(وطني)
أيها المفتوح من عهد قرطاج
على رصيف الأمنيات
ومرافئ الأمس التليد
ودفيئات الحكايا وجليل الذكريات
أنت وشم في جبين الشمس يروي
قصة المجد الأثيل
منذ حل الفاتحون
مشرع أنت دواما
على المنى والأخيلة
ورياض نضرات
من فراديس الفتون
وطني والشعر فيك
منهل عذب زلال
وروافد للإلهام أنت
وبواعث البوح الشفيف
حين يغدو العشق ضربا من جنون
مدى الدهر وفي كل الفصول
يورق الحرف ويزهر
ثم يثمر من بواكير الرؤى
ومن شطآنك السكرى
تنط طيوف نور
تخرق سجف الدجى
ويتدلى قطاف من حنين وشجون
كلما ولد فجر جديد..
أينعت أبكار آيات جمال
في سهولك ووهادك والجبال
ببهاء وفتون
وأهازيج العذارى
سمرا في ليل صيف مقمر
إنني الفيك في قطرة عرق
على جبين كادح وسط الحقول
وفي موال بحار يؤوب ظافرا
إثر ليل عاصف
وفي ترانيم النساء
يجمعن عطايا الحقل في حضن البيادر
إنني الفيك في امل رفاه
حدا فتى ضاقت به الدنيا فهاحر
واستقل البحر في جمع مغامر
أنت بستان ندي
وارف الظل خصيب
في وصايا الأولين.
وأماني الأهل جيلا بعد جيل
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire