mercredi 10 juin 2026

بليغ حمود سعيد ذمرين

شتاء الصيف

يونيو
الشمس بدأت تحرق
والناس تخلع معاطفها
وأنا؟ 
أنا لازلت أرتجف
يبدو أن للصيف وجهان
وجه تراه العيون شمس ولهب وعرق
وجه لا يراه إلا القلب صقيع وجليد وارتجاف
لا تصدق التقويم
البرودة لا تنزل من السماء
البرودة تولد حين يرحل الدفء
يونيو يحرق الأجساد
وذكرى واحدة تحرق الروح
فأيهما أشد لهيباً؟
الناس تبحث عن الظل في الصيف
وأنا أبحث عن دفئِي في شتائي  
شتائي بدأ حين بردت الكلمة
عجيب أمر هذا القلب 
يسخن بلا نار
ويرتجف بلا برد 
يحترق بلا لهيب ويتجمد بلا ثلج
هذا هو شتاء الصيف 
أن تقف بين العراة عارياً من الدفء
ومع ذلك ترتجف
فإن رأيتني أضم كتفي في عز الحر 
لا تعطني ماءً بارداً
أعطني كلمة 
فالكلمة وحدها هي موقدي دفئِي الوحيد

بليغ حمود سعيد ذمرين

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire