dimanche 5 avril 2026

عودة بلا شروق *** 🖋 الشاعرة ثريا مرتجي

عودة بلاشروق
إلى أين ستمضي أيها الوجع الداني والقاصي وخيبات ذاك الحول البائس لازالت تربت على كتفيك 
إلى أين ستمضي وبشائر العودة لا توحي بغد يرسخ جذور كرامة موؤودة وبنود الإعتذار من جروح غائرة لم تلتئم بعد  وتنام على حافة الصحف الصفراء القديمة
  قاتلت عقبات خافقي من أجلك وذوبت تلك الخريطة العمياء في فنجان مزركش  بهالة قمر خافت وحيث تبددت أحلام اليقظة الى أشباح لاتمشي إلا في جنائز المستضعفين ;كانت تنثر بذور الريحان على أعتاب حارة من جدارات عهد قديم وحيث تسلل العشق من بصيص نور كان يمتطي قنديلا أعرج  يصرخ كالطفل العنيد الذي يرفض ساعة الفطام 
الليل يتلوى في عبائة فضية ساخرة وحول شرفات الرحيل تتمدد طوابير الأسقام المزمنة هنا أصوات مبحوحة تتعالى في ساح العلقم  تسيربهم الكواكب الى محطة مجهولة الهوية يفتعلون مكنونات العشق الكاذب فيقلبون الدجى إلى شروق مزيف ويعانقون السبات العميق على أجنحة الصباح الباسم حيث يقتات عمق المحيط من أعواد مراكب الموت  
هناك مواء غريب لقطة سوداء تصارع مخاض الليل الفاضح فتحت عينيها الواسعتين على صغيرها المدلل حيث التهمته بشراهة خوفا من مخالب ذئاب الليل التي تتصيد الهمسات الدافئة هنا وهناك على حافة الطريق شيخ مهاجر تٱكلت هويته من فرط الصقيع البارد ينفث أشجانه في سيجارة متمردة تلتصق بشفاهه المتجعدة وتضم وقاره بلهفة شديدة  لتتسول منه الدعوات ولأنها عشقه الأزلي كل هنيهة تتبناه نوبات الصرع الدامعة فينعي وطن التعاسة بحرقة حيث زج به خريف العمر في سجن عزلة قاتلة 
 هناوهناك تكبر براعم الأمس وتركض في حلكة بلا ضفاف تتوسدرصاصات طائشة و تحلق بلاحدود بين خيام البؤس والتنكيل سقط القناع المزيف والحول يتباهى بالميتم والمعتقل وشراسة الأغلال  في كل ٱن وحين
 جئت لأخبرك أنت وقوافيك الباكية على وطنك المسلوب انني كنت لك نعم العاشقة المؤمنة وكنت لي بئس الكافر المتمرد وأنني شيعت جثمان نصف حزني إلى مثواه الأخير وأن ملامح النصف الثاني توردت  معالمها بحلول عام جديد.

بقلمي ثريا مرتجي المملكة المغربية

الأسير *** الأستاذ محمد بن علي زارعي

الأسير
أنا الأسير  وبالكف كفني 
فرح كما المطر يبللني 
حين تصافح الأرض دمي 
وحين العصافير منه تظللني 
لست الذي يهاب الموت 
إن هددني
فأرواحنا ليست لنا 
بل فدية  الشعب 
و الوطن
فأطرح من شفتيك
أشواك التشفي
و غزل الغاصبين 
حين تراني مكبلا
فإني أرى  قيودي 
بساتين ورد
 وقلائد العز والشرف
فلا تظنن أنك غاصبي،
في النعيم والترف
فأنت الأسير في دمي
وفي تاريخي والعرف

الأستاذ محمد بن علي زارعي
( تشبه)
كم انت تشبه
جمال القمر بنوره
و فيك سحر طعم 
تذوق فنجان قهوتي
في زيادة سكر
و طعم ورائحة السادة
عند حضورك أنت
يعتدل كيفي و مزاجي
بين سعادتي وانبساطي
وعند غيابك انت 
اشعر بطعم بالمرارة
بصريح الكلمة و العبارة
انت كل جميل
اليك قلبي يميل
قلم عبداللطيف ابو حماد مصر
أختارك لأنه أحبك

*************

 خذ معك ما يكفيك من الصبر

وما يكفيك من الشجاعة

فللطريق أهوال أنت تجهلها

 أطعم قلبك ذكر وصلاة 

وتزود بوقود من المحبة 

ربما تطول الرحلة 

وما يكفيك من الماء 

حتى يتوضأ قلبك

فيزول عنك تعب السعي

 وتنال مراد قلبك المتعب

تنازل عن غرورك 

فللقلب ملذات أسمى

من حب الذات والنفس 

 كلما راقت نفسك

 إرتوت محبة

و أخلصت في عشقها  

تمهل وأنت تخطو بقلبك

 فالنور يأتي على مهل

تعطر فلكل مسافر عطر يشبهه 

سيعرفون من أنت قبل الوصول 

أنت عبد صالح 

طلبت النور بقلب خاشع

هجرت مضاجع الراحة

 هاربا من لذة المعصية 

أنت استثناء

 أختارك ليمحو ذنوبك 

أختارك ليكتبك على سطور الفضيلة

وأنت تدير ظهرك للرزيلة

 مولاي ومولاك اختارك لأنه أحبك 

لو أرادك عاصي لتتركك 

لو أرادك  رسا ما غسلك من ذنوب الطريق

أختارك  وإنتشلك من بين الضائعين 

هكذا يكون العهد بين عائد ومعيد
بقلمي
عبير محمد 
ذكريات العمر 
1/4/2026
(في ذكرى رحيلك دادا):
مرير هو الفقد يا أمي..
صنو الردى ..
أناديك يا دادا
فلا  يصل النداء
ولا يرتد منه رجع او صدى.
أهكذا
يبقى ندائي بلا حياة
لا نبض فيه...
 لابعد ولاحتى مدى..؟
وأظل  أرجوك..
فلا يصل الرجا للمرتجى!
مرير هو الفقد يا أمي
بل لهيب ونيران صِلى...
منه الفؤاد رماد
بل هباء
 رياح الفقد تذروه!
في الوهاد والتلال والذرى
أليم غيابك أنت يا دادا
بطعم السقم وتباريح الجوى
لك أنت..
.ولا أحد سواك
بعد الله أشكوه!
دادا..لقد خاب النداء
وارتد  منكسرا
يا لغربتي بعد البين
ويا لشجوني
يا لجهدي والضنى!
أنشد لقياك...فلا أراك ..
ولا ألقى لك طيفا ولا ظلا. 
ولا ارتسامات خيال ورؤى
أفقدٌ يا أميمة هكذا
مرٌّ زعاف
وأنت ملء جوانحي 
وفي حبابة خافقي
وفي كل أوصاليَ نبض وارف
وأبدا في مهجتي
ألفيك دفقا للحياة
 زاخرا  متجددا 
وبين الحنايا شجنا عتيا
عاصفا متمردا؟!
  بقلمي..محمد الهادي حفصاوي /تونس
(في ذكرى رحيلها التاسعة ،يوما غير مكتمل إثر عودتها من الأراضي المقدسة معتمرة في 6 ابريل نيسان 2017)
.

[ شاعر الوجود ]بقلم الأديب / السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد

[ شاعر الوجود ]
بقلم / السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد - مصر ٠
وداعاً الشاعر الصيدلي محمد أبو العزايم - ١٩٧٧ / ٢٠٢٦ م 
لم يكُن في وُسعِ أحرفيَ القليلةِ
أن تصوغَ  " إلى اللقاء" 
مطرٌ يموتُ على زجاج نوافذي
وأنا تُذكِّرني الستائرُ كلَّ شيءٍ، والدفاترُ، 
ليس مِن حبرٍ لديَّ، ولا رثاءْ

مطرٌ، وثلجٌ..
              ثُمَّ أقلعَت السماءْ.
---------
 الموت يغيب الشاعر الشاب الصيدلي محمد أبو العزايم، والذي رحل عن عالمنا صباح يوم السبت الموافق ٤ / ٤ / ٢٠٢٦ م ٠
مسبباً حالة من الحزن على جميع الأوساط الأدبية و عارفي فضله ٠
مازال مسلسل فقد و رحيل الشعر لا يتوقف ، و لِمَ لا و ها نحن كل يوم نودع صديقاً عزيزا في الوطن العربي من فرسان شعرنا العربي ٠

* النشأة :
وُلد الشاعر الصيدلي محمد أبو العزايم عام ١٩٧٧ م بمدينة ديرب  نجم محافظة الشرقية جمهورية مصر العربية ٠
مقيم بالقاهرة ٠
تخرج في كلية الصيدلة جامعة الأزهر الشريف ٠

- وله قصيدة "مازالت تمطر" تدرس لطلاب الفرقة الأولى بقسم اللغة العربية في كلية الآداب جامعة القاهرة ضمن مناهج مادة تحليل النصوص ٠
= وله ديوانان تحت الطبع: 
- ديوان ( نوافذ في جدار الليل )٠
- ديوان ( ومن أوراق الغياب) ٠
و قد جمع بين العلم و الأدب في ثنائية و أخذ الاتجاه الفلسفي في الشعر ليغوص بين القضايا و الواقع ليقدم لنا رسالة الكلمة من منظور تأملي جمالي مع الحياة ٠٠
من خلال في لمحات فنية تحمل دلالات تنهض بالكلمة في رسالة من فن الشعر الذي يملأ القلوب 
كما يحمل لدينا المشاعر المرهفة في لمحات مع الحياة ليملأ القلوب من البيان اللغة و البلاغة في استثناء يختصر معادلة التفاعل الإبداعي هكذا ٠

أليس هو القائل في قصيدته تحت عنوان ( ما لم يعرِفهُ "السياب" ) و هي آخر قصائد الشاعر الدكتور محمد ابو العزائم، و قد كتبها في مارس ٢٠٢٦ م قبيل الرحيل متذكرا أنشودة المطر للشاعر الكبير بدر شاكر السياب رائد الشعر الحر و يترجم فيها فلسفته الرمزية نحو الحياة و المتغيرات متخذا من ( المطر ) انطلاقة نحو الحياة ٠
و من القصيدة هذا المقطع :
مطرٌ،
وماسِحةُ الزجاجِ،
وما تساقطَ من مواسمَ
فوقَ ذاكرةِ الرَّصيفِ
وصوتُ فيروزَ المسافرُ في الفصولِ
وقلتِ لي: مَن علَّمَ المطرَ النداءْ؟! 
مطرٌ ينوبُ -هُنيهةً- 
عن صوتكَ النائي البعيد مُناديًا، 
وأنا أُراوِحُ بين يأسي والرّجاء
مطرٌ أبوحُ لهُ بأنيَ لم أزلْ
ألقاكَ في الوقتِ الذي ألقاكَ فيهِ
في الغيابِ، وفي الحضورِ
وفي الثيابِ وفي العطورِ
وفي كتابي، في السطورِ
وخلْفَ ما خلْف السطورِ
و في المصاعدِ، والمرايا والدروبِ
وفي وجوه العابرين ٠٠

رحم الله شاعرنا الصيدلي دكتور محمد أبو العزايم و يبقى أثره يخلده في سجل الخالدين ٠

صرهة سجين *** بقلم الاستاذ محمد علقم

صرخة سجين
..................
السّجـــن مـع السّجــان يُـؤذينـي
والقيــد فـي معصمــيّ يـُدمينــي
نـامــت عيــون أمتـي وا أسفـي
عن الابطـال في عتـم الزنـازين
ربـاه لا أنيـس لـي فــي وحـدتي
لا صاحــب يسـأل أو يـواسينـي
كيـد العـدا يا قـوم مـزق مهجتي
من يستجيب لصرخة المسجون
عـان من ظلم العدو ومن بطشه
صـابـرا على العـذاب كـل حين
يسخـر من جلاده صامدا باسما
لا تـوسـل بـأنْ يقول له اسقينى
خوفا أن يشمـت الجـلاد فـرحـا
أويظن أنّ الظمأبالسوط يعنيني
درب الجهاد مازال هو عقيدتي
لامال لاجاه ولامنصب يغويني
بالبطش والظلم لا تلين لي قناة
تالله أني علـى العهـد فلسطيـن
(محمد علقم)5/4/2017