jeudi 30 avril 2026

ولادة فجر....*** 🖋 الشاعر خالد كرومل ثابت

……… وِلادَةُ فَجْرٍ ………
بقلم خالد كرومل ثابت 
بحر الرمل 

عِشْتُ فِي جَوْفِكِ سِرًّا وَارْتِقَاءِ
وَارْتَضَعْتُ الحُلْمَ صَخْبًا وَارْتِقَاءِ

كُنْتِ أَرْضًا وَالسَّمَاءُ تُظِلُّنِي
فَتَنَامَى فِي حَنَايَا النَّمَاءِ

وَالزَّمَانُ انْقَضَّ سَيْفًا قَاطِعًا
يَحْسِمُ الأَيَّامَ حَتْمًا وَالقَضَاءِ

حَتَّى إِذْ هَبَّ المَخَاضُ مُعَنْفِرًا
زَلْزَلَ الأَحْشَاءَ زِلْزَالَ البَلَاءِ

فَتَكَسَّرْتِ وَلَكِنْ فِيكِ عِزٌّ
قَائِمٌ يَرْقَى عَلَى وَجْهِ الشَّقَاءِ

وَانْفَجَرْتِ الدَّمْعَ عِزًّا صَاعِدًا
يَخْلُقُ الفَجْرَ انْبِعَاثًا وَالبَقَاءِ

فَإِذَا صَوْتِيَ الأَوَّلُ مُنْطَلِقٌ
يَكْسِرُ الصَّمْتَ الَّذِي صَاغَ الخَفَاءِ

أَشْعَلَ الآفَاقَ نُورًا ثَائِرًا
فَتَنَادَى النُّورُ مِنْ عُمْقِ الضِّيَاءِ

وَتَبَدَّتْ فِي الوُجُوهِ بَسْمَةٌ
قَدْ تَوَلَّدَ فِي انْفِجَارِ الِانْجِلَاءِ

وَالأُمُومَةُ عِزُّ أَرْضٍ شَامِخٌ
تَغْسِلُ الأَحْزَانَ غَسْلًا وَالنَّقَاءِ

وَأَبِي صَاحَ: هَذَا نَبْضُ دَمِّي
قَدْ تَجَلَّى فَاسْتَقَرَّ العَنَاءِ

يَا بُنَيَّ الوَعْدُ، يَا سِرَّ المَدَى
أَنْتَ مِمَّا بَعْدَ عُمْرِي مِنْ بَقَاءِ

وَتَدَفَّقْنَا سُرُورًا فِي رُبَانَا
وَاسْتَعَادَ الطَّيْرُ أَلْحَانَ الغِنَاءِ

قَالَتِ الخَالَةُ: هَذَا فَجْرُنَا
قَدْ أَتَى يَمْحُو ظَلَامَ الدَّاجِيَاءِ

وَتَلَأْلَأَتِ الدِّيارُ عَلَى سَنًا
وَاسْتَبَاحَ الفَرْحُ أَبْوَابَ اللِّقَاءِ

خالد كرومل ثابت

ليل الهوى *** 🖋 الشاعر خالد جواد السراجي

ليل الهوى
ليل الهوى غدى بديع
                     في سهر الى الوقت البديع
حسبت ان الهوى لحظة
                     فقد مر العمر في الممر السريع
و حدث من كان قائل
                    عن هفوة مرت على رياح الصريع
و كان كلما هوى قديم
                    يهبط من جبال فيها نسمة الربيع
و لم يكون الا مناديا
                   نداء الى دنيا فيها الخصم المريع
و قد وصلت الطيور
                  ترفرف بأجنحتها على سرير الرضيع
هذه من كانت تهوى
                  حبيب لم تصله رسائل الوديع
و في ليل الهوى نطرب
                 على قصائد ضمت ابيات الخليع
نقم الى الثناء و الشكر
                اننا لم نهوى في مساكن التطبيع
             الشاعر خالد جواد السراجي

سِربالُ الغياب
لا تسألِ البابَ عنّي،
فالخشبُ صارَ يتذكّرُ أكثرَ منّي،
والمفتاحُ الذي نامَ في جيبي
أنبتَ شجرةً من العَتَب.

كنتُ أمشي،
وكان الطريقُ يلبسُ نعشي،
ثم يضحكُ كطفلٍ أضاعَ أباه.

في مَهَبِّ الغيابِ،
رأيتُ قلبي معلّقًا
على حبلِ غسيلِ السماءِ،
تأكلهُ عصافيرُ من زجاج،
وتقولُ له الريحُ:
لا تَخفْ،
كلُّ المكسورينَ يصيرونَ نوافذ.

تَسَرْبَلْتُ بالوحدةِ،
لا قميصًا يدفئني،
ولا درعًا يردُّ الطعنةَ،
بل سِربالًا من رمادٍ،
كلّما خِطتُهُ بالدمعِ
اتّسعَ الجرح.

يا صاحبي الذي خانَني
بوجهٍ كان يشبهُ الطمأنينة،
كيف استطعتَ أن تضعَ الملحَ
في فمِ الوردة؟
كيف أقنعتَ السكينَ
أنها يدٌ للمصافحة؟

هنا،
حيثُ الصدقُ إذا ماتَ
تُطفئُ الشمسُ مصباحَها
وتدخلُ المقبرةَ حافيةً،
تصيرُ الحياةُ غرفةً بلا جدار،
والضحكةُ تابوتًا صغيرًا
نحملهُ في الحنجرة.

رأيتُ العمرَ طاحونةً،
لكنها لا تطحنُ القمح،
تطحنُ أسماءَ الذينَ أحببناهم،
وتنثرُهم فوقَ الخبزِ
كي نأكلَ الندمَ كلَّ صباح.

لا تقلْ: رحلوا.
فالراحلونَ الحقيقيون
يتركونَ وراءهم ظلًّا.
أمّا الذين خانوا،
فيأخذونَ حتى الظلَّ،
ويتركونَ لنا
شكلَنا واقفًا
بلا صاحب.

يا وحشةَ اليدِ
حينَ تفتّشُ عن يدٍ
فتجدُ حفرة.
يا وحشةَ العينِ
حينَ تنظرُ في المرآة
فترى شخصًا
كان يثقُ أكثرَ ممّا ينبغي.

أنا الآنَ
لا أبكي،
بل أُدرّبُ الدمعَ
على المشيِ دونَ صوت.
لا أكره،
بل أُعلّمُ قلبي
أن يخلعَ السربالَ القديم،
وأن ينامَ عاريًا
إلا من الحقيقة.

وفي آخرِ الليل،
حينَ يمرُّ الغيابُ
مرتديًا معطفَ أمّي،
أفتحُ له الباب،
أضعُ له كأسًا من الصمت،
ثم أقولُ:
اجلسْ قليلًا،
لقد صرنا عائلةً واحدة.

عاشور مرواني

"هروب الفتيل" 🖋 الشاعر طاهر عرابي

"هروب الفتيل"

قصيدة للشاعر طاهر عرابي
دريسدن – كُتبت في 30.04.2026

——-

لستُ عملاقًا لأرى ما خلف الضوء
ولا طائرًا يستكشف عين الشمس
أنا مسكينٌ يتعلّق بما يضيء
دون عتبٍ على الأقدار

تتسع عيناي، ويزداد عشقُ الظلام
وإذ تخمدُ الإرادة
أنصهر في العتمة
ويداي تلمسان منعطف الطريق

إن كان في العتمة طريقٌ
فكيف يضلّ؟

يا حيرتي في سجنٍ مفتوح
القنديل وحده كان شاهدي
لكنّ فتيلَه خان النور… فانطفأ

هرب…
وقال بعنادٍ مدخّن:
“أنا أحترق… وأنت تبتهج”

صمتُّ…
فتسللت إليه حشود الرماد
تعرف طريقها إلى ما كان وهجًا

كلُّ شيءٍ يقتحم ضعفًا ساقطًا في الأرض
حتى صار الوعدُ وعاءً يخشى الرمد

وأنا أراقب العتمة
تنهش ما تبقّى من الظل

لم أحرس الفتيل
كان قد مضى
يبحث عن شعلةٍ لا تخونه

لم أنحنِ
لم أساوم

فتحتُ ملفًا للضوء
واتهمتُهم:
“اعتداءٌ على القنديل باسم الحياة”

ضحكوا…
وقلبوه على ظهره
وقالوا:
“دع الزيت يشهد
والتراب يكتب محضر النهاية…
أتُراك تعترف؟”

كان القاضي أنا
معتوهًا بوعيٍ صافٍ

تكلّمتُ عن الجفاف
وحكمتُ للصمت

وغادروا سعداء
وتركتُ العتمة تتولى الباقي

وإن عاد الفتيل مشتعلًا
فلن يكون نورًا…
بل ذاكرةً تحاول أن تتذكّر نفسها.

دريسدن- طاهر عرابي

المخدرات *** 🖋 الأديبة عزه كامل

المخدرات
المخدِّراتُ سُمومُ كلِّ دِيارْ
نارٌ تُبدِّدُ في الشبابِ نهارْ
تُغري العقولَ بلمعةٍ كاذبةٍ
وتقودُ صاحبَها لليلِ الدمارْ
تُغيبُ وعيَ الدينِ في أعماقِنا
وتجرُّنا للذنبِ والفحشاءِ عارْ
كم أفسدتْ حلمَ الفتى في عمرهِ
ومحتْ طموحًا كان مثلَ الأنوارْ
والشَّعبُ إن فسدَ الشبابُ بوسطِهِ
ضاعتْ دعائمُهُ، وهانَ الوقارْ
يا ويحَ قلبٍ باعَ عمرًا زاهرًا
من أجلِ وهمٍ زائلٍ كالغبارْ
وتجارُها باعوا الضميرَ لأجلِها
وجنوا المكاسبَ من دموعِ صغارْ
كم قصةٍ تُروى عن القتلِ الذي
جاءتْ بهِ، وجرائمٍ وانهيارْ
هتكَتْ براءةَ طفلةٍ في غفلةٍ
وأثارتِ الفحشاءَ في كلِّ دارْ
والإدمانُ سجنٌ لا مفاتيحٌ لهُ
إلا العزيمةُ، والتداوي، والفرارْ
فانهضْ بعلمٍ، والتزمْ بدينِنا
تُحْيِ الضمائرَ، تُطفِئُ الشرَّ المُثارْ
واحفظْ شبابَك إنهم أملُ الغدِ
وبهم يُشادُ المجدُ عبرَ الدارْ
فلنقفِ اليومَ صفًّا في وجهِها
ونعيدَ للأرواحِ نبضَ القرارْ
قلم عزه كامل

🖋 الشاعر جلال الدين محمد

(الشاعر المغمور )
هزى إليك بجذع الصبر وصطبرى 

فالفجرُ يأتي ويُحيي كلَّ مُغتصَبِ

نحنُ الذينَ قهرنا الرومَ من زمنٍ
سَلِ اليرموكَ عن خالدٍ وعن عربِ

وعنْ قعقاع يومَ الروع ما صنعوا 
أذلَّ جموع الفرس  ذا لذو إلى الهرب

كنّا زمانًا، وكان الدينُ يحكمُنا
بالسيفِ والعلمِ، لا باللَّهوِ والطربِ

ماذا دهانا، بنو قحطانَ، من وهنٍ
حتى تكالبَ أعداءٌ كذي لهبِ

تنادي: أختاه فى الامصار معتصما 
فهل يُجيبُ، أم استسلمنا إلى التعبِ؟

ولكل طير على الأوطان مشربه 
وكل سيف لدى للأعراب من خشب 

لمّا استبدّتْ ذئابُ الأرضِ في وطنٍ
أضعنا القدسَ، والجولانَ، والنقبِ

غرناطةٌ، أين ضاعت كلُّ بهجتِها؟
وأين بغدادُ في تاريخِها الذهبِ؟

عادت ملوكُ الطوائفِ في تفرّقِهم
حتى غدا الملكُ نهبًا بينهم سلبِ

أين الرشيدُ، وأين الرشيد معتصم
وأين  كماة  مصرَ أو كماة حلبِ؟

ما خانَ أندلسًا يومًا لنا بطلٌ
سيبقى المنصور فى التأريخ والكتب

يا أمَّ هشامٍ، ما لي الليلُ مُعتكفٌ؟
والصبحُ في ظلمةِ الآهاتِ لم يغبِ

بحقِّ ربِّكَ، هُبّي، أمةً  نهضت
فلولا السيف ماكان العلا لعرب

ولولا الشعر ما غنى لنا قُمُر 
فالشعر نار  والابيات كحطب

انا الشاعر المغمور فى وطنى  
الفقر داء والشعرمن  الادبى
جلال الدين محمد

بقلم . الشاعر . عبدالسلام جمعة

عاد الهوى
..................
عاد الهوى يا قلب بعد غياب
                 عاد الهوى جذلا على أعتابي
 ونسيت كرهي للعميل و ربعه
                    و تركت كل مذمة و سباب
فالحب يعطي للمحب سكينة
                 يحيا بها في حكمة و صواب         
و أظن أن الروح عادت للصبا
                  من بعد دهر عابس و عذاب
و السعد جاء مع الغرام مهرولا
                       يزهو بحسن رائق جذاب
أهوى التي في البعد لست مخيرا
             فالحب أمسك هامتي و ثيابي
لا لن أعيش بموطن ليست به
                   فإذا رحلت فهذه أسبابي
إني سأرحل قد علمت بلادها
               تخلو من السمسار والكذاب 
وطني تقاسمه الخسيس مع العدى
                و لدينا ألف مصيبة بالباب
مستوطنات القوم لا زالت هنا
             تلقى من التأهيل و الترحاب
مرت عقود بالحوار نديرها
                    ماذا جنينا بهذه الألعاب
كم من وعود من حماة ديارنا
            حتى نسير الدهر خلف سراب
ماذا لديهم بعدما عادوا هنا
               إلا التخفي بأجمل الأثواب
إعلامهم بالزيف  قوض عزمنا
                لنعيش بين قفرة و خراب
كل اتفاقات السلام غريبة
              جاءت إلينا بغامض وعجاب
لكنه الربح الوفير لحفنة
          سادت بسيف الغدر و الأغراب
أرزاقنا نهبت لأجل عصابة
            باعت جبال القدس للأحباب
وغدا نهاجر للضياع بجهد من
        صاغوا سلام الذل دون حساب
و لأجل من داسوا المساجد عنوة
         وسموا سيوف الحق بالإرهاب
إن الخيانة أصبحت محمودة
            هلا انتبهتم يا أولي الألباب
            
       
...............
بقلمي . الشاعر . عبدالسلام جمعة