كل عام وأنتم بالف خير بمناسبه العام الهجري الجديد
نسأل الله تعالى أن يجعله عاما مليئا بالأعمال الصالحة وحافلا بالآمال التي تبهج القلب.
ولنا في هجرة الحبيب المصطفى دروس قيمة ومتعددة اذكر منها في عجالة :
١- أن على المؤمن أن يمتثل لأوامر الله
وأن يرضى تماماً بما كتبه الله وقدره له. وأن يكون مقتنعا تماما بأن الخير فيما اختاره الله.
لقد كانت مكة أحب بلاد الله إلى قلب حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وكان قلبه متعلقا بها أيما تعلق.
ولكن الرسول امتثل لأوامر الله وتركها وهاجر من أجل رفعة ونشر الدين . لقد فضل رسولنا الكريم وآثر أمر الله على مشاعره وحبه لبلده التي ولد ونشأ به . فزاده الله تكريما وزاده محبة وحفاوة.
أسأل الله أن بوفقنا جميعا إلى أن نؤثر أوامر الله على شهواتنا وميولنا ونقتنع تماما أن رضا الله وإرضاءه أهم وأولى من رضا وإرضاء أنفسنا
٢- أن نهتم للمصلحة العامة ولا نحصر تفكيرنا في المصلحة الشخصية
٣- : الفرق الشاسع بين الصديق والخليل
هناك فرق شاسع بين الصديق و الخل الوفي . قد يكون لدينا المئات من الأصدقاء ولكن ليس من بينهم خليل واحد.
لقد ضرب لنا سيدنا ابو بكر الصديق المثل الأعلى في المعنى الحقيقى لكلمة خليل.
الخليل الذي يصدق صاحبه في كل كبيرة وصغيرة دون أدنى شك . فنال أبو بكر شرف الصحبة وشرف ذكره في آيات القرآن الكريم
٤- التفكير الأعمق والأدق لمفهوم الهجرة
فواجب على المؤمن أن يهجر كل الرذائل والخبائث والموبقات وأن يبتعد عن كل ما يقلل من إيمانه ويأكل حسناته وأن يلتزم بأوامر الله ويجتنب نواهيه . وأن على كل مسلم أن تكون له هجرة بنية صادقة من عالم الفسق والفناء والقلق والتصارع على الملذات إلى عالم الصدق والهدوء وسكينة الروح
"" المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه""
٥ - ان الله تعالى كما فضل بعض البشر على بعض وفضل بعض الأزمنة على البعض الآخر
فإنه سبحانه وتعالى قد فضل بعض الأماكن على بعض ولقد خص يثرب ( المدينة المنورة) بوافر فضله وكرمه وجعلها مقصد ووجهة النبي في الهجرة. فنالت يثرب شرف وبركة المسجد النبوي الشريف وقبر الرسول وقبور أصحابه
أكتفي بهذا القدر وأسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياكم إلى السير على نهج الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم تسليماً كثيرا
وأن يجعل هذا العام الهجري عام نصر وتوفيق وعزة لأمة الحبيب العدنان
من خواطري وبقلمي
سفير الإنسانية وسفير الثقافة وسفير السلام العالمي
د/ عبدالحميد حسن الصعيدي