mercredi 22 avril 2026

ِد.نجاة علي حجل

أسندتُ ذاتي على مهجتي
وغصتُ في أديمِ وحدتي

وتجرّعْتٍ كؤوس النسيان 

وتَسلّقْْتُ أدراجَ الأمانِ

وفتحتُ كتب الذكرى 

وأوغلْتُ في مداه تحسّرا 

واتكأت  على عصا الأملِ

واصْطَبَحْتُ بريقَ المقلِ

وغافلني موجٌ الواقعِ

وأترعني حقيقة زمنٍ فاقعِ

 وعندما فتحتُ دفتر الذّكرياتْ

تململَ الوقتُ وخرّتِ الآهاتْ 

وركبتْني شياطينُ النّدمِ

وداهمني هامَ ماضٍ معتمِ

وتقلّبَتِ في  مهدها الأوجاعُ

وحاضري  منها باكٍ  وملتاعُ

وحزم الوقتُ حقائب النّسيانِ

وركب قطار الزمانِ

ولّوَّحَ للفراقِ بالوداعِ

َ واعتلى للفرح  أروع شراعِ

 ِد.نجاة علي حجل 
سوريا 

ِ

قمر *** 🖋 الأديب راتب كوبايا

قمر
يكتمل بالحجم داخل صندوق
ثقيل على كتف العابر المعتوق
ينير كل ما حوله دون فروق 
ضوءه حرّ.. لا مسلوب ولا مسروق
يبدّل الحال كما لو يستشف شروق
رغم تعري حامله ، عمله مرموق
كلتا يديه تشدان نبض العروق
حافياً يمشي ، من نواياه موثوق 
يا لنبله !
**
ليل
يتغزّل الجمال بعتمته 
ويصمت الريح أمام هيبته
ويهمس العشق بحضن حلكته
ويتمتم اللمس في أفنان مملكته 
ويسهر الغرام 
هياماً رقراق تحت قمره
ويؤذن السكون
 على الضجيج بقوقعة عزلته
ويسترسل الطرب في تكرار صبوته
ثم يهيم الفراش لينتحر بنار  شمعته 
يا لسطوته !
**
بحر
زرقته صفاء  قرير
زبد الموج بياضه حرير
شمسه غافية على سطح منير
ومركب يمخر العباب والأفق صغير
التيار زوبعة تدور بمحاذاة صخور غفير
الماء كثير 
والملح  خطير 
حذار الهاوية على شفير
قناديلها تضيء القعر بلا تبرير
غريق الهوى بالشوق انكوى وهو غرير
يا لعزوته !
**
فراغ
 حولها ، كانت معمرة تلك اللبلابة
تطوف السماء دعوة مستجابة 
زقزقة بالصبح وظهرا ً تتقافز سنجابة
مرعبة لياليها
 ترتعش على عويل يتقطع برتابة
كل صنوف الحياة فيها
للأقوى سطوة نواصيها 
مقفلة مقفرة مسكونة  بلاويها
يا لغموضه!

 راتب كوبايا 🍁كندا

mardi 21 avril 2026

مصر نبض الخلود *** 🖋 الأديبة عزه كامل

مصر نبض الخلود
المصريونَ نارُ العزمِ إن ثاروا
وبدرُ عزٍّ في الليالي يُناروا
هم كنزُ أوطانٍ وعزُّ حضارةٍ
وبهم على مرِّ العصورِ يُفاخَروا
مصرُ العريقةُ في الزمانِ كأنها
قلبُ الوجودِ، بنبضِهِ تتباهى الدُّرَرُ
أرضُ الفراعنةِ الكرامِ، حضارةٌ
بالعلمِ والتاريخِ دومًا تُذكَرُ
يا مِصرُ يا سِرَّ الجمالِ وروحهُ
يا نهرَ حبٍّ في القلوبِ تفجَّروا
ذكركِ في القرآنِ نورٌ ساطعٌ
"ادخلوا مصرً" بالأمانِ تُبشِّروا
محفوظةٌ بحمى الإلهِ إلى المدى
مهما تطاولَ حاسدٌ أو غادرُ
نحبكِ حبًّا لا يزولُ ولا يَفِتْ
ونفديكِ روحًا إن دعانا الخطرُ
جيشٌ وشعبٌ والرئيسُ حكايةٌ
فيهم من الإخلاصِ نورٌ يُزهِرُ
والأزهرُ العالي منارُ هدايةٍ
للعلمِ، للإبداعِ، فيهِ يُؤثَرُ
يا مِصرُ يا فخرَ الزمانِ ومجدهِ
بكِ الشعرُ يُزهِرُ والكلامُ يُعطَّرُ ✨
عزه كامل

🖋 د نبيل الهادي

خطاب ابوين لابنهما العاق والعاصي لهما
حروفي وقلمي وضمن سلسلة روائع المجد العربي  ... لأمير الحرف فارس القلم د نبيل الهادي ...اليمن

مابكَ خيبتَ ظني ...  وبك كان رهاني
ما رجوتُ افضل مني  ...   غيركَ ياذا الاناني
ماتعذر من طموحي ... كل احلامي أماني
كل علمٍ كل منصب. ...   كل مجدٍ لم يراني
صرتُ اطلبهُ لأبني. ...   لأرى فيه كياني 
صرتُ افديك بروحي. ...  واُساقيكَ حناني
وكأني أنت.      قهري  ...  بعد أن شب عصاني

أملي كنتَ ودرعي  ... اي إذا الشيب غزاني
كنتُ لك في كل عمري. ...  كيف كلك قد رماني؟
الأمان كنتُ وظِلك ...   لتكن ياذا أماني
احتويك شرٌ وخيرٌ. ...   فمن اليوم حواني ؟
كم سهرت  جافيتُ نومي. ...  لتنم صدري مكاني
في بكاك  سالت دموعي. ...  كم وكم  أبكي اُعاني

احرم النفس نعيماً  ...   لتنله في حناني
البس اللبس العتيق  ...  كي يكن ملبسك ثاني
كنتُ في الدنيا ضمانك. ...  فمن اليوم ضماني ؟
كنتُ مأواك وظلك  ...  فمن اليوم اواني ؟
ياضنايا كنتَ همي  ...   كنتَ حلمي والاماني
لم ولم اشكوك يوماً  ...   واجد حلمي شكاني

كنتُ احملكَ واشكر  ... خالقي فيما عطاني
اغسل الثوب أُقبِّل  ...اشتممهُ في جنانِ
واجوع قلبي لتشبع  ...  اي ولا البول اذاني
كل هذا أنت كلي  ...  ليتك كنتَ تراني

مابكَ خيبت ظني ؟ ...  كيف روحي قد نساني ؟
ضحكتك كانت هوايا  ...  مال دمعاً قد هواني ؟

ليت لم أحيا ليومٍ  ...  فيه خانتني الأماني
ليت ربي قد اخذني  ...  قبل هذا  وكفاني 
فلذة الكِبْدَ وروحي  ...   زرع قلبي وزماني 

ياضنا أضنى فؤادي  ...  وقتلني وفناني 
ليتني قد كنتُ نسياً  ...  قبل هذا وهواني 
قاتلي أنت وروحي  ...  وأمل أنت وجاني 
ربِ سامحتُ فسامح  ...  واهدهِ يامن هداني
أنه مازال روحي  إن قتلني إن ضناني
أنه يارب همي
حتى في القبر أتاني

صوت الحق *** 🖋 الشاعر رامز. دلول

صوت الحق
بصدرِالناس قلبٌ زاد غلقه
ولن تسمح لفوضى الخلقِ طَرقه
مرونتها بوجهِ الريح تُنبي
لها جذرٌ بعمق التُرب عِشقه
تجيدُ الصبرَ حيث الروح تسمو
لِنُبلِ مقاصدٍ تحتاج دِقه
غَدَت كالسيف ما مستهُ نارٌ
صلابَتُها بدت في العقلِ اُفقَه
بلا جُدران سِجنُ الخوفِ لكن
بوعيِّ الذاتِ تجتازُ المشقه
لِصَوتِ الحق وقعٌ سوف يعلو
تَضِجُّ بهِ الشوارعُ والأزِقه
لنحيا في صفاءِ الروحِ دوماً
كما بحرٍ بلا أمواج عُمقَه
قشور العصرِ هذي سوف تفنى
ورَحم الليلِ فجرٌ مَنْ يَشُقه
بقلمي رامز. دلول

قبلة بلا فم **** 🖋 الشاعر سعيد العكيشي

قبلة بلا فم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أريد
قبلةً… أيّ قبلة ولو كانت بلا فم
تسقط عليّ كخطيئةٍ لا غفران لها

أريد رسالة لم يلمسها بريد 
ولم تتورّط بها شاشة هاتف
كتبتها 
يد مؤجلة في رأسي 

أريد قصيدة
تشبه اعتذارًا متأخرًا أكتبها لامرأة
طرقتني ذات ليلة بأصابع غواية فاخرة
لكنني
أغلقتُ رغبتي وتركتُ الباب مواربًا
يتعلّم الندم

منذ ذلك الحين
والانتظارُ يعيد ترتيبي كخسارة
أجدولُ الأيام على كآبتها
فيجدولني الضيق قائمةَ تنهّداتٍ
في صدري
تعبتُ من ندمٍ يأكلني ويمشي 
أمام اسمي

أنا جدارٌ
يتدرّب على السقوط كلما مرّ أحد
شكّ في ثباتي

أنا…
جرسٌ قديم عالِق في فم الصمت
كلما هبّت ريحٌ تشبهها
عضّت قلبي
فأرنّ حنينًا…
ما من أحدٍ هناك سوى الغياب. 

سعيد العكيشي/ اليمن

الشاعر/ عزالدين جبريل

(ياصديقى)
ألا يا صديقا في الحشا قد تلهبا
تسائل قلبا في هواك تعذبا
تقول أخاتل فيك عمري ولو درى
بما فيك من سحر لزادك تقربا
رأيتك في جمر الهوى متقلبا
كأنك من نار المشاعر أطيبا
فلا تخف من حب أتاك مؤرقا
فبعض الهوى رغم العذاب تحببا
وإن ضاق صدر الذكرى بك لحظة
ففي طيفها سر يداوي ويصحبا
فباب الرجاء إن طرقته بصدقنا
سيبقى وإن طال الأسى لن يغلقا
تعال نعيد الحلم رغم إنكساره
ففي الكسر أحيانا نرى المتطلبا
ونزرع في درب الليالي تأملا
لعل الذي ضاع إستحال مقربا
نمضي وإن خانت خطانا مسافة
ففي كل درب للوفا متقربا
إذا ما تهاوى الصبر فينا تعثرا
أقمناه من نبض الفؤاد محببا
ولا تيأسن إن طال ليلك موحشا
ففجر المنى يأتي خفيا ومهذبا
فكم من جراح صاغها الصبر حكمة
وكم من شتات عاد قلبا مرتبا
وكم من حنين كان يؤلم مهجتي
فأصبح بعد الصبر لحنا مطربا
سقينا الهوى دمعا فأنبت بسمة
كأن الأسى في حسنها قد تغيبا
وإن غاب من تهوى فذكراه موطن
به الروح تلقى في إشتياقها رحبا
فدع عنك خوفا من مصير مبهم
فحبك نور في الدروب تنكبا
وكن واثقا أن القلوب إذا صفا
بها الود كانت للوصال تقربا
فما الحب إلا أن تكون كما ترى
وفاء يداوي كل قلب تعذبا
فإن جئتني يوما وأنت مكسرا
ضممتك حتى يستعيدك مرحبا
ونكتب من جرح السنين حكاية
تقول بأن الصبر كان المهذبا
فلا تغلقن باب الشعور فإنني
أراك بصدق النبض دوما الأقربا
وإن ضاع منا العمر في بعض لحظة
ففي لحظة الإخلاص نلقى المطلبا
كذا نحن بين البعد والقرب قصة
تروى، فيبقى الحب فيها الأطيبا
الشاعر/ عزالدين جبريل