dimanche 17 mai 2026

محاكاة الحرف بين الأديبه أماني ناصف في قصيدة قبل الرحيل والأديب الكبير سعدالله الكبيسي 
قصيدة الأديبة أماني ناصف 

قبلَ الرحيلْ…
خذْ كلَّ غيماتِ الهوى من مُقلتيّ،
فأنا تعبتُ من مواسم الحنين ،
خذْ الشوارعَ التي زرعتُ فيها أثرك الخفي،
والنوافذَ التي كانت تُخبّئُ ،
دفء حضورك  تحت جلدي،
خذْ ارتباكَ القلبِ حينَ تمرُّ في لغتي،
وخذْ صباحاتي التي كانت تُصلّي،
كي تُطيلَ بقاءكَ فوقَ خاصرةِ القمرْ،
لا تُفتّشْ عن هزائمي الصغيرة،
فالعاشقاتُ يُخطئنَ كثيرًا حينَ يُحببنَ أكثرْ،
دعْ نبضي يمضي هادئًا،
مثلَ غريب  عادَ من حربِ الحنينْ،
فأنا لا أُريدك  كشاعر أضاع بين منافيه،
أو وعدًا  تأخر أو بعضَ دفءِ المستحيلْ،
خذْ عطركَ المتروكَ في زوايا الروحِ،
فكلّما حاولتُ نسيانكَ،
أزهرتَ داخلي كمدينةِ ورد ورياحين،
وأنا لا أبيعُ الحبَّ بالكلماتِ المعسولة،
ولا أُقايضُ القلبَ بهوى مستعار،
في أسواقِ العابرينْ،
أنا امرأةٌ إذا أحبّتْ منحتكَ عمرَها مرّتَينْ،
وإذا اقتربتَ أمطرتكَ أمانًا،
وخبّأتكَ من تعبِ السنين،
فإنِ اكتفيتَ من الرحيلْ،
تعالْ وقرّبني إليكَ قربا  نجيا،
ستعرفُ أنّي كنتُ وطنَكَ،
 الذي أضعتهُ في زحمةِ المسافرينْ ،
 وستدركُ يومًا أنّ النساءَ اللواتي،
 يُحببنَ بصدق لا يتكرّرنْ مرتين ٠
قلمي
 أماني ناصف
محاكاة الحرف الأديب سعد الله الكبيسي

… عتابٌ بلا رحيل …
شعر حر
بقلم: د. سعدالله الكبيسي
تعبتُ من العتابِ
ومن الأقاويل،
ومواسمُ العشقِ
كلّما مرّت
أيقظتْ الحنين.
خُذي العمرَ كلَّه
من مُقلتي،
كغيمةِ خريفٍ
أمطرتْ
فأروتْ حقولَ العشق
وأزهارَ الربيع.
ولا تُخفِي
أثرَ حبّي الخفي،
فدفءُ الأجسادِ
يحرقني
حتى تحتَ الجليد.
أغلقي النوافذَ
التي تُخبِّئ الأسرار،
وخُذيني
بين خفايا الحرف،
واكتبي
لغةَ الأشواق،
فالحبُّ
صار لغتي الوحيدة.
وخُذي الروحَ
التي كانتْ تُصلّي
كي يطولَ لقاؤكِ
فوقَ خاصرتي،
فأنوارُ الأماني
ليلةَ لقائي بكِ
تُشبهُ الفرحَ
حين يلامس القلب.
وفوقَ السحاب
قمرٌ مضيء،
بلا رعد،
بلا ضجيج،
بلا أخطاء.
جدّدي العهدَ
لحبٍّ عنيد،
ودعي النبضَ
يسري بنبضِ دمي،
فحمامةُ الشوق
عادتْ
إلى محرابِ الحنين.
فلا أريدُ
حرفًا عابرًا،
ولا شاعرةً
أضاعتْ
قوافي العشق.
لقد كتبتُ العهد،
ووعدًا حرًّا
يشبهُ المطر،
وإنْ تأخّرَ الوعد
فإنّي
أصنعُ المستحيل.
أنثرُ العطرَ
في خَلَجاتِ قلبي،
فكلّما حاولتُ
نسيانَ حبّكِ
أزهرتْ بداخلي
الورودُ والرياحين.
أنا لا أبيعُ العهدَ
في قصائدِ الشعر،
ولا أُفشي
سرَّ القلب
للعاذلين،
ولا أُقايضُ الحبَّ
بشيءٍ عابر.
في مدارسِ الشعر
أنشدُ للغائبين،
ولكِ وحدكِ
أكتبُ هذا الحنين.
يا امرأةَ الحب،
يا مُلهمةَ الروح،
أحبكِ…
واللهُ يسمعُ
نداءَ العاشقين.
فأنتِ ملاذُ العمر،
وأنتِ السنين،
كتبتُكِ
أسطورةَ حبٍّ
وأعلنتُ الهوى.
بكِ اكتفيتُ،
ولا أريدُ الرحيل،
فملاذُ حبّكِ
أن تغفِي بقربي،
ونحيا
على شمسِ عشقٍ
لا تعرفُ المغيب.
فأنتِ أوطانُ الحب،
وكلُّ ما أريد،
سأمضي
في دربِكِ
ولا أضيع.
فأنا المجنونُ
بلوعةِ حرفكِ،
أما تعلمين؟
وأنتِ الدواءُ
إذا اشتاقَ القلب،
وحبُّكِ
عنوانُ قلبٍ وفيّ.
فكوني لي
لأكونَ عشقكِ،
ونكونَ معًا
وعدًا جديدًا
لا ينتهي.
قلمي
سعد الله الكبيسي

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire