jeudi 7 mai 2026

الأستاذ حسين عبدالله جمعة

الورد اليابس
الإنسان لا يعلم متى يغادر هذه الدنيا،
ولا يعلم مَن سيفارقه أولًا.
هي حكمة الله؛
فلو عرفنا مواعيد الرحيل،
لارتبكت القلوب،
ولما عشنا الحياة كما ينبغي.
على الطاولة،
مزهرية صغيرة
أضع فيها ورودًا يابسة،
كانت قد أهدتني إياها
قبل رحيلها.
أحتفظ بها
كما أحتفظ بأشياء كثيرة
لا أعرف لماذا:
شموع برائحة الخزامى،
وأحجار صغيرة
جمعتها يومًا من شاطئ البحر الميت،
حين زرت الأردن،
وكانت أريحا وتلال القدس
تلوح من بعيد.
ربما يراني البعض غريبًا،
لكنني أؤمن
أن الأشياء لا تبقى لنا،
وأن ما يبقى حقًا
هو الذكرى.
وأيّ ذكرى
حين تكون تلك الورود
قرنفلات خمرية،
يعيدني لونها
إلى الغداء الأخير
الذي جمعنا
قبل رحيلها بيوم واحد.
يومها هممت بالمغادرة
إلى منزلي في سعدنايل،
لكنها أصرت
أن تعصر لي البرتقال بيديها،
وأن أجلس قليلًا.
كأنها كانت تعرف
أن ذلك الكوب
سيكون الوداع الأخير.
كانت تشبه الخزامى:
هادئة، دافئة،
تفوح منها الطيبة
ويحيط بها الحنان.
عند الثالثة صباحًا
رنّ الهاتف.
كان زوجها.
صوته مرتبك:
نحن في المستشفى…
الطوارئ يعملون عليها،
لكنها لا تستجيب.
كنت بين النوم واليقظة،
لا أفهم ما يُقال،
ثم بدأت الاتصالات تتوالى
من كل الجهات.
نهضت مذعورًا،
أدور في البيت
حاملًا ثيابي،
ولا أعرف كيف أرتديها،
ولا كيف خرجت،
ولا كيف قدت السيارة
أربعين كيلومترًا
حتى وصلت إلى مستشفى 'دار الأمل' في  بعلبك.
هناك…
كان شيء غريب في المكان.
هدوء ثقيل،
وصمت لا يُطمئن.
سألتهم:
أين هي؟
وأين أهلها؟
فقالت لي الممرضة
ببساطة قاسية:
هي في البراد…
أعطتك عمرها،
وأهلها عادوا إلى البيت
ليعودوا صباحًا.
كيف يموت النارنج؟
كيف يذبل الياسمين؟
وكيف تنطفئ
القرنفلات الخمرية؟
كانت بلسمًا،
وكانت تحمل من الطيبة
ما يكفي قلبًا متعبًا مثلي.
وكانت أختي…
لكنها لم تكن أختًا فقط.
كانت ظهري،
صوتي حين أصمت،
وجهي حين أنكسر.
كانت جريئة،
تواجه،
تنتصر لي،
ولا تهادن.
واليوم،
أجلس أمام قهوتي،
وأمام وردها اليابس،
أراها في كل شيء،
في الرائحة،
في الصمت،
وفي هذا الفراغ
الذي تركته خلفها.
ألمس الورد
كأنني ألمس يدها،
وأفكر:
كم تبدو الحياة
نكتة هزيلة
حين يأخذ الموت
أجمل الذين فينا.

حسين عبدالله جمعة - لبنان

د.يوسف مبارك

وُجُوهٌ كَالْغُرَاءِ وَ الْأَلْوَانُ شَائِحَةٌ وَ الْأَبْعَادُ سَافِلَةٌ .
كُلُّ خَائِنٍ مُؤْتَمَنٌ جَاءَتْ مِنْ جَوَائرِهِ مُرٌّ وَ خَذَلَانُ ،
كَانَ الظَّنُّ فِيهِمْ سَرَابٌ ، عيشهم نَقْص جبْ وَ حِرْمَانٌ .
كُلَّمَا زِدْتَ جِبَالَ عَطَائِكَ يَرْنُو بِقُلُوبِهِمْ السَّوَادُ .
وُجُوهٌ زَائِفَةٌ، كَذِبٌ يُوَارِى الْحَقَّ، غُبَارٌ يَحْسَبُهُ الظَّمَأْنُ مَاءٌ ، خَيَالَاتٌ فِكْرٍ قَسْرِ النَّقِيضِ ، تَحْسَبُهُ كَأَنَّهُ الْبَدْرُ وَ فِى أَصْلِهِ سَوَادُ خِلْقَةٌ وَ أَفْعَالٌ ، فَقِيهًا لَا حَقَّ فِيهِ ، عَلِى وَ الْأَصْلُ جُبٌّ ، وَفَاءٌ خَائِنً ، حَقٌّ وَ هُوَ الْغَىُّ الْمُبِينُ.
د.يوسف مبارك

(حبر المشيب) ✮✮✮🖊 الشاعر رائد كُلّاب

( حبر المشيب..) 
أيتها الروح المنهكة..
الحائرة المنكسرة..
هرم النبض.. وتاهت خطى الشريان..
حضرت الأنفاس ونطق ثغر الأبجدية..
حروف تدثرت بالرماد..
ما بين خسوف القوافي.. 
وكسوف الأوزان..
مشكاة الكلمات.. 
شعاع كساه ظلام الغياب.. 
برد قارص به التحفت مجازات الأشعار.. 
تحت وطأة الحزن 
نطق حبر المشيب.. 
مكلوماً بوجه عاجز 
وعيون منكسرة تتساقط 
الكلمات على شواطئ الذكريات.. 
أيتها الروح الصماء.. 
الغارقة بجب المشاعر.. 
و صحراء الأماني.. 
شغف مسلوب في موطن الود.. 
على أرصفة اللهفة.. 
وسواقي القوافي 
تتسول الحب بانعدام الآمال.. 
لعل الموت يحضر وتفنى
الروح على رفوف النسيان.. 
ما زلت في تيه القصيد 
طالما المعشوق في جلل الغياب.. 
العاشق بين أخدود الانتظار 
وأحلام الذكريات.. 
فقد بريق الوجد في غفلة 
مطاردة من هان له الهجران.. 
... 
قد كنت يوما ملك العشق المتمرد.. 
الشوق مذهبي.. 
والمعشوق لي  تجلي البهاء في سماء الأشجان.. 
غدوت مقتول الهوى 
أنا والنبض في خصام..
غارق في مجون النسيان.. 
بقلمي رائد كُلّاب

رفيقة الدرب *** بقلم الشاعر جمال الشلالدة

رفيقة الدرب
الى رفيقة الدرب وسيدة القلب واميرة العمر
يا من كنت لي الوطن حين ضاقت الايام
وكنت النور حين اظلمت الطرق
وكنت السند الذي لا يميل مهما اشتدت الرياح
اعترف امام الدنيا كلها انني ما كنت لاكون ما انا عليه لولاك
كنت اليد التي ترفعني كلما تعثرت
والصوت الذي يزرع الطمأنينة في قلبي
والقلب الذي منحني الحب دون حساب
سنوات طويلة مرت وانت تحملين معنا تعب الحياة بصبر العظماء
ما شكوت يوما ولا تراجعت خطوة
بل كنت تكبرين في عيني كل يوم اكثر
حتى اصبحت قصة وفاء لا تشبه احدا
منحتني اجمل ما يملكه انسان
ابناء وبنات كانوا ثمرة حبنا وصبرنا
كبروا امام اعيننا حتى اصبحوا خريجي جامعات يرفعون الرأس
ثم رأيناهم يبنون بيوتا جديدة ويصنعون حياة تليق بتعبك العظيم
كل نجاح وصلنا اليه كان خلفه قلبك
وكل فرحة عشناها كان سببها دعاؤك
وكل بيت امتلأ بالحب كان من نور روحك
يا اجمل نعمة رزقني الله بها
ويا اعظم امرأة عرفها قلبي
احبك حبا لا تصفه الكلمات
وافتخر بك امام الجميع
واشهد انك كنت الزوجة والام والانسانة التي لا تتكرر
لو عاد العمر الف مرة لاخترتك في كل مرة
ولو كتب الشعراء عن الوفاء فلن يبلغوا بعض ما فيك
فانت الحكاية الاجمل في عمري
وانت الدعاء الذي استجاب له الله
وانت الراحة بعد كل تعب
والحب الذي لا ينتهي مهما مرت السنين
بقلم جمال الشلالدة

مرآة الواقع ✮✮✮🖊 د. سراب الشاطر رئيسة السفراء للشعر العربي

مرآة الواقع
       بقلم 
  د. سراب الشاطر
    رئيسة السفراء
     للشعر العربي
  في العالم وكاله
 الباحثة الاجتماعية
 الأعلامية السورية 
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
لماذا كل شيء بالبدايات يكون أجمل..
لماذا نشعر بطعم اللذة والسعاده ثم ما تلبث أن تتكشف الحقائق ...
هل نعاني من نقص  الخبره ؟!
أو أن البشر قد برعت في تغير أشكالها  ...
وتفننت في لبس الأقنعه ولعب الأدوار  ..
هل باتت المشاعر  رخيصة  لهذه  الدرجه  هل أصبحت  مجرد سلعه؟! 
فكم من شاب يتراقص  بمشاعره  في اليوم الواحد مع أكثر من فتاة وفي نهاية المطاف  يدعي الرجوله  ..
وكم من فتاة أسيرة  الأحزان من كذب أشباه الرجال...

وإذا عكسنا الدور في هذه الأيام..
نرى أن الفتاة أيضاً لاتقصر  في لعب الأدوار  ..
فكم من ضحيه تُرمى بشباكها لترضي ربما طمعاً مادياً أو معنوياً كانت تشعر بأنه ينقصها
فترويه ...

      أسيادي......
المعادلةُ باتت متوازية وأصبح الزمن غير الزمن ....
فقد ذهبت الطيبه وساد الكره ...
بيعت  الضمائر  مقابل  المال ..
انتشر الزيف والخداع في زمن المصالح والأطماع ....
بات النفاق هو الشعار 
 لماذا كل هذا ؟؟
من أجل المال!!!
هل المال سيدنا أم نحن  أسياد المال ...
لماذا نكون عبيد له ونحن من نجلبه  ..
ولو فكرنا قليلاً لوجدنا  بأننا نعيش في دوامة  بين الصراع وعدم الرضا ...
      الطمع....  
 بات ينهش فينا من أجل الربح السريع...
ولم يَعد لدينا القدرة على الصبر ...
بتنا نريد الأمور على هوانا  بسرعه  ...
وحتى الحب
 بات سلعه لمن يملك أكثر فنكون بين أحضانه  باسم الزواج ...
ولكن !!!!
أين المشاعر؟
أين  الأحاسيس 
لمن منحناها !!! 
لشخص ٍ لاتمت روحنا له بصله ...
فقط لأنه ينفق ويغدق  
وعلينا إرضاء رغباته ...
ورغباتنا من يرضيها ؟؟؟؟؟ 

و هنا الكارثه ..
نجد من يشتري إحساسنا ثم نبيع إحساسنا  بقدر من رضا يكفينا لوقت معين...
ثم نعود ونبحث عن آخر لنبيعه مرة أخرى  ...
وهكذا تستمر حياتنا بالكذب ومظاهر  البرستيج ماتزال قائمة  ..

ولعل أبشع ماتؤول إليه أنفسنا البشريه عندما نفقد احترامنا لذاتنا  ...
ونخسر الكثير  من أجل قليل لايدوم  وإن دام فلن يطول ...

        للعقول الراقية 
           من ديواني 
         واقع وسراب

هدية الى كل مرب *** 🖊 الأستاذ بدرالدين احمد

هدية الى كل مرب 

سيدي دمت منارة علم
            منك نهلنا أصول الحساب

ورفع وخفض ونصب وضم
           خلفك جبنا دروب الصواب

في الفصل أنت المعلم دوما
           تجاهنا تتعب دون احتساب

من العقل أنت رفعت الجهالة
           وبالعلم فزنا غلبنا الصعاب

جءنا صغارا في عمر الورود
            وبالنور أنت محوت الضباب

نحن نجلك ونبدي احتراما
           حين نود منك اقتراب

كنت تؤدب من ظل منا
            وأحيانا أخرى تطيل العتاب

فيا سيدي بعزمك فزنا
              وبين الجميع رفعنا الرقاب

بدرالدين احمد / القطار

أدمنت حبك *** 🖊 الشاعرة فطوم شنوفي

أدمنت حبّك 

أحببتك وأحببت فيك كلّ تفاصيلك
أحببت الشيب والمشيب الذي غزا شبابك 
أحببت التجاعيد المرسومة على جبينك 
عشقتك وعشقت ابتسامة تلوح من ثغرك
أحببتك فعشقتك فأدمنتك 
أدمنت نظرات قاتلة من عينيك 
فتموت الروح لتحييني روحك
أدمنت وجودك فأصبحت أعيش على ادمانك 
 اغتلت حياتي لأحيا حياة الإدمان 
أحببتك حتى جعلت لك طريقا تغزو به كياني
تعوّدْتٌك وعوّدت نفسي عليك حتى صرت هوسي وادماني 
بدونك لا حياة أعيش، وبدونك تتقطّع أنفاسي ويتمزّق شرياني 
أدمنتك نعم أدمنتك وفي ادمانك حياتي ونبض وجداني 
إدمان يقتل وادمانك جعلني انسانا وبعد الموت أحياني
                             ~~~ فطوم شنوفي~~~