شرفة للإغتراب
"""""""""""""""""""
يـا صـاحـبـي
ما أوحش شرفات قلب،
لا تطلّ على المُـنـى
والليل درب الراحلين إلى مرافئ
لست تبلغها وحيدا
تشتكي وجع العناءِ..
هم أذلّوا كبرياء الخيل
هم سرقوا الأمانة
واستباحوا مواجع الذكرى الأليمة
في مهاوي الليل
وانتهكوا المُقدّس في طقوس الأبرياء.
هل أنت مثلي
يا صديقي؟
قد تسكّـعت طويلا
مثلما الشعراء قبلنا قد تسكّعوفي العراء
هل بِتَّ تسلمكَ الشوارع للشوارع
في زمان القحط
في المدن المليئة بالكآبة
فوق أرصفةٍ
لقتل الوقت
تسلمك الليالي
إلى تباريح الندامة والخواءِ...
اضرب عصا الترحال
لا تحزن إذن
لم يبق ما نخشى عليه من الضياع
سوى شظايا
من مرايا الروح
هشّمها الزمان
وبعثرتها الريح
في ليل الشتاءِ
لَمْلِمْ بقاياك التي بقيت إذن
وارحل سريعا
من هنا
فلقد سبقْتك للرحيل
إلى موانئ غربتي ومعي إبائي...
الهادي العثماني
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire