dimanche 14 juin 2026

جارةُ القمر *** 🖊 الأديبة عزه كامل

جارةُ القمر
حبيبتي يا جارةَ القمرِ
ويا نديمةَ ليالي السَّمَرِ
ويا رفيقةَ الأحلامِ إنْ
طال السهادُ وضاقَ بي الضَّجرِ
يا توأمَ الروحِ التي سكنتْ
بين الضلوعِ وبين مُنحنى الفكرِ
إن كانَ حبُّكِ في البدايةِ خمرةً
فالعشقُ بعدكِ جمرةٌ في الصدرِ
وإذا أتتنا بالملالِ شياطينُهُ
وحملتِ الأيامُ أوجاعَ الكَدَرِ
وفرَّقت بين الفؤادينِ الأسى
وأثقلت الأرواحَ بالحزنِ المريرِ
فستبقينَ حُبَّ العمرِ في وجداني
وأجملَ الأقدارِ بينَ الخلقِ والبشرِ
وأولَ غيداءٍ سَبَتْ لي خاطري
واستوطنتْ قلبي بغيرِ تردُّدٍ أو حذرِ
وأولَ عاشقةٍ تملَّكتِ الهوى
وجعلتْ أمري خاضعًا للأمرِ
فأنتِ كما أنتِ الجميلةُ دائمًا
مهما تبدَّلتِ السنونُ مع العُمرِ
معشوقتي البريئةُ إن نضجتْ
وساحرتي الصغيرةُ مهما كَبُرَتْ
ستظلينَ في عيني طفلةً
يغمرها حناني ويكسوها الظَّفَرُ
لا تدركينَ عبيرَ سحركِ كلَّهُ
ولا سرَّ ضعفٍ في شموخكِ يستترْ
يغدو الرشادُ أمامَ غيرتكِ التي
تُشقي العقولَ ويستفيقُ بها السَّهَرُ
كم أنكرتِ حكمةَ قلبٍ عاشقٍ
ورميتِ وردَ الوصلِ في مهبِّ الخطرِ
ونفضتِ عن عِشرةِ الأعوامِ ما
قد زيَّنتهُ المودَّةُ والثمرُ
وأدرتِ وجهكِ عن حبيبٍ صادقٍ
ورميتِ ذكراهُ بغيماتِ الكدرِ
وصادرتِ بلطفِ الرحمةِ التي
كانت تُضيءُ ظلامَ ليلِ المنتظرِ
عودي إلى عشكِ الصغيرِ فإنني
ما زلتُ أحرسُ نبضَهُ حتى السَّحَرِ
واستحضري ذكرى الأغصانِ التي
كانت تُمايلُها الأشواقُ كالمطرِ
وتفتَّحتْ أزهارُ غرسِ محبَّةٍ
وتراقصتْ أنسامُها فوق الزهرِ
وبهجةُ العرسِ الجميلِ تلوحُ في
تتويجِ أحلامِ الهوى بين البشرِ.
قلم عزه كامل

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire