mardi 26 mai 2026

يا مهبط الوحي *** 🖋 د/ عبدالحميد حسن الصعيدي

كل عام وأنتم بخير
كما تعلمون جميعاً أن عيد الأضحى المبارك يرتبط بمكة المكرمة.. وهذه كلمات بسيطة عن مكة واشتياقي لها  وهي عن تجربة صادقة
مقتطفات من قصيدتي/يا مهبط الوحي
من ديواني على باب الكريم
المطبوع في وزارة الثقافة والإعلام السعوديه 

فيض من النور في أقطاب أفلاك ِ
ونبع جود سرى من غير إمساك ِ

ومستراح تقيل العسر نفحته
وظل روح يغيث المنهك الشاكي

يا مهبط الوحي أنت القصد يا دعة
تزهي نضارتها أنفاس نساك

يا روضة السعد يا إشراق عزتنا
سحائب الفضل تجري في ثناياك ِ

كٓمُلتِ أوصاف طهر غير ناقصة
جل الذي فوق كل الأرض أسماك

وألهم ٓ الله قلبي في تأوهه
صبرا يخلصني من فرط إنهاكي

قد شفني الوجد والآمال مضنية
وكل ما بي غدا يهفو لرؤياك

يا منبع الفضل يا خير البقاع أنا 
منذ افترقنا حزين منهك باك

سبع مضت دون إحرام وتلبية
أو نفحة تـُجتبى من عطرك الزاكي

مذ أبعدتني صروف الدهر عنك أرى
روحي بلا همة أو نبض إدراك

يا ليت شعري أيأذن خالقي كرما
بأوبة تحتوي من ليس ينساك ؟!

إني اكرر ما قد قلت من قدم
بنبض صدق خلا من أي إشراك

إني أحب بلاد العرب قاطبة
لكنني فوق كل الحب أهواك

سفير الثقافة والسلام العالمي
د/ عبدالحميد حسن الصعيدي

أسفار العيد.*** 🖋 الأديب راتب كوبايا

أسفار العيد
سفر الغربة
يمسح ما علق بذاكرتي 
 منحدر سحيق
..
سفر الأرواح 
كلما أبحرت بعينيها 
تقرّح بؤبؤ 
..
سفر الأصدقاء 
على بطاقة المعايدة
حبر خيبة 
..
سفر الأقرباء 
تفتش بدفاترها العتيقة 
ماض ذوى
..
سفري المتتابع
اتبسّم للغربة .. تغمرني
وتعيدني للعدم 
..
سفر العيد
تمشي على غير هدى
قشعريرة أوصالي 
..
سفر الطيور 
على متن بارجة بحرية
عصافير الموت 

..
سفر مهزلة
لا يوازيها فقير جائع 
ينبش مزبلة 
..
سفر النزوح
أضحى مبارك لا يملك
شروى نقير
..
سفر سعيد
لا ملامح للعيد 
بالمختصر 

راتب كوبايا 🍁كندا

🖋 د. مكرم محمد

.............. لَبيّْكَ اللّٰهُ ............
إلٰهى يا مالكَ الروحِ قبلَ المَوّْلِدِ 
بـالقلبِ حبَّك كامِن  دون  تَرَدُدِ

قد شاقَ  الفؤادَ   كثرةِ   شوقِهِ
لِبيتِكَ المعمورُ و الشوقُ مُجهِدِ

كم تَمَنيّْتُ الطوافَ بِكعبِتكَ التى
من الأزلِ بُنِيَّت بِأشرفِ مَسجدِ

و الدمعُ فاضَ من الحنينِ بلوعةٍ
لأبيتَ  مقروحاً  بِـجَفنٍ  مُسَهَّدِ

فارزقنى يارب حِجَّةً تُشفى غُلَّتى
مبرورةً تُهدينى للسبيلِ المُمَهَّدِ

مع الحَجِيجِ مُلَبِّياً بإسمِكَ داعياً
 و لـقولِكَ  الحقُّ  خيرَ   مؤيِّدِ

و أمنن علىَّ بِزيارةِ قباءَ و يثربِ
لأنالَ بركاتِ  الحبيبِ  مُحَمَّدِ

فأنتَ الكريمُ و أنا عَبدُكَ الذى
أبغى رضاكَ بين قائمٍ و ساجِدِ

ناسِكٌ مُتَعَبِّدٌ لِـنعمائِكَ  شاكراً
عزيزاً أحيا فى رِحابِكَ  سيدِ

بقلمى ✍️ 
د. مكرم محمد

نشيد الغرباء *** 🖋 المهندس سامي رأفت شراب

نشيد الغرباء 
مهندس/ سامي رأفت شراب 
إنني وحيد في الليل 
وأنشد نشيد الغرباء
لا حبيب يواسيني أو
فيض همس كان غثاء 
وكم جدت بالمكرمات 
بدون منة ورجاء
فما جاد الخلان إلا
الجراح والشقاء
وما أتت علي جحافل 
اليأس بعد الجفاء 
لعله يأتي يوما يعود
الحبيب والخلان كرماء
وكم عقدت بحبل الود
ما انقطع وكنت معطاء
لا نفاق ولا بوجهي غرور 
دربي الصدق بدون رياء 
وما حسبت إنني بوادي
السراب والوهم والخواء 
يكفيني إن الله حسبي القادر
إن لي فيه إيمانا ويقين ورجاء
مهندس/ سامي رأفت شراب

احب أكتب *** 🖋 احمدسعدالدين٠

أحب أكتب
نثر  و زجل
واقول فيه
كلام عجب
العجب
واعفي نفسي
من القوافي
وبحور 
الشعر الوافي
واهرب
من السجع
والجناس
ووجع الراس
واقول ياناس
الشعر غذاء
روح اساسي
فيه المعاني
تدرس بقلم
وورقه
في كراس
لأجل تلامس
الود والاحساس
يخلي المشاعر
مشاعل نور
في قلوب
الناس
شعور غريزي
ياعزيزي
في الألفه
والأنسجام
يفرض شروط
قوافيه
محبه وذوق
 ووئام
ويكون للاحبه
درب غزل
سياجه ورد
وغصن بان
وحضن دافي
وصفة امان
في السلام٠
         وشوشات الزمن
         احمدسعدالدين٠

باب الرحمة *** 🖋 بقلم الاستاذ: محمد لزعار

باب الرحمة
على أكتافِ ابتهالات
تقفُ قلوبٌ
ظمأى لعفو الله،
تتجلّى لمكنوناتِها
بارقة رجاء
لا يُثقلها
ماض
ولا خوفٌ آتٍ بعيد.
سموٌّ روحيٌّ
يعانقُ السّماء،
ويمسحُ أدرانا
عَلِقَتْ بالرُّوح
سهوا 
أو في غفلة تمضي إلى شرود.
في يومِ التروية
اغتسلَ الناسُ
بالتلبية:
"لبيك اللّهمّ لبيك،
لبيك لا شريك لك لبيك"
وانحسرَ عن الألسنِ
شوْكُ العيِّ،
ووسطَ شمس لاهبةٍ
كانتِ الأرواحُ
تحتمي
بنسيمِ الإيمان.
فصلَّوا الظهرَ والعصرَ
جمعَ تقديمٍ وقصرا،
وأدعيةٌ..
أبصارٌ
تسلِّمُ على ضوءِ الله،
وذِكرى مُحمَّدٍ
تلمعُ
في كلِّ الجهات.
فطوبى لمن وقفَ
ثمَّ أفاضَ
مزدلفا
نحو رحمةِ اللهِ الغامرة.
وفي ليلٍ واحدٍ
تأخّرَ المغربُ إلى العشاء،
ليلٌ يضُم خطى الداعين،
وفي غرّة الصباح
عيدٌ سعيدٌ
يفتتحُ الرَّجمَ
وأيّامَ التَّشريق.
وعند الإفاضة
تفيضُ خيراتٌ
معطّرةٌ
بمسك من نور
وسلام.
حجًّا مبرورًا،
وسعيا مشكورا

بقلم: محمد لزعار

مَرافِئُ النُّورِ في عَرَفَات
أتَيْنَاكَ نَمْشِي والذُّنُوبُ كَأَنَّهَا
جِبَالٌ عَلَى أَكْتَافِنَا تَتَحَمَّلُ

فَلَمَّا وَقَفْنَا فِي العَشِيَّةِ خُشَّعَاً
رَأَيْتُ الجِبَالَ عَلَى التُّرَابِ تَفَتَّلُ

رَأَيْتُ وُجُوهَاً شَابَهَا الشَّيْبُ وانْبَرَى
غُبَارُ الخُطَى بَيْنَ الدُّمُوعِ يُغَرْبِلُ

وشَخْصَاً طَوِيلَ الصَّمْتِ رَاقَبَ شَمْسَهُ
تُوَدِّعُ يَوْمَاً لَيْسَ فِي العُمْرِ يَكْمُلُ

يُسَائِلُنِي: هَلْ يُغْفَرُ الآنَ كُلُّ مَا
مَضَى؟ قُلْتُ: صَمْتُ الصَّخْرِ أَدْرَى وَأَعْدَلُ

هُنَاكَ امْرَأَةٌ صَلَّتْ لِطِفْلٍ تَلُفُّهُ
بِطَيَّةِ ثَوْبٍ والدُّمُوعُ تُفَتَّلُ

غُبَارٌ، خِيَامٌ، رَحْمَةٌ تَتَدَلَّى
وجَبَلٌ يَصُبُّ السَّمَاحَةَ أَجْمَلُ

ويَبْقَى سُؤَالٌ فِي الفُؤَادِ مُعَلَّقٌ
إِذَا غُفِرَ المَاضِي فَكَيْفَ سَنَفْعَلُ؟

أَنَحْمِلُ عِبْئَ الغُفْرِ أَمْ نَحْنُ نَرْتَدِي
بَيَاضَ الصِّبَا والرُّوحُ عَنَّا تُبَدَّلُ؟

ولَكِنَّنِي لَمَّا رَفَعْتُ يَدِي دَعَا
فَمِي قَبْلَ عَقْلِي: يَا كَرِيمُ تَقَبَّلِ

فَأَحْسَسْتُ شَيْئَاً فِي الحَشَا يَتَقَطَّعُ
وَشَيْئَاً بَعِيداً فِي السَّمَاءِ يُوصَلُ

وفِي آخِرِ اللَّيْلِ ارْتَحَلْنَا كَأَنَّنَا
سَفِينٌ تَهادَى والنُّجُومُ تُعَجِّلُ

سَفِينٌ مِنَ العُتْقِ المُسَجَّى شِرَاعُهُ
بِنُورٍ مِنَ الغُفْرَانِ لَيْلاً يُغَسَّلُ

فَيَا أَيُّهَا المَاشُونَ نَحْوَ غُدٍ هُنَا
خُذُوا مِنْ عَرَفَاتِ السَّمَاحَةَ تَرْحَلُوا

عاشور مرواني