☆☆☆غدٌ يشبهني☆☆☆
أمشي وفي صدري
بلادٌ لا تُرى
حقولٌ من الحنينِ
تُزهرُ كلّما مرَّ اسمُكِ
في دمي
أنا الغريبُ….
لكنّي أحملُ
في ملامحي
وجوهَ الذين أحببتُهم
وأخبّئُ في صوتي
ضِحكاتِ البيوتِ البعيدةِ
يا لثقلِ هذا البعدِ
كأنّ المسافاتِ
جدارٌ من صمتٍ
لا يتهدّمُ إلّا بدمعةٍ
تسقطُ خفيةً
على وسادةِ الليلِ
أشتاقُ لا لشيءٍ محدّدٍ
بل لكلِّ ما كان يُشبهني
قبل أن تتعلّمَ
روحي لغةَ الرحيلِ
ومع ذلك أمدُّ يدي
نحو الغدِ كطفلٍ
يُصدّقُ الضوءَ
ولو وُلدَ من عتمةٍ طويلةٍ
سيجيءُ يومٌ
تتعبُ فيهِ الطرقُ
من غُربتي
وتدلُّني على بابي
دون أن أضلَّ
سيجيءُ يومٌ
أضحكُ فيهِ
بلا سببٍ
وأقولُ: ها أنا
قد وصلتُ أخيراً
دون أن أفقدَ
قلبي في الطريقِ
إلى ذلك الحينِ
سأبقى أكتبُكِ
في دفاترِ الشوقِ
وأزرعُ في كلِّ وجعٍ
بذرةَ غدٍ أجملَ.
عقيل عبدالكريم الناعم
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire