dimanche 24 mai 2026

العزلة المقنعة في ظل التكنولوجيا !! *** 🖋 الأديب علي سيف الرعيني

العزلة المقنعة في ظل التكنولوجيا !!
علي سيف الرعيني 

لا يمكن إنكار أنّ التكنولوجيا قد غيّرت حياة الإنسان نحو الأفضل في كثيرٍ من الجوانب؛ فقد سهّلت التواصل بين الناس مهما تباعدت البلدان، ووفّرت فرص التعليم والعمل عن بُعد، وساعدت على إنجاز الأعمال بسرعة ودقّة، كما أسهمت في تطوير الطب والخدمات والاقتصاد وحتى أساليب الترفيه. لقد أصبح العالم أشبه بقرية صغيرة، يستطيع فيها الإنسان أن يرى ويسمع ويتعلّم ويتفاعل مع الآخرين خلال ثوانٍ معدودة.
لكن خلف هذا التقدّم المذهل، هناك جانب آخر أكثر هدوءًا وخطورة، يتمثّل في التغيّر الذي أصاب العلاقات الإنسانية. فمع ازدياد الاعتماد على الهواتف ووسائل التواصل الاجتماعي، بدأت المسافات النفسية تكبر رغم اختفاء المسافات الجغرافية. أصبح كثيرٌ من الناس يجلسون في المكان نفسه لكنهم يعيشون في عوالم مختلفة، كلٌّ منهم غارق في شاشة هاتفه، يبتسم لمن هم بعيدون ويتجاهل من هم قريبون.
لقد سرقت التكنولوجيا شيئًا من دفء العلاقات الحقيقيّة. فالحوار العميق تحوّل إلى رسائل مختصرة، والمشاعر الصادقة أصبحت تُختصر في رموزٍ وصور، واللقاءات العائلية باتت صامتة إلا من أصوات الإشعارات والتنبيهات. حتى الأطفال، الذين كانوا يملؤون الأزقّة لعبًا وضحكًا، أصبحوا يقضون ساعات طويلة أمام الأجهزة، ما أثّر على تواصلهم الاجتماعي ونموّهم النفسي والعاطفي.
الأخطر من ذلك أنّ الإفراط في استخدام التكنولوجيا خلق نوعًا من العزلة المقنّعة؛ فالإنسان قد يمتلك مئات الأصدقاء على مواقع التواصل، لكنه في الواقع يشعر بالوحدة لأنه يفتقد العلاقة الإنسانية الحقيقية القائمة على الاهتمام الصادق والحضور الواقعي. فالعلاقات لا تُبنى فقط بالكلمات المكتوبة، بل بالنظرات، والإنصات، والمواقف، والمشاركة الإنسانية التي لا تستطيع الشاشة نقلها كاملة.
ومع ذلك، فإن المشكلة ليست في التكنولوجيا نفسها، بل في طريقة استخدامنا لها. فهي كأي أداة أخرى يمكن أن تكون نعمة أو عبئًا بحسب وعي الإنسان وحدود استخدامه. فليس المطلوب أن نهجر التكنولوجيا أو نعاديها، لأن ذلك أصبح شبه مستحيل في عصرنا الحالي، وإنما المطلوب هو تحقيق التوازن بين العالم الرقمي والحياة الواقعية 
نحتاج أن نتعلّم كيف نغلق هواتفنا أحيانًا لنفتح قلوبنا لمن حولنا، وكيف نمنح العائلة والأصدقاء وقتًا حقيقيًا بعيدًا عن الشاشات، وأن نستعيد قيمة الجلسات البسيطة والحوارات الصادقة التي تمنح الإنسان شعورًا بالأمان والانتماء. فالعلاقات الإنسانية الصحية لا تُقاس بعدد المتابعين والإعجابات، بل بوجود أشخاص حقيقيين يقفون بجانبنا في لحظات الفرح والانكسار.
إنّ التكنولوجيا ستستمر في التطور بلا شك، لكن الإنسان سيظل بحاجة إلى المشاعر الصادقة أكثر من حاجته إلى الأجهزة الذكية. فمهما بلغت سرعة الإنترنت، لن تستطيع أن تعوّض دفء يدٍ تربّت على كتف متعب، أو نظرة حنان صادقة، أو جلسة عائلية مليئة بالمحبة. ولهذا فإن أعظم ما يمكن أن يفعله الإنسان اليوم هو أن يستخدم التكنولوجيا لخدمة حياته، لا أن يسمح لها بأن تسرق منه إنسانيته وعلاقاته الحقيقية !!

🖋 الشاعر أحمد حنوف

على الوافر....من قصيدة
أحداثٌ عَظيمة في نفسٍ رَحيمة 

أَرانيَ بَينَ قُربٍ وابتِعادِ

 كَأنيَّ قَد هَوى مِني رَشادي

 ومَن لي في التَداني لم يُجبني

 فهَل لي مُستَجيبٌ في البِعادِ 

وقد قالوا حُبورُ الناسِ وافٍ 

فَقلتُ وما لِحُزنيَ مِن نَفادِ 

وَنادَيتُ الورى هل من مُجيبٍ

فَلَم يُصغوا كَأنيَ لم أُنادِ

 وَأصعَبُ ما لَقَيتُ مدى حياتي

وُجودي بين مَن  قَتَلوا وِدادي

ودَمعي ليسَ لي فيهِ رَجاءٌ 

ونارُ الجِسمِ دَوماً في اتِّقادِ 

وَأمشي بَينَ أصحابي جَريحا 

كَأنَّ البِشرَ عَني في حِيادِ

وَأتعَسُ ما بِعُمري حينَ سَعدي 

وَأسعدُ لَحظةٍ حينَ السَوادِ 

 

 ولَم أُدرِك هُدوءاً في مَنامي

 فَكيفَ إلى اِغتباطٍ في سُهادي

 ولَم أَعرف سِوى التَنقيبِ سَعياً

 على أملٍ بِأن ألقى مُرادي

 فيا وَيحَ الذي يَلقى مُراداً

 رَمادًا في رَمادِ في رَمادِ 

وجامَلتُ العِدا مِن أجلِ نفسي 

وإِسكاتُ العِدا أدنى عَتادي

َأصاحٍ كيفَ يأتيني سُرورٌ 

ومشواري مَليءٌ بالأَعادي 

وقَد كابَحتُ نَفساً لو لِغَيري

 لَهامَ بِنَفسهِ في كُلِّ وادِ 

 

أحمد حنوف. بانياس.  سوريا

انا من *** 🖋 احمد سعدالدين٠

انا  من
سافرت
اليكي
ابحث عنكي
في ذكرة 
الايام
كل مساء
حتى ذاب
السؤال 
والجواب
وتبخرت 
مني حروف
الكلمات
فهي  
سراديب
ومتاهات
بلا ابواب 
فمازلت ابحث 
عن وعدكي
كل ليلة
في دواوين
الشعر
وبين سطَور
الأبيات 
والحكايات
حتى صارت
صك غفران
وواحة لقاء 
طاله الغفلة 
والنسيان
انا 
من سالت
القمر 
عن عنوانك
اين تقمين
في قلب 
من يهواكي
وهل وليتي
هواكي
علينا سلطان
حتى يتحكم
في الهمسات
وفي الانفاس 
ام هذا زمن
المستحيل
وتضارب
معاني الكلمات
واللهو
بالقلوب والاسماء٠
       وشوشات الزمن
       احمدسعدالدين٠

الفقير *** 🖋 الشاعر محمد قاسم داود

الفقير
ضاع الحق...وانتشر النفاق 
وعلا صوت الفقير وصراخه 
وصل لعنان السماء 
همومه..
 سلاسل حديدية 
طوقت أحاسيسه وعنقه 
دمعاته.... تسكب على الوجنتين 
قهر وحسرات وندم 
حزنه....حزن ارملة 
تكالبت عليها الذئاب والهمج 
ٱهاته....أنين رصاص
يخترق القلب والجسد 
لباسه....جلطات وسكر 
.....    .....    .....
يا أمة ضاعت فيها القيم 
وغابت في نواميسها الشرف 
دجالون سرقوا الثروات 
وصاررصيدهم قصور وذهب 
وعمامات ترش على الموت سكر 
يا كل اللصوص....
إن لم تهزك صرخة مريض 
على باب مشفى....
حسرة إمرأة تائهة 
تحاول سد جوع صغارها 
بكاء أب ضاقت به السبل 
صرخة مديون لايعرف 
كيف يسد دينه 
فأنت وغد حقير 
ذئب ماكر لعين 
لص تسبب في معاناة 
الكثير....
24/5/2026
الشاعر محمد قاسم داود 
دمشق سوريا 
د

ألف عينٍ لنفسي ***شعر / المستشار مضر سخيطه

________    ألف عينٍ لنفسي
شعر   /  المستشار  مضر سخيطه  -  السويد 

اتخذني صديقاً 
أيها السرد 
يا كلام القصيدة في لحظات الكتابة 
ومصمصة الأحرف وقت الغرام 
أمنياتي البليغة 
فوح أنفاسها كالسنابل 
برائحة التنور وهو يسوّي الرغيف من جمار القلوب ومن 
عطور الجباه 
ضحكةً على جانب الثغر نشأت وهي ترافقني ليالي التصحّر الذي يتهددني وراح يتحينني طوال شوط الحياة
تترامى حرائقي كلما انكسر الضوء
والتصق الرمش بالجفن 
وانبهتت ناظراه 
هل للجوى تلكم الفتنة لمّا تزلْ أم كل شيءٍ غدى فاحش الجنس 
همجيٌ 
يتداوله الهابطون أبناء دور الرعاية 
والتافهون في أي مجتمعٍ نافقٍ
يتلصصه الطامحون للشوف
أو يتقدمونه خطوةً
حرارتنا تمارس تأثيرها المتفاوت مابين حينٍ وحين 
بمجساتها تقيس استطاعاتنا 
تبارك مدى تقبلنا للحنين 
مايتمرد فيَّ كطفلٍ يعبّر عن ضيقه وتململه بالتثاؤب 
بعد العقاب 
ألف أوقيّةٍ من الفلفل الأحمر والزنجبيل بداخل روحي 
ترفض الإنخراط بالسب ولعن وشائج من في التراب 
سأسوي من المترامي هنا وهنالك عبّارةً
أو شراعاً 
شجراً من حُمَيّا 
أشد تفاصيله باللحاء من دون أن يدمرني ماأراه 
سأصنع مركبةً بأبهة الأساطير  تليق بحضرة نفسي 
وأقتسم الماء والصور الشاعريَّة مع البنفسج والورد 
أو أتشاركه 
وأهدي المعاني
أقيم عكاظاً للحناجر من صفائح الكلمات 
لشُم الأنوف 
وأقواس نصرٍ 
نتشارك مايوائمنا حين نضحي ونُمسِي 
ستباركنا ألف مدونةٍ ومخطوطةٍ
أينما تبدأ الحضارة يُمرع الشعر ويعم التفاصيل 
دفء الشفاه 
سريراً من الجاذبية سوف يغدو الفضاء 
صناجةٌ للحروف والمفردات 
أرجوحةً للعطاء 
غيماً له في العروق جذر الطبيعة 
أدلل نفسي بهواياتها
وأمنحني فرصةً للظهور كما الضوء للإستفادة من تضاريسيَ الشاعرية 
أردّ للشامتين طعناتهم 
أعيد مناقشتي على غير ما يتوهمه ذلك الجانب وذاك القرين 
أقوّم هنداميَ الشائن القبح أيام بؤسي 
الرؤوس المربعة الشكل أضعف من قشر بيض القطا 
من خلال خلافاتنا تتنفس 
ومن ثمة قد تتجاسر في قُحةٍ فجّة تؤدي إلى الغثيان 
بما ظل من وهج حافظتي سوف أجرد البلوط عن بعض أوهامه 
وسيبدو كأعمدة الهاتف بعد العواصف من غير رأس 
أشتهي 
إنها رغبةٌ كلما من الجحر تخرج أفعى أن يتمكن من هرسها 
ساعدي 
ورفشي 
وفأسي 
أن أفرح للطيور وهي تستقبل أعياد أولادها 
تتيح السلام لأحفاد أحفادها 
أن ترد أكف المريدين على الحارك 
وللغادرطعنته من دون لَبس       (  1  )
علني أسترد نبضيَ الجميل ودمدمة الود كما تفعل العصافير 
لمساً بهمس 
لَمَساتٌ من غبطة الغرام من دون وكس 
شكيل المحبة تجذبني كالفراشات لمعنى 
ومعنى 
إذا أرقني العشق زادني لذّة ً وأنساً
لأنسي 
لوّني هامش الأحاديث بالشرح 
إزار الرؤى مناسبةٌ للميول 
والمنافع 
لا للتحاسد أو للتهتك مابعد نحسٍ ورجس
جدلاً ربما ينتظر الفارس فرصةً منذ مايقرب من خمسين خريفٍ وخمس 
يعيد الأناشيد للخاطر
والتوازن للروح 
يُضمد ماخلّفه الجرح من وَهن  
وما أحدثه الجوع 
كيما نكون في مأمنٍ من جَدا كل تيس      (  2  )
أَرِّخي في سطر أيامك الأماني المرتجاة
والمشتهاة لنفسي 

______
شعر  / المستشار  مضر  سخيطه  -  السويد

الحارك   :  المتقد حيويةً ونشاطاً
الجَدا     :   العطاء

بقلم / احمد لخليفي الوزاني شاعر وزانسيان

ولادة الصمت

امشي… وفي صدري حروف تنتفض بالصمت،
نهادن بعضنا… كي لا ننفجر من الداخل.

اعيد ترتيب هذا الجرح،
واستر عري انكساري،
ولا اصغي لوساوس الغابرين…

انا ذاك الواقف في زحمة السقوط…
والسقوط يطاطئ رأسه كلما مر بي.

لا تسألني: كيف نجوت؟
بل اسألني: كم مرة مت
لأطاوع هذه الحياة؟

انا بخير…
تلك المرثية الانيقة
لكل من طهره الحريق،
ولم يترك منه الا رمادا يتكلم.

وان سألوا: من انت؟ قل:
انا الذي كلما ضاق به المكان،
توسع في مشيه، واكتسح الاثر…

افتح في القصيدة بابا…
ادخل كغريب،
واخرج
كانني التقي بنفسي
لاول مرة.

هناك…
حيث النزيف حبر،
وحيث الرماد وحده
يعرف كيف يعيد
روح صرخاتي الاولى.

بقلم / احمد لخليفي الوزاني
شاعر وزانسيان
جميع الحقوق محفوظة ©
الصمود والتفاوض
______________
يبدوا أن المشهد السياسي بدأ يأخد اللون الغير مأهول والالوان السبع لم تعد تعطي الأمان وإن كان كذلك فلماذا نفعل؟!
مناظر جد جميلة وأشخاصا يحملون صفة
ليسوا لها أبدا لذا أصبح الصمود يتمشى ومن على أرض المعركة غير
صامد سنحكي مع الصمود في ورشتنا لأننا
نعرف كيف ننطقه ونتسلى بمفهوم الصمود الذي يتحايل عليه لصد
أبواب لا بد أن تبقى موصودة  
وبما أن البحر عميق جدا 
فهيا بنا نبحر ومتى وصلناالمضيق(هرمز)
نتوقف لنسأل عن مفاوضات لنتلقى خبرا لا يصدمناومعنا الصين  وباكستان ولا نتجنب أمريكا وإيران وادوار وتمثيل وتصدير أخبار وحلوى نجتمع حولها ما أحلاها والعرب في انتظار التذوق والتفرقة والتمزق والانتخابات والتملق
شكرا لمن الحق الضرر 
بغيره والحقه به الشنفرى ليخلط امله بألمه إننا معا لكن لكل
طريقه
_بقلمي:محمد وهابي
___في:٢٤  ماي  ٢٠٢٦