"مَنْ يُطَارِدْ أَرْنَبَيْنِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ… لَنْ يَصْطَادَ أَيًّا مِنْهُمَا."
كونفوشيوس
قِصَّةٌ قَصِيرَة
يَمِينًا يَسَارًا ....!!.
فِي بَلَدٍ لَا يُجِيدُ أَهْلُهُ السَّيْرَ إِلَّا خَلْفَ الشُّعَارَات،
عُيِّنَ رَجُلٌ وَزِيرًا لِلِاتِّجَاهَيْنِ.
كَانَ خِطَابُهُ بَدِيعًا:
يَعِدُ بِالسَّيْرِ نَحْوَ الْمُسْتَقْبَلِ… مَعَ حِفْظِ حَقِّ الْمَاضِي،
وَيُقْسِمُ أَنَّهُ سَيُسْرِعُ… دُونَ أَنْ يُغَادِرَ مَكَانَهُ.
صَفَّقُوا لَهُ طَوِيلًا،
حَتَّى بَدَا التَّصْفِيقُ كَأَنَّهُ قَرَارٌ وَطَنِيّ…
لَا يَحْتَاجُ إِلَى اتِّجَاهٍ.
فِي صَبَاحِ الْيَوْمِ التَّالِي،
وَقَفَ فِي سَاحَةٍ وَاسِعَةٍ،
وَأَمَامَهُ طَرِيقَانِ مُتَعَاكِسَانِ.
رَفَعَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى… ثُمَّ تَذَكَّرَ أَنَّ لِلْيَسَارِ أَنْصَارًا،
فَرَفَعَ الْيُسْرَى أَيْضًا.
بَقِيَ مُعَلَّقًا بَيْنَهُمَا…
كَفِكْرَةٍ لَمْ تُقَرِّرْ أَنْ تُولَدَ.
مَرَّ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِ،
بَعْضُهُمْ سَارَ،
وَبَعْضُهُمْ ضَلَّ،
أَمَّا هُوَ… فَبَقِيَ يُدِيرُ خِطَابَهُ.
بَعْدَ سَنَوَاتٍ،
تَعَلَّمَ النَّاسُ أَنْ يَمْشُوا بِقَدَمٍ وَاحِدَةٍ…
تَقْلِيدًا لَهُ.
وَفِي يَوْمٍ مَا،
سَقَطُوا جَمِيعًا.
أَمَّا هُوَ…
فَظَلَّ وَاقِفًا،
لِأَنَّهُ… لَمْ يَكُنْ مُضْطَرًّا لِلسُّقُوطِ مَا دَامَ لَمْ يُجَرِّبِ الْمَشْيَ...!!.
بقلمي...
القاص
القاهرة
8. مايو.مايس.2026م.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire