مسلسل امرأة من زمن الرجال
الحلقة السابعة عشرة: "سكين الأخ"
بقلم /محسن رجب جودة
المشهد (1): غرفة نوم ليلى - ليلا
(إضاءة القمر تتسلل من النافذة، ليلى نائمة بعمق، وظل "هاني" يقف فوق رأسها، يمسك بخنجر يلمع نصله تحت الضوء). هاني يرتجف، عيناه تدمعان لكن وجهه متصلب. يقترب بالخنجر من رقبتها ببطء.
ليلى (تفتح عينيها فجأة بحدس "الذئب" الذي اكتسبته):
"لو عملتها يا هاني.. مش هتقدر تعيش مع نفسك دقيقة واحدة بعديها."
(هاني يتراجع بصدمة، يسقط الخنجر من يده على السجاد الصامت).
هاني (بصراخ مكتوم):
"هو قالي إنك خاينة! قالي إنك بعتي أسرار 'العهد' لمراد عشان يتخلص منه ويفتح الطريق للمخابرات! بابا مبيكدبش يا ليلى!"
ليلى (تقف وتصفعه بقوة لتفيقه):
"بابا مات بالنسبة لي يوم ما سابنا نتحرق ونموت عشان يحمي كرسيه! اللي كلمك ده مش أب.. ده 'شيطان' بيستخدمك عشان يخلص مننا واحد ورا التاني. هو عارف إني الوحيدة اللي كاشفة ألاعيبه."
المشهد (2): مكتب "منصور السيوفي" السري - ليلا
(منصور يراقب المشهد عبر الشاشات، يغلق الشاشة بغضب ويضرب الطاولة).
منصور (للمحامي شاكر):
"الولد ضعيف.. طالع لأمه 'سماح'. ليلى هي اللي ورثت جيناتي.. بس للأسف، ورثت ذكائي في الوقت الغلط."
شاكر: "يا باشا، ليلى ومراد جمعوا 'فلاشة' من ملفات نازلي القديمة.. لو فتحوها، هيعرفوا إن حضرتك كنت 'الشريك الصامت' للعقيد، وإنك اللي ضحيت بنازلي وسماح وجابر عشان تطلع 'البطل' قدام الحكومة."
منصور (ببرود مرعب): "يبقى الفلاشة دي لازم تتحرق.. باللي شايلها."
المشهد (3): مقر المخابرات - مخبأ ياسين - فجرا
(ياسين ومراد يعملان على فك شفرة الفلاشة). تظهر ملفات فيديو قديمة بصيغة أبيض وأسود.. منصور السيوفي الشاب يجلس مع "العقيد" و"نازلي".. يتفقون على إنشاء "المنظمة".
ياسين (بذهول):
"مراد.. شوف ده. منصور السيوفي هو اللي أسس 'المنظمة' في السبعينات! والتمثيلية اللي عملها طول السنين دي كانت عشان يغطي على تجارة 'اليورانيوم المنضب' تحت ستار شركات المقاولات."
مراد (يمسح وجهه بتعب):
"يعني ليلى كانت بتبني 'مدينة الشمس' فوق مخازن مواد مشعة.. والمدينة دي هي أكبر عملية تهريب في التاريخ!"
المشهد (4): المواجهة في "نجع السيوفي" - نهارا
(ليلى تأخذ هاني بالقوة إلى نجع السيوفي، لبيت 'الجدة فضة' لتواجه الحقيقة). تجد الجدة جالسة في مكانها المعتاد، لكنها لا ترحب بهما.
الجدة فضة:
"ليه رجعتوا؟ الأرض دي مابقتش تطرح غير دم. منصور رجع.. وأنا شفته بعيني في المنام لابس توب أسود ومغطى وشه."
ليلى: "يا ستّي.. قوليلي الحقيقة. بابا كان إيه؟"
الجدة فضة (تخرج "صندوقاً" صغيراً به رمال سوداء):
"أبوكي كان بيبيع 'تراب النجع' للأجانب يا بنتي.. والناس كانت بتموت من الأمراض وهو بيبني قصور في القاهرة. منصور ممتش.. هو هرب لما 'المنظمة الدولية' قررت تصفيه، وسابكم تدفعوا الثمن."
المشهد (5): مشهد ختامي
(صوت مروحية تقترب من النجع.. ورجال بملابس سوداء يهبطون بالحبال). ليلى وهاني يركضان نحو القبو. فجأة، يظهر مراد بسيارته وسط إطلاق نار كثيف.
مراد (يصرخ): "ليلى! هاني! اركبوا! منصور بعت 'فرقة إعدام' عشان يمسح النجع كله ويخفي أدلة اليورانيوم!"
وهما يهربان، تظهر سيارة دفع رباعي ضخمة تسد الطريق.. ينزل منها "منصور السيوفي" بشحمه ولحمه، يرتدي بدلة عسكرية، ويحمل في يده "جهاز فك القنابل".
منصور (بصوت جهوري):
"وقفتك دي يا ليلى بتفكرني بنفسي وأنا بوزع المهام.. بس المرة دي، المهمة هي 'تصفية العيلة'. (ينظر لمراد) إنت كنت غلطة يا مراد.. والنهاردة هصلح الغلطة دي."
ليلى (تقف أمام مراد وهاني):
"لو عايز تقتلهم.. ابدأ بيا يا سيادة 'الرأس الكبير'.. وريني هتقدر تقتل بنتك اللي علمتها متخافش من حد؟"
(منصور يرفع مسدسه ببرود.. ويصوبه نحو "قلب ليلى".. هاني يصرخ.. ومراد يحاول القفز أمامها.. تتر النهاية وصوت طلقة مدوية!)
توقعات الحلقة القادمة (الحلقة 18)
من الذي أصابته الرصاصة؟ هل ضحى هاني بنفسه ليفدي أخته؟
ليلى تكتشف أن "مدينة الشمس" ملغمة بمواد قاتلة قد تدمر القاهرة بأكملها.
المواجهة الأخيرة بين "المرأة" التي صنعت نفسها، و"الرجل" الذي حاول تدميرها.
انتظرونا في الحلقة الثامنة عشرة..... الحرب أصبحت "إبادة جماعية"!
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire