**أنا أنتَ حين تسكنني**
مُذ التقينا
أُخبّئ ارتباكي خلف ابتسامةٍ هادئة،
كأن قلبي طفلٌ أضاع الطريق إلى النجاة.
لم تكن عابرًا…
كنتَ شيئًا يشبه القدر،
كلما حاولتُ الفرار منه
وجدتني أركض إليه أكثر.
أجيء إليك محمّلةً بكل هذا الحنين،
كأن المسافة خُلقت
لتزيد اشتعال روحي بك.
لا تسألني من أين أتيت،
كيف تسللتَ بين مسامات قلبي،
متى ارتجف النبض باسمك…
أنا لا أذكر،
كل ما أعرفه
أنني أشتاقك دون وعي،
كأنك المطر
وأنا صحراء نسيت كيف تزهر.
أتمايل كامرأةٍ من زمنٍ لم يُخلق بعد،
على حواف الوجع،
أختنق كي لا أفضح هشاشتي.
مُذ عرفتك
أصبحتُ مدينةً من لهفة،
لم يطرق أبوابها سواك.
كلما مرّ طيفك في خاطري
ارتبكتْ أنوثتي،
كأن اسمك خُلق ليوقظ امرأةً داخلي
لم أعرفها من قبل.
أخاف عليك مني أحيانًا،
من هذا الحب
الذي ينمو بعنفٍ داخل صدري،
كأن قلبي
يتعلّمك أكثر مما ينبغي.
هربتُ منك لأحتمي بكبدك،
خشيتُ أن أذوب بين يديك،
لكن جنوني بك
كان أعنف من خوفي،
أقسى من قدرتي على النجاة.
خذني… أدخلني إلى جوارحك،
دعني أرتاح بين حنايا روحك،
فهذا القلب
لم يعد يحتمل المسافة.
كلما حاولتُ النجاة منك
عادت روحي إليك،
كأنك النور الأول،
النبض الأخير،
الحياة
في زمنٍ ماتت فيه الأشياء.
حين يضيق العالم في عيني
أبحث عنك،
لأنك الوطن الوحيد
الذي لم يخذل جناني.
لتأتِ… يا فؤادًا أيقظ أنوثتي،
شغفي، ارتباك إحساسي،
تعالَ
كي تعانق روحك روحي،
يسكنك ودادي، وصالي،
كل ما فيَّ من اشتعال.
حين يختنق الحنين
تفيض أنوثتي…
أحبك بطهرٍ لم تمسسه يد البشر،
بولهٍ لا يعرفه العشاق،
بعشقٍ وُلد داخل الإحساس،
بعيدًا عن الضوء… قريبًا من اللهفة.
لم أعد أنثى…
بل أنتَ حين تسكنني.
أنا قصيدة لم تُكتب بعد،
لن يليق بها سوى مداد حضورك.
أقسم…
ما عاد قلبي يعرف اسمه
مُذ ناديتني بعينيك،
صار كل ما فيَّ ينتمي إليك.
إن سألوني: كيف يكون الذوبان؟
سأقول: أن يحبّك المرء
حتى يشعر
أن روحه خُلقت من ضلعِ شوقك.
أنتَ المعجزة الوحيدة
التي كلما اقتربتُ منها
ازددتُ عشقًا…
نعم، ازددتُ جمالًا.
بقلم شاعرة الإحساس
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire