lundi 6 avril 2026

سونيت *** 🖋 د. جمال أسدي

سونيت
جمال أسدي

كَمْ ذَابَ فِي لَهَبِ الأيَّامِ مِنْ مُهَجِ  
وَضَاعَ عُمْرٌ بِلا لَيْلٍ وَلا بَلَجِ

نَمْشِي عَلَى جَمْرَةِ الدُّنْيا وَنَحْسَبُها 
بَرْداً، وَنَحْنُ سَكارَى فِي مَدَى الحِجَجِ

وَالعِشْقُ سَيْرٌ إِلَى المَجْهُولِ نَرْكَبُهُ  
كَالمَوْجِ يَقْذِفُنا فِي لُجَّةِ الرَّهَجِ

يا مَنْ بَنَى مِنْ خَيالِ الوَصْلِ مَمْلَكَةً 
 هَلْ تَحْبِسُ الرِّيحَ فِي ثَوْبٍ مِنَ الوَشَجِ؟

 نَشْتَاقُ لِلنُّورِ والأبْوابُ مُغْلَقَةٌ  
وَنَطْلُبُ الصَّفْوَ فِي كَأْسٍ مِنَ الكَدَرِ

 عَقْلِي يُنَادِي بِأَنَّ الوَجْدَ مَهْلَكَةٌ 
 وَالقَلْبُ يَمْضِي كَمَجْنُونٍ إلى الخَطَرِ

 فَلَوْ جَرَى العُمْرُ فِي أَرْسَانِ حِكْمَتِه 
لَباتَ جَفْنِي يَبِيساً غَيْرَ مُنْهَمِرِ

 لَكِنَّ فِيكِ مِنَ الألْغَازِ فَلسَفَةٌ 
عَمْيَاءُ تُبْصِرُ ما لَمْ يُرْوَ فِي الخَبَرِ

 مَا الحُبُّ إِلَّا قصيد مِنْ مآثرنا
يَأْتِي لِيُحْيِيَ مَا نَنساهُ مِنْ شِيَمِ

 لَوْ ضَاعَ وَجْهُكِ عَنْ عَيْنِي وَصُورَتُهُ  
 فَكَيْفَ أَقْرَأُ سِرَّ النَّفْسِ فِي الظُّلَمِ؟

لَيْسَ الغَرامُ شَقَاءً نَسْتَطِيبُ بِهِ
 بَلْ جَوْهَرٌ صِيغَ مِنْ نُورٍ وَمِنْ أَلَمِ

 فَأَنْتِ بَحْثِي وَتَحْقِيقِي وَمَسْأَلَتِي 
وَأَنْتِ بَدْئِي وَمَخْتُومِي بِمُعْتَصَمِي

. فَالعُمْرُ مَحْضُ سُؤالٍ لا جَوابَ لَهُ 
إِلَّا بِنَبْضٍ يُذِيبُ الرُّوحَ فِي الذَّاتِ

 وَالخَلْقُ يَمْضِي وَتَبْقَى فِي سَرائِرِنا
 تِلْكَ العُهُودُ الَّتِي صِيغَتْ بِنَظْراتِ

I
How many souls have burned in Time’s cold fire,
And lost their years in shadows, dark and deep?
We walk on coals of transient, vain desire,
While drunken hearts their foolish vigils keep.
II
We seek the light though every door is barred,
And crave for purity in cups of clay.
My reason warns: "This love is battle-scarred,"
Yet like a madman, passion leads the way.
III
For Love is but a herald from our core,
To wake the virtues that we long forgot.
If I behold thy radiant face no more,
Then dark is every truth that I have sought.
IV (The Couplet)
Life is a question, vast and yet unknown,
Answered by pulse, and love, and grace alone.

🖋 الأديب سليمان نزال

في  البحث  عن  قصة

  في  البحث ِ  عن   قصة ٍ  زيتونية
ستجدني   للحروف ِ راعيها
كلّ  الحقول ِ  أناجيها
كل  انتظار ٍ  يبصرني
لا  بئر  في  مخيالي
لا  درب  يرجع  للوراء
هي   العلاقة  بين  القراءة   و الدماء
 هي  القرابة  بين  الصقور و ماضيها
تشتاقها  أضلاعها  فتسكن  في  اشتعالي
  تحدّقُ  الأزمانُ  في  رمية ِ الفرسان
لا تفتشي  عني  بين  البراءة  و الخفاء
للرب  أسماءٌ  و للعشق  الفدائي  ألقاب  التفاني
جاورت ُ  نارَ  الروح ِ و انتميت ُ  للعصيان  المبجل  و السلاح
هي  المسافة  بين  السرد  البرتقالي   و احتفالات  القصائد  بالنزول
دعها  تزول..فيتفرَق  جسد ُ  كيانها  بين  الغزاة
 واجهتُ   قهوة َ  اللقاء ِ  بأسئلة ِ  الماء ِ  و النداء
ليس  الهروب  العاطفي  سوى  البداية  للوله ِ القرنفلي  و اصطياد  السمك من  نهر ِ التأملات ِ القدرية
حاذري  إن  رائحة  الشواء  المعنوي  وصلت ْ  حدود  الصين  و القوقاز !
للقصة  أشجارها  فلا   تتركي  رائحة  التماهي  بلا  ضجة  التشخيص  الرصاصي  و هدير  التوقعات  الملائكية 
هجرَ  المعاجم  الرملية  طيف ُ  الغزالة ِ كي  تجدِ  الأرزَ و الزيتون  في معانيها
اكتمل َ  النشيد ُ الأرجواني  تحت  النخيل  الباسل  فجاءت  الأيام ُ  في  شهر   نيسان  بسجادة  فارسية  و تبغ  جنوبي  حزين
يتكىء ُ  القصدُ  النوارني  على  سور  اليقظة ِ  الأوراية 
فيستعيد  الوعد ُ  المؤمن  زمام َ المبادرة
كلّ  الرسائل  مبصرةٌ  فلا  تفهم  الجذور  غير  تراتيل  أراضيها
وضع َ   الواضح ُ  القمري  ضوء َ  الحكاية  ِ  بين  دم  الوصال  الجوري  و فصول  الغلبة  الحتمية
أنا  الذي  ستجدني  بصوتها  و لوزها و عاجها  و حيرتها  البنفسجية..من فوق  التلال  أناديها
بوصلتي  قنبلتي
قبلاتي  من  وجع  و صخب  و تراب
كل ّ  المآثر  سامقة ٌ
جمرُ  الحوار ِ مناصرٌ..فلتمنحي  الحبكة  الواثقة  نقاءَ  البسملة  و آيات  الرجوع   للوطن

سليمان نزال

الشاعر حمدي ربيع محمد

........كي أكتب قصيدة........

هاتي عينيك كي أكتب قصيدة
فهما في الحب ما زالت عنيدة
يجري السحر في بحرهما الكل
 في ساحة السباق يلقي بريده
يقولون بأن الحرب سجال ولم
يعلموا بأنك تقتلين بنظرة  وحيدة
وأن سهم من رمشك الجارح
قادر بأن يلقي بنا في بلاد بعيدة
وأن على الشفاه بسمة غادرة
تفتك بنا حين تأتي ببعض تنهيدة
وأن مرورك في الطريق كارثة
حين الحسن يعلن عن حالة فريدة
بأي ثوب من الأزهار ترتدي
وبأي عطر فرنسي يعطر الجو مزيدة
وأي شهد من رضابك يحتوي
يا زهرة الليمون نكهات جديدة
حين تمرينا على الفيافي فتزهر
وتسكبين الخمر بألوان عديدة
يا جنة الدنيا مهلا علينا فقد
سقطت منك أفئدة بالحب شهيدة

الشاعر حمدي ربيع محمد

🖋 الأديب أحمد حنوف

على الوافر....من قصيدة
أحداثٌ عَظيمة في نفسٍ رَحيمة 

أَراني بَينَ قُربٍ وابتِعادِ
 كَأنيَ قَد هَوى مِني رَشادي

 ومَن لي في التَداني لم يُجبنِ
 فهَل مِن مُستَجيبٍ في البُعادِ 

وقالوا لي انشِراحُ الناسِ وافٍ 
فَقلتُ ما لِحُزني مِن نَفادِ 

وَنادَيتُ أيا ناسُ اسمَعوني 
فَلَم يُصغوا كَأني لم أُنادِ

 وَأصعَبُ ما لَقَيتُهُ في حَياتي 
وُجودي مَع ذَوٍ قَتَلوا وِدادي

ومائي ليسَ لي منهُ رَجاءٌ 
ونارُ الجِسمِ دَوماً في اتِّقادِ 

وَأمشي بَينَ قَومي كَالجَريحِ 
كَأنَّ السَّعدَ عَني في حِيادِ

وَأتعَسُ لَحظَةٍ لي وقتَ سَعدي 
وَأسعدُ لَحظةٍ وَقتَ السَوادِ 

 ولَم أُدرِك هُدوءاً في مَنامي
 فَكيفَ إلى اِغتباطٍ في السُهادِ

 ولَم أَعرف سِوى التَنقيبِ أمراً
 على أملٍ بأن ألقى مُرادي

 فيا وَيحَ الذي يَلقى المُرادَ
 رَمادًا في رَمادِ في رَمادِ 

وجامَلتُ العِدا مِن أجلِ نفسي 
وإِسكاتُ العِدا أدنى عَتادي

َأصاحٍ كيفَ يأتيني سُرورٌ 
ومشواري مَليءٌ بالأَعادي 

وقَد كابَحتُ نَفساً لو لِغَيري
 لَهامَ بِنَفسهِ في كُلِّ وادِ 

أحمد حنوف. بانياس.  سوريا

🖋 الأديب عبدالكريم عثمان

........... لربك  في   غد.   ترجع  ..........
تصلي   الظهر  في  أربع   وثم  العصر   في.  أربع

        ببيت. . الله     بهلول     وتبكي    عندما      تركع

        وفي.  الأسواق. محتالا  تسوق العبط  بل  تخدع

        تظن. . الله.    غفارا.      ورذلك. .  بائن.     يسطع. 

        وتشهد.  ربك.   الأعلى.    وعدو     الله     لا  تدفع

        غصبت   الجار   والأيما.   بمال . الأخ.   قد.   تطمع 

        وإن . ساءتك. .   أقواما   لسان.   اللذع    لا.  تقطع.  

        وتدعو.  الله.   إمدادا.     مليك.  الملك.  لن   يسمع. 

        سفيها  في  الدنى. هاما     مريدا.   للدنى    يخضع .  

        فلا.  رحل  إلى.    رب.       لغازي.   الله.  لا.   يفزع

        وحول.   ألغر    غلمان       تهاليل.     لما.       يصنع.  

        وعند.  الموت. ينفضوا.      وحيدا   يرم.   لا.  يقشع

        لباس.   الكبر.   منبوذا.   إياك.     الكبر      فلتخشع

        ولا.   تسعى  إلى.  فسد     أقل.  عثرا.  ولا   تجزع.  

        ملكت.  الشأن.   والملكا.    هضاب  الخير   فلتزرع

        كفاك   البغي.  يا    هذا.    لربك   في.   غد.   ترجع 

                   عبدالكريم   عثمان   عمان.  الاردن

🖋 الأديب أحمدحجازي

الفصل الرابع: { ميثاق السيادة 04 }
{ تمكين الروح } مِيثَاقُ الْحَصَانَةِ (هَنْدَسَةُ جِدَارِ الْحِمَايَةِ الرُّوحِي) 🛡️🔐

​يا أصدقائي..
بعد أن أعدنا ضبط المحرك (الفطرة)، وفتحنا زاوية الرؤية (البصيرة)، وأطلقنا الأثر (القول)، نأتي اليوم للمرحلة الأكثر حماية في ميثاق السيادة. يظن البعض أن "التمكين" يعني غياب المنغصات، بينما الحقيقة أنَّ أشد الأنظمة قوة هي تلك التي تُبنى بـ "جدار حماية" يجعل الهجوم الخارجي بلا قيمة. 📐🛡️

​1• النور الهادي (حصانة اليقين) 📖

القاعدة الكبرى لهندسة الحصانة:
﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾
هذا هو "إعجاز الحماية"؛ أن يكون اتصالك بالمصدر (الله) أقوى من ضجيج البشر. عندما تدرك أن الله مطلع على حقيقة قوتك، تصبح كلمات المحبطين مجرد "بيانات تائهة" خارج نطاق تأثيرك. التمكين ليس في إيقاف ألسنة الناس، بل في أن تكون "حصونك" الداخلية منيعة لا تخترقها نظرة شفقة أو كلمة يأس. 🕋✨

​2• المرجعية النبوية (خوارزمية الحفظ) 📖

يقول الحبيب ﷺ: "احفظ الله يحفظك".
في منهاج التمكين، الحفظ هو "تكليف بالحصانة". المؤمن السيادي هو الذي يجعل من "ارتباطه بالخالق" درعاً وسياجاً. صمودي فوق هذا الكرسي هو "الحفظ" الذي ألمسه؛ رسالة صامتة تقول: "الأمان في كنف الله، لا في سلامة الأبدان". نفع الناس يبدأ حين تتحول حصانتك الشخصية إلى "كود" وقاية يستعمله غيرك ليحمي روحه من الانكسار. ⚡🔐

​3• من فوق #كرسي_العز (قانون تصفية الضجيج) ♿

في الهندسة، نستخدم تقنيات "Noise Cancellation" لنسمع الصوت النقي فقط.
الواقع العملي: من فوق هذا الكرسي، قمت بتصفية "مداخل" عقلي. لا أسمح لكلمة (مسكين) أو (عجز) أن تمر عبر جداري الروحي. هذا الكرسي ليس قيداً، بل هو "غرفة تحكم" معزولة تُكثف اليقين وتطرد فيروسات الإحباط. السيادة هي أن تجعل من سكونك "فلترك الخاص" الذي لا يمرر إلا ما يبنيك. 📐🛡️

​4• العبرة (قانون الانعكاس لا الامتصاص) ⚙️

في علم المواد، المادة السيادية هي التي "تعكس" الصدمة ولا تمتصها.
حين أواجه تحدياتي، أنا لا أمتص وجعها، بل أجعل جدار حصانتي "يعكس" هذا الوجع ليتحول إلى نور وقوة. إذا اصطدمت بك سلبية العالم ولم تكسرك، فأنت قد مارست "التمكين" في أسمى صوره. العجز ليس في وقوع البلاء، بل في غياب "الدرع" الذي يحمي قلبك من أن يتأثر بضجيج الآخرين. 🚀💎

​5• قصة السيادة (القلعة والعاصفة) 🏗️

يُحكى أنَّ قلعةً كانت صلبة وسط العواصف، لا تملك يداً لتوقف الرياح أو تمنع الغبار. لكنها كانت تملك "أسواراً" متينة ونوافذ محكمة، فكانت العاصفة تمر من حولها دون أن تهز حجرًا واحدًا في الداخل.
العبرة: لا تحزن إن لم تستطع تغيير واقعك أو إيقاف كلام الناس؛ كُن أنت "القلعة" الثابتة بيقينك، وسينكسر خلف أسوارك كل ريح ليأس. حصانتك هي أعظم قوة تملكها وسط زحام الحياة. ✨🛡️

​6• خارطة الطريق (منهاج التنفيذ) 💻

خطواتك السيادية لهذا الأسبوع:
​تحديد الثغرات: اسأل نفسك: ما هي الكلمة أو النظرة التي "تخترق" هدوءك؟ ثم أغلق هذا الباب.
​تحديث الحماية: ابدأ يومك بإعلان سيادتك: "أنا اليوم في حفظ الله، ولا سلطة لليأس على قلبي".
​صناعة الدرع: كن نموذجاً للصلابة؛ صمتك الواثق أمام المحن هو "رسالة" أقوى من ألف تبرير. 🛡️👑

​7• نفع الناس (رسالة عملية) ✨

يا رفاق.. العظمة ليست في "ما تواجهه"، بل في "ما لا تسمح له بكسرك". أنا هنا، محاصر بالكرسي، لكنني بفضل الله أملك حصانة ملوك. هذا هو التمكين الحقيقي: أن تكون "محمياً بيقينك، ومستغنياً بخالقك". شاركوا هذا الفصل لعل كلمة واحدة تكون "درعاً" لروح أرهقتها سهام اليأس.

​8• خاطرة من القلب ❤️

أحياناً يحيطك الله بظروف قاسية ليعلمك أن السيادة ليست "مغالبة الأبدان"، بل هي "حصانة الأرواح". قلمي اليوم ليس مجرد حبر، بل هو "درع" يتكئ عليه كل من أتعبته سهام المحبطين. أنا معكم، بيقين لا يهتز، وحصانة لا تُخترق. 🖋️

​9• دعاء الفتح 🤲

"اللهم يا مَن جعلت بين البحرين برزخاً لا يبغيان.. اجعل بين قلبي وبين اليأس سداً، وبين روحي وبين المحبطين جداراً لا يُخترق. اللهم حصنني بيقينك، واجعل من 'كرسي العز' منبراً للثبات ونوراً للخلق. يارب.. آتِ قلوبنا التقوى، وزكِّ نفوسنا بنور الحصانة، واجعلنا من المُمَكَّنين بصدق اليقين." ✨🕋

​بقلم: #أحمدحجازي 🖋️
من فوق #كرسي_العز ♿
​#ميثاق_السيادة_04
#تمكين_الروح #ميثاق_الحصانة #هندسة_اليقين #أحمد_حجازي #نفع_الناس #جدار_الحماية 🛡️🔐💎

شدّوا الأحزمة‏ *** بقلم الشاعر /محسن رجب جودة

‏قصيدة: شدّوا الأحزمة
‏بقلم /محسن رجب جودة 
‏أرى نيرانَ غدرٍ في السَّماءِ ... وتُذكيها رِياحُ الكِبرِياءِ
‏دُخانُ المَوتِ في الآفاقِ يَعلو ... ويُنذرُ بالرَّدى وبِلا بَقاءِ
‏ألا شُدّوا الأحزِمةَ لِصَعبِ يومٍ ... رَمتهُ يَدُ التَّجبّرِ بالعَناءِ
‏تَمورُ الأرضُ بينَ قُوى ثَلاثٍ ... تَباهتْ بالرَّصاصِ وبالدِّماءِ
‏تُساقُ المِنطقةُ الحُبلى بِهَمٍّ ... لِحربٍ لا تُميزُ في القضاءِ
‏فأمريكا تَشدُّ عِنانَ خَيلٍ ... وإسرائيلُ تمعنُ في الشَّقاءِ
‏وإيرانٌ تُصعّدُ نَحوَ حَتفٍ ... تَلظّى تحتَ أثوابِ الخَفاءِ
‏إذا اشتبكت خُيوطُ النَّارِ يوماً ... ضَياعُ الشَّرقِ أولُ للجزاءِ
‏فلا نِفطٌ سَيَمنعُ هولَ سَيلٍ ... ولا مالٌ سَيَكفي للبلاءِ
‏دَمارُ العالَمِ المَجنونِ آتٍ ... إذا بَدأَ العِداءُ مِن الفضاءِ
‏جِياعُ الأرضِ يَدفعُهُم صِراعٌ ... لِفقدِ الرَّغيفِ ولانزواءِ
‏فيا رَبَّ السَّلامِ أغِث شُعوباً ... تَئنُّ تحتَ أنوالِ الفَناءِ
‏حُروبٌ لا لَنا فيها نَصيبٌ ... سِوَى جَنيِ المَرارةِ والدَّمارِ
‏أَمِيركا واليهودُ وطهرانُ شَبُّوا ... جَحِيماً بَينَ بَحْرٍ أو قِفارِ
‏صِراعُ كَراسيٍ وقُوى عِظامٍ ... ونحنُ وَقودُها عِندَ انفِجارِ
‏فَلا مَعنىً لِدخولِنا في هَواها ... ولا نَفعٌ لِصحبٍ أو جِوارِ
‏إذَا اشتعلتْ رُؤوسُ القومِ ناراً ... فما لَنا ونيرانَ الشَّرارِ؟!
‏فَلا جَمَلٌ لنا في ذا، ولا نَا ... قَةٌ تُرجى بساحاتِ الشِّجارِ
‏دِماءُ الأبرياءِ غَدتْ مَزاداً ... لِمجنونٍ تَمادى في القَرارِ
‏شَدَدنا الحَزمَ كَيْ نَبقى بَعيداً ... عنِ الإعصارِ في هذا المَدارِ
‏فإنَّ حُروبَهُم رِبْحٌ لِتُجَّارٍ ... وَمَوتُ شُعوبِنا ذُلُّ انكسارِ
‏بِلادي.. كوني لِلسَّلامِ حِصناً ... ولا تَمشي لِفخٍّ بانتحارِ
‏أرى بَرقاً يُبشِّرُ بالهَلاكِ ... فَصُونوا الدَّارَ من هولِ المَسارِ
‏رَعاةُ الحربِ بِيضٌ أو يَهودٌ ... هُمُ الشُّؤمُ المُسَلَّطُ في الجِوارِ
‏أَميركا في المَدايِنِ شَرُّ غولٍ ... وإسرائيلُ رَأسُ الاِنهِيارِ
‏فَيا طهرانُ كُفِّي عَن خُطانا ... وخلِّي بَينَنا نَهجَ الفَخارِ
‏إذا كانَ العِداءُ لِغصبِ قُدسٍ ... فصُوبَ القُدسِ فَلْيَمضِ القَرارُ
‏ذَري جِيرانَكِ العَرَبَ اِطمِئناناً ... وصُبِّي النَّارَ في وَجهِ التَّتارِ
‏فلا طَعنٌ بِظَهرٍ مِنهُ نَفعٌ ... ولا حَرقُ البُيوتِ لَنا بثارِ
‏دَعوا الأعرابَ في سِلمٍ وأَمنٍ ... وسُوقوا الحَربَ لِلوكرِ المُعارِ
‏فإنَّ مَصيرَنا لَو ضاعَ قُدساً ... لَضاعَ العالَمُ الغَالي بِنارِ
‏دُعاةُ الحربِ شؤمٌ حيثُ حلّوا ... ونبعُ الشَّرِّ من صُهيونَ جاري
‏وأمريكا تمدُّ حِبالَ مكرٍ ... لتُشعلَ كُلَّ شِبرٍ بالدَّمارِ
‏هُمُ الطاعونُ في جسدِ البرايا ... ونَحسٌ قد تَمادى في المَسارِ
‏فيا طِهرانُ إنْ رُمتِ انقضاضاً ... فخَلِّي عنكِ ساحاتِ الجِوارِ
‏دَعي العُرْبَ الكِرامَ وشأنَ حالٍ ... وصُبِّي النَّارَ في قلبِ الحِصارِ
‏فإمّا القدسُ وجَّهتِ البرايا ... وإلّا فـي مـتاهـاتِ الـبَـوارِ
‏دِماءُ العُرْبِ ليستْ كبشَ فِدٍّ ... لحربٍ بـيـنَ أقطابِ الـقِـمارِ
‏فمَن يَبغي النِّزالَ لِفَتحِ أرضٍ ... فَـلِلأَقـصى.. وإلّا لـلـخَـسارِ!