mardi 12 mai 2026

....أغضبي...*** 🖊د.... سعدالله الكبيسي

....أغضبي.....
أغضبي كما تشائين،
ولا تجرحي أحاسيسي،
واكتبي ما تقولين،
ولا تحطمي عناويني.

يا امرأة كنتِ تحبّينني،
وكنتِ مفتاح أناشيدي،
أكتب للعشّاق حبك،
والكل يروم تعذيبي.

فكل حرفٍ كتبته،
اسمك عنواني ودليلي،
فأنتِ كطفلةٍ يا حبي،
وحبك كان يهويني.

أغضبي...
فإن حرفك يثير حزني،
ويُشعل غضب أقوالي.

مهما جرحتِ القلب،
تبقين شوقًا يناديني،
وريحك يعصف بالروح،
ويغرق رُبّان عاشقيني.

فلولا حبك ما كنتُ،
عاشقًا وأحاسيسك دواويني،
فكوني بحرًا،
وكوني زهرةً بعطرٍ
يداوي أحاديثي.

أغضبي...
فغضبك يتحدّى الغرور،
ويُجيب لشوق تناهيدي.

فأنا كطفلٍ يداعب شفاك،
ويرتوي بقبلٍ تداويني،
فإن مللتِ من حبي،
بلا تردّد قولي،
ولا تنسي الأعوام لحبٍّ
غزا القلب وشاب شيبي.

سأكتفي بدمعي وحزني،
وأعاتب كل سنيني،
دنياي فيها ملاذ،
وعطر النساء يشفيني.

فعودي لقلبٍ متى تشائين،
فأنتِ الأرض وماؤك يسقيني،
وأنتِ السماء ونجومك،
بالليل سرٌّ يواسيني.

أغضبي كما تشائين،
وعودي لقلبٍ يهديكِ حنيني،
عهد الوفاء لقلبك،
وحلمك وطيفك كان دليلي.
بقلمي
د.... سعدالله الكبيسي

خيال...*** 🖊 د. عبيد الشحادة

خيال..
 
رَكِبْتُ إليكِ أجنحةَ الخَيَالِ
أُحاوِلُ بالمُحالِ إلى المُحالِ
 
أُرَصِّعُ بالنّجومِ دليلَ دربي
وأَعرجُ في مساماتِ الليالي
 
فأَقْفُو رِحلةَ العُشّاقِ قَبلي
مَسيْراً لا يزالُ على الرِّمالِ
 
حَثِيثاً ما أزالُ إليكِ أمشي
أَشُدُّ بِكُلِّ قافيةٍ رِحالي
 
أُمَنّي النفسَ في صيدٍ سَمينٍ
بِقوسِ النُّبْلِ لا قوسِ النِّبالِ
 
فَتَشْرُدُ كلّما أدنو اقْتِناصاً
كأنَّ بِعينِها لَحْظ الغزالِ!..
***
 
بَعيدٌ عنكِ يُحْبِطُني عُلُوٌّ
أَكادُ أَظُنُّهُ بعضَ التّعالي
 
فَأَلْتَمِسُ المُبَرِّرَ في سُمُوٍّ
بِالبْروتوكولِ يا ذاتَ المَعالي
 
وأَحْلُمُ مِثْلَ طِفْلٍ.. أَنْ سَيَرقى
إلى قَمَرٍ بِواسِطةِ الحِبالِ
 
فَأنتِ بعيدةٌ.. ماذا بِوُسْعي
أُحاوِلُ في هَوامِشِ الاحْتِيالِ؟
 
تَرَيْنِي مِنْ بَعيدٍ طَرْفَ عَيْنٍ
بِحاجِبِها المُقارِنِ لِلهِلالِ
 
سُمُوٌّ في سُمُوٍّ في سُمُوٍّ
يُثَبِّطُني بِلا أدنى جِدالِ
 
ويَجعلُهُ كَرابِعِ مُستحيلٍ
بأنّكِ لَحْظةً قَيْدَ المَنالِ
 
عَجِزْتُ إليكِ يا (ايما) وُصوْلاً
فَدَتْكِ النّفْسُ يا (ايما) تَعالي...
 
د. عبيد الشحادة

الشاعر خالد جواد السراجي

ارى القمر
ما كنت ارى القمر
                 حتى اشتد الشوق
ما لبثت ان ذكرت العفو
                 حتى كان برهان النوق
في القلب هوى الحبيب
                و في الفؤاد ذكرى السوق
طالما الحب آتى
                لم يكون من الطوق
غلب الحب الهوى
                 و اشتد رهان الدوق
حليم في الخلق هو
                و راشد يوم الذوق
تبارى مع الحبيب
                في مساحة من الفوق
           الشاعر خالد جواد السراجي

سيرةُ موجٍ وامرأة *** 🖊 عمران قاسم المحانيد

سيرةُ موجٍ وامرأة/ عمران قاسم المحانيد 
أمامَ البحرِ كنتُ أحتسي قهوتي بكسلِ العاشقين،
وأتركُ للموجِ مهمةَ الكلام…
حين مرّتْ أمامي امرأةٌ
تُشبهُ الأخطاءَ الجميلةَ
التي لا تتكرّرُ إلا مرةً في العمر.
كان النهارُ مرتبكًا بها،
حتى الشمسُ
بدتْ كقصيدةِ ضوءٍ
تسيرُ خلفَ خطاها.
قلتُ:
من أين جاءتْ هذهِ الأنثى؟
وكيف استطاعتْ
أن تُقنعَ البحرَ
بأن يتخلّى عن كبريائهِ أمامَ ظلّها؟
كانتْ تمشي،
فتتبعثرُ الجهاتُ الأربعُ كأوراقِ ورد،
ويصبحُ الهواءُ أكثرَ أنوثةً،
والرملُ أكثرَ حنينًا للعناق.
شعرُها
ليلٌ بحريٌّ طويل،
كلُّ خصلةٍ فيهِ
سفينةٌ ضائعةٌ تبحثُ عن ميناءِ قبلة.
وحين اقتربتْ…
شعرتُ أنّ الموجَ
صار أقلَّ زرقة،
وأنَّ القمرَ
يفقدُ خبرتَهُ القديمةَ في الإضاءة.
ابتسمتْ،
فأدركتُ متأخرًا
أنّ الأساطيرَ لم تمتْ بعد،
وأنَّ حورياتِ البحرِ
صرنَ يرتدينَ فساتينَ عصرية،
ويشربنَ القهوةَ
على الشواطئِ مثلي ومثلك.

نيران باردة *** 🖊 الأديبة فطوم شنوفي

نيران باردة
اجترّت دفاتر الوجع ورافقها لظى الحنين 
ضاعت روحها وكانت صمتا ضاع عنده طوفان السّنين 
صرخة الغضب بداخلنا قد اغتصبها الصمت المَهين 
تحرّق وحنين وصوت إعصار أكله الرّماد اللّعين 
روح تَصَبّاها اللّهيب لكنّها استكنت تحت الجليد 
لهيب الحزن كان باردا رغم تأجّج الغضب العنيد 
شدَتْ نيران الحب رغم جفاف الحلق واحتراق الوريد 
رَوَتْ ولم ترتوي ولم تروي عروق الألم المديد
أُخمدت نيران العشق بعدما كانت كالرّياح عاصفة، كهذا القدر
كالإعصار ثائرة المشاعر كانت؛؛ لكنّها عطشى لِلَهبِ الجَمَرْ
كتمت ، سكنت واستكانت بعدما كانت كحِمم البركان تنفجر
نيران باردة بقلمي فطوم شنوفي
سـجـىٰ اللّـيـل
-----------
                        / 2011 /
يالـيـلُ بـربـك مـتىٰ  تَـنـجـلـي ؟..  
               فَـقـد أضنـيـتـنـا .. بـالـسهـر
بعد أن كنت ملاذًا الـعاشقـيـن...
               صِـرتَ مُـرعِـبــاً .. لـلـبـشــر! 
بـتـنـا نخافُكَ .. نخافُ حتّـىٰ
               مــن أحـاديــثِ .. الــسّـمــر
فبعد أن كانت حياتنا ملكنـا
               أضـحـت لـعبـة بـيـد الـقـدر
كسيمفونية يعـزفـهـا عـازف
               بــدت مـيـتـة عـلـىٰ الــوتــر
فلا النجوم أضحت نجومـًا
               ولا الـقـمـر ، غـدا كـالـقـمــر
والليالـي ، كـأداء مـعـتـمـــة
               بفرط رعب غامض مستمـر
أترىٰ تعود للـحياة بـهجتهـا
               فترقص النجوم في السحر
ويتهادىٰ القمر في علـيائـه
               وكأنـه يـغتسل بمـاء الـبحـر
أم تراه يتألق خلف غيومه
              في غياب أو إشراق مستمـر
ومـن ثـم تـبكي الـطبيعـة
              أحلامنـا مغلفة بدمع مستتـر
يـجري فـي مـآقي الغيـم
              كـشلالات مـن مـطـر منـهـمـر

                   محي الدين الحريري
كتبت في زمن الرعب
إبان الثورة

بنك المشاعر ***بقلم الزجال والشاعر د هانى فايق اسكندر فرج

خاطرة بعنوان 
بنك المشاعر
بقلم 
الزجال والشاعر 
د هانى فايق اسكندر فرج 
قلوبنا بنك يحتوى المشاعر 
الجياشة والحب الدافىء 
ودفء المشاعر وبنك
قلوبنا رصيدا من الحب 
الذهبى وليس للحسابات 
الجارية وبوابة قلوبنا
خزانة تحتوى المشاعر 
والأحاسيس الفياضة 
والأحاسيس الحقيقية 
تترجم الألم والوجع
والفرح والسعادة
ومشاعرنا كالنجوم
تتلألأ فى سماء قلوبنا 
وكالسراج المنير أو 
كالقنديل الذى ينير 
نافذة قلوبنا عندما 
تتسلل دجاجير الظلام 
الدامس سفينه قلوبنا
وكلما زاد رصيد الحب
والمشاعر الصادقة 
كالجسر تعبر بنا
إلى شاطىء الامان 
والشريان يتدفق 
بنهر الحب عندما
تجرفنا امواج
الأحزان والسحب 
الداكنة والمشاعر 
الصادقة لا تعرف
الأقنعة الزائفة 
ولا تتقمص الممثلين
على خشبة المسرح 
والقلوب الدافئة يستحوذ
عليها الحب والحنين 
ورصيد مشاعرهم 
كالاناء  لا يفرغ
من رصيد الحب

وكل منا فى داخلنا 
منوال خياتنا
سيناريو يقص
أحوالنا
ويتصفح كتاب 
صفحات دفاتر حياتنا
والحب الدافىء همزة الوصل 
بين جدران معبد قلوبنا
ويظل ساكنا فى بستان 
قصر قلوبنا وتفتح
ازهار قلوبنا بثمار الحب
وتغادر امواج بحر الأحزان 
وتفرق فى بحر المجهول 
ولا تبكى على اللبن المسكوب
ويظل الحب ترتيلة من تراتيل
اوتار الحنين وبطاقة حب 
على بنك قلوبنا
خاطرة بعنوان 
بنك المشاعر 
بقلم الزجال والشاعر 
د هانى فايق اسكندر فرج 
وكل منا فى داخلنا