فوق هذا الدمار
فوق هذا الدمار الهائل،
كان لنا يومًا
ذكريات...
وكان لنا أحبة،
ووجوه
تبعث فينا الأمل.
كان لنا بيتٌ
تتسع جدرانه
للضحكة والدفء،
وكانت لنا نوافذ
تعرف أسماء العابرين.
اليوم
لم يبقَ معي
إلا دموعي،
وصوتُ نايٍ حزين
يجرُّ خلفه
مواسم الخيبة.
أنظر حولي...
فلا شيء
إلا هذا الرماد،
وهذا اللون الرمادي
الذي يبتلع الأمكنة
ويُطفئ ملامح الذاكرة.
الخوف هنا
لم يعد عابرًا،
صار مقيمًا
في الزوايا،
في الطرقات،
وفي عيون الناس.
الرعب
لا يأتي من صوت الحرب فقط،
بل من انتظارها،
من الترقّب،
من ذلك الصمت الثقيل
الذي يسبق الانفجار.
كيف صار الأمان
ذكرى؟
وكيف صار الحلم
رفاهية؟
أبحث عن بصيص نجاة،
عن نافذةٍ
لا يطرقها الخراب،
عن يدٍ
تنتشل القلب
من هذا التيه.
لكنّي
كلما نظرتُ حولي،
وجدتُ الخوف
يصعد من أعماق الأرض
إلى القلب.
فكيف أُطفئ
محركَ البحث
عن ذاتي؟
حسين عبدالله جمعه - لبنان
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire