mercredi 8 avril 2026

حذاء إبن الوزير *** 🖊 د-اشرف جمال العمدة

حذاء إبن الوزير 
د-اشرف جمال العمدة 
الجزء الثالث 
ذهب الشاب مسرعا إلي المحكمة ، وقال للقاضي انا من وضعت وجهي تحت الحذاء ، حتى يقع إبن الوزير  على الأرض، وهو لم يفعل شيئا ، هنا علم القاضي أن الشاب تم تهديده ، ربما بالقتل ، لكن القاضى يجب أن يحكم بما يقال ، والشاب أعترف أنه تعمد وضع وجهه تحت حذاء إبن الوزير ، رغم أن القاضي يعلم بأن الشاب ربما أجبر على هذا ، لكنه أخرج ابن الوزير ، وحكم على الشاب بالسجن لمدة عام ، لأنه أعترف أنه تعمد وضع وجهه تحت حذاء إبن الوزير ، مر عام وخرج الشاب ، لكنه لم يجد أحدا من أهله ، وسأل الجيران أين عائلتي ، قالوا له وجدناهم مذبوحين ،  ولا نعلم من فعل هذا ، حتى المحققين لم يتوصلوا إلي القاتل ،رغم أن الجميع يعرف القاتل ، ولا يستطيع شخص التحدث بهذا ، حتى جهات التحقيق ،هنا علم أن الوزير ، ذبح عائلته ، حتى لا يشهدون بما حدث ، وجلس يفكر كيف ينتقم ، من هذا الوزير الفاسد والمفسد ، لكن كيف يصل إليه ، ومعه الكثير من الحراس ، قال يجب أن أفكر جيدا ، حتى انتقم منه ، ولا يمسنى أي مكروه ، ويجب أن اذيقهم العذاب وينالون قسطا من الظلم مثلما يفعلون 

العبرة.. قد يكون هناك قضاء عادل ، ويحكم بالعدل ، لكن الفاسدين يفسدون هذا الأمر ، لأنهم يعيشون في غابة ، القوى فقط من ينتصر ، ولا مكان للضعيف ، حتى جهات التحقيق المنوط بها تقديم المعتدين إلى العدالة لأ تستطيع القيام بواجبها لأنه قد ينكل بهم ، ولا تستطيع أن تحقق معه ، لأنه أقوى منهم ، بل الجميع يعلم القاتل ولكن لا يستطيعون أن يذكروا إسمه خوفاً من البطش ، ليكون القانون السائد هو القوة ، وليس القانون ، ويحاول الشاب أن يأخذ حقه بالقوة ، كما يفعلون ، بل وأكثر مما يفعلون ، انه قانون الغابة فى وجود الفساد والظلم 
د-اشرف جمال العمدة

🖊 الشاعر خالد كرومل ثابت

… فِداءُ النُّفوس …
بقلم: خالد كرومل ثابت

حَمَلَ البَرِيءُ ذُنوبَ دهرٍ كاملٍ
ومضى، وفي كفِّ المنيّةِ إبـاءُ

وتوشَّحَ الألمَ المُهيبَ كأنَّهُ
سيفُ اليقينِ، وحولَهُ الهيجاءُ

مدَّ الذراعينِ احتواءَ خلائقٍ
فكأنَّما الدنيا لديهِ رِداءُ

ومشى إلى خشبِ الصليبِ مُكبَّلًا
لكنَّهُ فوقَ القيودِ عُلاءُ

يا حامِلَ الآثامِ حسبُكَ أنَّما
بكَ يُستعادُ من الوجودِ نقاءُ

أعطيتَ نفسَكَ لا لِتُحصي فضلَها
بل كي يُقاسَ على عطائكَ عطاءُ

وسكبتَ روحَكَ في الوجودِ مهابةً
فاهتزَّ من سرِّ الجلالِ سماءُ

وغدوتَ جسرَ الخالدينَ إلى العُلا
فبكَ استقامَ إلى النجاةِ اهتداءُ

وأتممتَ العهدَ العظيمَ فلم تزلْ
بدمِ الفداءِ يُوقَّعُ الإيفاءُ

ورضيتَ حكمَ الأبِ، لا متردّدًا
فالكونُ من تسليمِكَ ارتقاءُ

يا سرَّ حبٍّ لو تجلّى بعضُهُ
لانقادتِ الأكوانُ وهي إبـاءُ

إنَّ الفداءَ هو الخلودُ بعينهِ
وبه تُقاسُ على الزمانِ بقاءُ

لا القبرُ أخفاكَ الجليلُ وإنّما
من نورِكَ انبثقتْ لهُ أضواءُ

وعلوتَ حتى صارَ مجدُكَ آيةً
فيها لسطوتِكَ العُلى إيماءُ

فالصلبُ بدءُ المجدِ لا ختْمُ المدى
وبه تفتّحَ للخلودِ فضاءُ

قامتْ قيامةُ نورِكَ المتدفّقِ
فكأنَّما في راحتيكَ نماءُ

أنا إن ذكرتُكَ استحالَ بيَ الثَّرى
فوقَ النجومِ، وتاهَ بيَ الإعلاءُ

ما ماتَ من أحيى الخلودَ بصبرِهِ
بل كلُّ حيٍّ في حِماهُ فِداءُ

خالد كرومل ثابت

شعر/ ناصر عليان (الذيبي

( ما مِن سبيل )
أين تمضي؟
 هذا طريقُك أعمى
ليس يَرثي لأرجُلٍ فيه تُدمى

قلتُ : هل يَسمعُ الخُطى؟
قالَ : كلا .. 
وهو مُذ كان ليس يَعرفُ إسما

يَتقَرَّى خُطى المُشاةِ بِحسٍّ
كتَقَرِّي ( أبي عُبادةَ ) رَسما *١

هل تَرى تِلكُمُ الصُّوى؟*٢
 قلتُ : ما هي؟
-- جُلُّ مَن سار في الطريقِ وأَمّا

تِلكَ أجسادُهم شَواهدُ ظمأى
قلتُ : أرواحُهم؟  
-- إلى الذِّكرِ أظمى

تَتشهَّى إلى الإيابِ سَبيلاً
كتشهّي الرضيعِ ثَدياً وأُمّا

والحفيفُ الذي بسمعيَ؟ 
-- رَجعٌ لعَذاباتِ أنفُسٍ لا تُسمّى

قلتُ : كم عمرهُ؟ 
فأخفَضَ لَيتاً *٣
قال : مُذ أُنزِلَ ابنُ آدمَ قِدْما

كان هذا الطريقُ مِن قبلُ بِكراً
كان أصفى من المُدامةِ ، كالما *٤

شَوَّهتهُ خُطى ابنِ آدمَ لمَّا
أن رأى في ابنةٍ لحواءَ حُلْما

سَلَكوا واهنينَ، يمشونَ جَرحى
كُلُّهم يَحملُ الخطيئةَ كَلْما *٥

لم يُصيخوا لِناصحٍ ، لم يَثوبوا
فَغَدَوا في غَياهِبِ الدربِ وهْما

والقليلُ القليلُ مَن جازَ منهم
وكثيرٌ من القليلِ مُدمَّى

قلتُ : كيفَ السبيلُ؟
 -- ما من سبيلٍ غيرَ هذا السبيلِ رَغماً وحَتما

إن أردتَ العُبورَ سِر دون عَقلٍ
أو فؤادٍ ، تكُن لِدَربِكَ خِلْما *٦

فمِنَ العَقلِ ما يكونُ وبالاً 
مِثلما القلبُ كانَ للحبِّ سَهما
___________
شعر/ ناصر عليان (الذيبي)
_________________

 *١ يتقرَّى: يتحسس.
أبو عبادة: البحتري، إشارة لقوله في وصف إيوان كسرى:
يغتلي فيهم ارتيابي حتى* تتقراهم يداي بلمسِ
*٢ الصُّوى: علامات الطريق.
*٣ أخفَض لَيتاً: أمال عنقه.
*٤ كالما: كالماء.
*٥ كَلْما: من الكَلْم أي جُرحاً.
*٦ خِلْما: الخِلمُ الصديقُ الخالص.

محمد حبيب يونس

زجلية بالعامية السورية

ياللي نعسانه عيونك
قلبي مشتاق
الحالة صعبة من دونك
وحق الخلاق
***
الدنيا سودا بغيابك
يابنت الناس
قلبي وعيني ع عتابك
قلبي الحساس
يقضو عمرن ع بوابك
متل الحراس
بلكي يصيرو أحبابك
ونضل رفاق
***
متل الشمس ب أيامي
نورتي الكون
وصرتي حكاية إلهامي
ليلية تكون
ولما بشوفك قدامي
بيغيب الكون
وحدك نجمة أحلامي
جوا الأحداق
***
مرة شفتك بالصدفة
بين الأزهار
قلبي صابيتو الرجفة
وشعل بالنار
لو كتفك حف بكتفي
مرة شي نهار
ومنك لو بست الشفة
باخد ترياق
***
حبك يا نور عنيي
غامرني غمر
بدعي وبرفع إيديي
يعطيكي عمر
وان جار الدهر عليي
وبعدني شبر
رح غنيلك ليليي/ة
نار الأشواق.
-----
محمد حبيب يونس سورية
★ لحظاتٌ وحَنينٌ ★
............................

يقودُنا الحنينُ  للحظاتٍ نشتاقُ إليها

تعيشُ فى ذاكرةِ العمرِ والنفسُ تهفو  وتميلُ لها

نُفتّش عن لحظاتٍ لا غابت عنّا وياليتها تعودُ بنا

نسرقُ منها جميلَ الذكريات لمواقف مرّت من قبل علينا  

سَكنت العقلَ والوجدانَ فلا غَابت يوما ولا بَعُدت منا

تَخلُو من كل ألمٍ وتعب  قد يكون يوما مرّ بنا

وصُوَرا  و مواقفا يرتاح لها القلبُ وتأبى أن تغيب أو ترحل عنا

..............................

أحمد أبو سعدة ـ مصر

🖊 أ. د. لطفي منصور

أ. د. لطفي منصور
مُطالَعاتي مُتَعَدِّدَةُ الْأَلْوانْ، لَها قَواعِدُ وَأَرْكانْ، لا تَكْتَفي بِنَوعٍ  واحِدٍ مِنَ الْبَيانْ، عَيْنايَ تُحَدِّقانِ في كُلِّ دِيوانٍ وَدِيوانْ.
وَقَعَ في يَدِي دِيوانٌ لا كَالدَّواوِينْ
لِشاعِرٍ مِنَ الْفُحُولْ، مَعْرُوفٍ عِنْدَ قِلَّةٍ وَمَجْهُولْ، أَقْصِدُ الدِّيوانَ لا الشّاعِرَ الْمَأْمُونْ.
عُنْوانُهُ: الْعاطِلُ الْحالِي وَالْمُرْخِصُ الْغالِي.
الْعاطِلُ: الْمَرْأَةُ الَّتي لا زِينَةَ عَلَيْها لِأنَّ جَمالَها حِلْيَتُها فَهِيَ غانِيَةٌ.
الْمُرْخِصُ الرَّخِيصُ لِأَنَّهُ منظومٌ بِلُغَةٍ سَهْلَةٍ جِدًّا لَكِنَّها غالِيَةٌ لا يُحْسِنُها كُلُّ واحِدٍ، فَهِيَ السَّهْلُ الْمُمْتَنِعُ.
صاحِبُ الدِّيوانِ هُوَ الشّاعِرُ صَفِيُّ الدِّينِ الْحِلِّي الْعِراقيُّ الْمَعْروفُ. أَمّا الشِّعْرُ فَلَيْسَ مِنَ الْفَصِيحِ وَإنَّما مِنَ الزَّجَلِ . وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ لِهَذا الشّاعِرِ دِيوانًا آخَرَ مِنَ الْقَصيدِ يُعْتَبَرُ مِنْ عُيُونِ الشِّعْرِ وَخاصَّةً قَصائِدَهُ الْمَعْرُوفَةَ بِالْأَرْتَقِيّاتِ.
اِخْتَرْتُ لَكُمْ عِدَّةَ قِطَعٍ مِنَ الزَّجَلِ الجَمِيل الْخَفيفِ عَلى الْقَلْبِ؛
- يا حَبِيبْ قَلْبِي تَعَطَّفْ
بَعضْ هذا الْهَجْرِ يُكْفا
- فَدُموعْ عَيْنِي ما تَرْقا
وَلَهِيبْ قَلْبِي ما يُطْفَا
- حَبيبي اِشْ يِكُونْ مِنِّي فِيكْ
قَلْبِي يْرِيدَكْ وَأنا مَوْلُوعْ فِيكْ
(اِش: أَيُّ شَيْءٍ)
- ونخْشَى جَوْرَكْ وَسَطْوَةْ عِينِيكْ
لَسْ نِدْرِي مَعْكُمْ عَلى إشْ نِدْلا
(الجور: الظُّلم، لسْ: ليسَ، نِدْلا: لَهجةٌ محلِّيَّة رُبَّما بِمَعْنَى نَدْرِي)
- إذا عَشِقْتَ الْمَلِيحْ
اصْبِرْ عَلى دَلُّو
(دَلُّو: تَكَبُّرُهُ)
- وِاشْرِها بِالْأَمْوالْ
فَعَلِيكْ ما تِغْلا
- مِثِلْ ما بِحْلا لَكْ
شُرْبُها لِي تِحْلَا
- سُبْحانَ الْبِلَى جَمَعْ عَلى قَلْبَكْ
كُلْ    شِيءْ      حَسَنْ
(الْبِلَى: كَلِمَةٌ عامِّيَّةٌ بِمَعْنَى الَّذي)
- هُو خَدَّكْ مِصْباحْ وشَعْرَكْ لِيلْ
وَهُوَ      قَدَّكْ غُصُنْ
- لَسْ لِلِبْنَيَّهْ في الْقَلِبْ نَظِيرْ
الْمِلاحْ رَعِيِّهْ وهِي كَالْأَمِير
اِش قَمَرْ هِي أَمْلَحْ وَأَبْهَى بِكْثِير
في جَمالْ وطَلْعَهْ وّقَدًّا وَخَدْ
إ.ه.

حاجز طيار *** 🖊 الأديب يحيى محمد سمونة

حاجز طيار

يتوجب علي الآن أن أقطع مسافة أخرى سوى المسافة التي قطعتها من دوار الكرة الأرضية حتى جامع الروضة

تحت جنح الليل، وفي طريق خلت من حركة أو حتى ضوء يهتدى به رأيتني قطعت المسافة الأولى بمدة تزيد عن ساعة ونصف سيراََ على الأقدام

والآن يتوجب علي قطع مسافة أخرى في ظروف أقسى من الأولى، تبدأ الرحلة الثانية من منطقة جامع الروضة وتنتهي بشارع النيل مروراََ بدوار الموكامبو المايل

صحيح أن الرحلة الأولى كانت قد أنهكت أعصابي وخارت معها قواي، لكن الرحلة الثانية التي سأقطعها الآن هي أشد وأعتى - باعتبار أن منطقة الشوط الثاني لرحلتي كانت منطقة اشتباكات دائمة بين النظام الحاكم والطليعة المقاتلة، وفيها استشهد الشاب المهندس وليد عطار - رحمه الله تعالى - ذلكم الشاب الذي كان بمفرده "أمة" كاملة، قد استعصى نشاطه المحكم المتقن على نظام الحاكم "الأب" بكافة أجهزته الأمنية ووحداته الخاصة

البيت الذي أقصده الآن -بيت أختي- هو في الجهة المقابلة لبيت الشهيد وليد عطار، لذا يتوجب علي أن أكون هذه المرة أكثر حذراََ وانتباهاََ ويقظة، وأن أختار الطرق الفرعية فذلك أسلم لي

شرعت أمضي في مشواري الثاني، ومئات الخواطر تهد كاهل رجال أشداء كانت تنتابني

فهذا أخي رضوان قد استشهد، وهاهم أهلي تركوا بيتهم جراء استشهاد أخي وذلك توجساََ من احتمالات عديدة ليس أقلها اعتقال أبي باعتباره أباََ لرضوان الذي نشر الرعب في صفوف قوات النظام [قلت: على سبيل كسر وتحطيم عزيمة "الطليعة" آنذاك كانت أجهزة النظام تقوم باعتقال آباء المطلوبين لديها وربما اعتقلت الأمهات والأخوات أيضا]

فيما كنت سارحاََ أغالب خواطري وتغالبني، وجدت نفسي فجأة أمام "حاجز طيار" لقوات النظام، استوقفني 

- وكتب: يحيى محمد سمونة - حلب.سوريا 

إشراقة شمس 140