أباتشي!..
بِجَلْساتي تُرافِقُني.. وَماشي
وَليلاً إِنْ أَوَيْتُ إلى فِراشي
تَجُولُ بِوَسْطِ مَنْزِلِنا جَسُوراً
كَأَنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهلي بِخاشي
وَتَجْلِسُ حَيْثُ أَجلِسُ لا تُبالي
رَقابَةَ عَيْنِ نَمّامٍ وَواشي
تُشارِكُني بـِ (شَايٍ) أو (عَصيرٍ)
يَطيْبُ على البِساطِ بالافْتِراشِ
وَسُكَّرُ (قَهْوَتي) بِلَماكَ شَهْدٌ
وَنارُ (سَجائري) جَمْرُ النِّقاشِ!!
تُجَاذِبُني الحَديْثَ بِطَعْمِ حَلوى
وَلَوْنِ الضّوْءِ في عَيْنِ الفَرَاشِ
عُيوني في عُيُونِكَ مُبْحِراتٌ
بِأَشْرِعَةِ الذُّهُوْلِ والانْدِهاشِ!!!
شِفاهُكَ لَوْنُها مثل الأماني
بِلوْنِ الغَيْمِ في عَيْنِ العِطاشِ
أَذوْبُ بِدافِئِ الكَلِماتِ حِسّاً
وَأَشْعُرُ فَجْأةً بالإِرْتِعاشِ
أُحاوِلُ لَمْسَ كَفِّكَ بِاحْتِراسٍ
فَتُبْعِدُها.. تَقُولُ بِلا احْتِراشِ...
أَلا تَدْري بِقُرْبِكَ كيفَ تُلْغى
مَعاييرُ التَعَقُّلِ بالطِّياشِ؟!!
وأَنَّكَ في رُؤى عَيْني أَميْرٌ
على كُلِّ النِّساءِ.. ولا أُحاشي!!!
**
حَسَدْتُ عَليْكَ نَفْسي مِنْ نَعيْمٍ
فَبُدِّلَتِ الغَمائِمُ بِالغَواشي
وَبُدِّلَتِ الجِنانُ بِبَعْضِ سِدْرٍ
وَوجْهُ بَشَاشَةٍ بِالإِنْكِماشِ
غَدَوْتَ تُخيْفُني بِجُموْدِ قَلْبٍ
وَقَبْضَةِ حاكِمٍ طَاغٍ وَفاشي
عُيُونُكَ أَصْبَحَتْ تُلْقي بِنارٍ
كَـ (رَشّاشٍ) بِطائِرَةِ (الأباتْشي)
بِعُدْوانِيّةٍ أَصْبَحْتَ تَرْنو
وأَقْرَبُ ما تَكونُ لـ (الابْتِلاشِ)
وَما لِيْ مِنْ (نَجَاشِيٍّ) مَلاذاً
لِأَقْصدَهُ.. فقدْ ماتَ (النّجاشي)
**
لِماذا قَدْ نَفَرْتَ وَأَنْتَ تَدْري
بِأَنّكَ قَدْ مُزِجْتَ مَعَ الحُشاشِ؟!
وَأَنَّكَ ظَبْييَ المَحْبوبُ.. مَهْما
(تَكاثَرَتِ الظِّباءُ على خِراشِ)!!
فَأَنْتَ المَتْنُ في صَفَحاتِ قَلْبي
وَغَيْرُكَ بالهَوامِشِ والحَواشي!
فَهَلْ يَوْماً تَعُوْدُ؟ وَذاكَ يَوْمٌ
مَلِيْئٌ بالسُّروْرِ والابْتِشاشِ!!
بِهِ سَأُواصِلُ الأفْراحَ شَهْراً
وَأَنْحَرُ فيهِ قُطْعانَ الكِباشِ
وَبِيْ أَمَلٌ.. وَلو يَبْدو بَعيْداً
وَحتّى لو أُحِلْتُ على (المَعَاشِ)
مَعِي سَتَظَلُّ تَحيا في فُؤادي
وإِنْ كَفَناً لَبِسْتُ مِنَ القِماشِ..
أَرى: مادمْتَ تَسْمَعُني حَديْثاً
فَإِنَّكَ: مُسْتَمِرٌ بِالنِّقاش...
د. عبيد الشحادة