبته وماله أبوبكر ، ولوكنت متخذا خليلا من أمتى لأتخذت أبا بكر ، ولكن أخوة الإسلام ومودته ، لايبقين فى المسجد باب إلا سد إلا باب أبى بكر". 

الحديث متفق عليه: رواه البخارى ٤٦٦، ومسلم ٢٣٨٢.

فلا حرم الله رفيقا من رفيق دربه ، وأدام بينهما المحبة فيه ، وجمعهما فى جنته كما جمع بين قلوبهما وألف بينها فى الحياة الدنيا.

فإن الحياة ثقيلة جبلت على المشقة والكدر ولا يخفف من كدرها إلا رفقة صالحه تعين الإنسان على نواءب الأيام .
فتنفعه تذكرة من أحدهم أو دعوة صادقة من قلب آخر أو إعانة على الحق من ثالث .
إلى أن تنقضى الرحلة ويكون الملتقى بإذن الله فى جنة عرضها السموات والأرض .

    ليس من دمى 
    أقرب من نبضى  
    هدية العمر ..

أحاديث الروح 
بقلمى : رحيق الزهور

إن غزة تستغيثُ *** بقلم الشاعر عزيز خليلي

إن غزة تستغيثُ
          بقلم الشاعر عزيز خليلي
              (دولة المغرب)

إنَّ غزةَ تستغيثُ بأهلِها والجرحُ مُتَّقِدُ
والجوعُ يفتكُ بالصغارِ ودمعُهم يتجدَّدُ

يا أمةَ الإسلامِ هل من وقفةٍ تُرجى لهم
فالخطبُ عَظْمٌ والبلاءُ على الكرامِ مُشدَّدُ

هم أهلُنا مهما تباعدَ بيننا رسمُ الحدودِ
فالدينُ يلمُّ شملَنا والدمُّ فينا يجمعُ

أطفالُهم باتوا ينامونَ الطوى متألِّمينَ
وتكادُ من هولِ المصائبِ روحُهم تتبدَّدُ

هذا يتيمٌ شاردُ النظراتِ يطلبُ رحمةً
وذا جريحٌ في المآسي صابرٌ متجلِّدُ

ونساؤهم صبرًا تلحفنَ العفافَ كرامةً
والبيتُ قد هُدمتْ جوانبُهُ وفاضَ الأنكدُ

ورجالُهم ثبتوا بوجهِ الريحِ في ساحِ الوغى
لا يستكينُ لظالمٍ منهم فتىً متردِّدُ

مرابطون بأرضِ قدسِ اللهِ يحرسُهم يقينٌ
بالحقِّ لا خوفٌ يزحزحهم ولا متوعِّدُ

قد أيقنوا أن الحقوقَ تُنالُ بالعزمِ الذي
تمضي به الهِممُ العظامُ إذا دجا المستأسدُ

يا أهلَ غزةَ إنَّ جرحَكمُ أقامَ بمهجتي
وجعًا يثورُ مع الليالي كلما يتجدَّدُ

صبرًا فإنَّ اللهَ وعدَ المؤمنينَ بنصرِهِ
والوعدُ حقٌّ والرجاءُ لأهلِه لا يُفقدُ

عزَّتْ على قومٍ نصرتُكمُ فخابَ مسيرُهم
واستبدلوا دربَ العزائمِ بالذي لا يُحمدُ

فمتى تعودُ إلى الشعوبِ كرامةٌ مفقودةٌ
ومتى يُرى فجرُ الخلاصِ ونورُهُ المتوقدُ

إنَّ اللياليَ إن تطاولَ ليلُها وتكاثفتْ
فالصبحُ آتٍ لا محالةَ، وهو وعدٌ يُشهدُ 

        خليلي عزيز
10/6/2026

احلام على الورق *** 🖋 الأستاذ محمد أكرجوط

- احلام على الورق -
لعنة اللغة سطوة
في مهب الريح معلقة
سلطة القلم
مع غواية متواطئة
مع السقم والألم
كلماتها تفاحة مرتعشة 
نضعها...نلفها 
في أغلفة  سيلوفان
كلمة...كلمة
مثقلات  بنبيد الشهوات
وخيبات  على حافة المستحيل 
وحقيقة معلقة بين التفاصيل
ريع الصمت
خوف وتجلد
قلق وتردد
وهلم دوران
لا يفدي إلى أي مكان
ولا لأي زمان
سوى للغثيان 
 للموت ظل عليل
يتمدد على كل الأقنعة
فيغشيها بالعويل 
الموت
غيبوبة أزلية 
تحت رحمة الحساب
ولعنة العقاب
ولعبة حداد الأحباب 
ونميمة الأصحاب 
الموت منفى للاحلام 
والصمت قمقم الإستسلام 
نحن أناس من ورق
ننسج الرغبات من أرق
والأوهام من نزق
نهوى الفرار
ونخشى التكرار
- محمد أكرجوط-
المحمدية/المغرب

عبدالباسط ابو ريا

الحلم العربي
الحلم العربي يا ناس

تايه ضايع من زمان

من لما أتاتورك السفاح

أعدم بني عثمان

وقضى على الخلافة

تا يرضي بني عِلْمان

ضاع الحلم العربي ضاع

من زمن الثورة الكبرى

والطلقة الأولى بعمان

من عهد عبد الله وطلال

وهرتسل وقولدا وديّان

من لما باعوا الكرامة

للغرب وللأمريكان

وسايس بيكو الملعون

سرق المجد اللي كان

بوقتا باعوا فلسطين

من بعدا باعوا الجولان

سنة السبعة والستين

تركوا الأقصى للغِربان

رجال الثورة العربية

هربوا بثياب النسوان

ضيعوا أراضينا ؟؟؟؟؟

أكلها غول الاستيطان

يا حيف ٍ والله يا حيف

على كل قائد جبان

ما ظل مروءة وشهامة

في جامعة العُرب ِ الخصيان

هم أصل المصايب 

وهما أسباب الأحزان

قرارات القمة عاقر

هذا شَجَب ْ وهذا أدان

كل ما تحبل ها القمة

بيجي مشوه البيان

شو بدنا نحكي ونقول

عن خيانة العُربان

النصر بيجي بالوحدة

مع راية حق وإيمان

تحيات

عبدالباسط ابو ريا 

النبض الثائر