قصيدة (خَفْقَةُ أَبَا شِدِّين)
بقلمي/محمد أبو شدين
* مَا بَالُ قَلْبِكَ أَبَا شِدِّينَ قَدْ خَفَقَا
وَاسْتَعْذَبَ السُّهْدَ فِي المَحْبُوبِ وَالأَرَقَا؟
* أَمِنْ غَزَالٍ رَنَا نَحْوِي بِنَاظِرِهِ
فَأَوْقَعَ الرُّوحَ فِي نِيرَانِهِ حَرَقَا؟
* مَا كُنْتُ أَعْرِفُ قَبْلَ الوَصْلِ مَا الهَوَى
حَتَّى أَصَابَ صَمِيمَ القَلْبِ فَانْفَلقا
* رُوحِي فِدَاؤُكِ هَلْ لِلْوَصْلِ مِنْ سُبُلٍ
فَالصَّبْرُ مِنْ شِدَّةِ الأَشْوَاقِ قَدْ زُهِقَا
* يَا جَنَّةً كُنْتُ أَرْجُو أَنْ أَلُوذَ بِهَا
أَصْبَحْتُ مِنْ بَعْدِ هَذَا البُعْدِ مُخْتَنِقَا
* رَأَيْتُ فِي عَيْنِكِ الدُّنْيَا وَمَا حَمَلَتْ
فَكَانَ كَوْنِي بِلَا عَيْنَيْكِ.. مَا شَهَقَا!
* كَأَنَّمَا الحُسْنُ قَبْلَ وُجُودِكِ كَانَ سُدَى
حَتَّى تَبَدَّى بِوَجْهِكِ.. فَاِنْحَنَى وَرَقَا
* وَمَا حَيَاتِيَ إِلَّا كِتَابٌ نُشِرَا
وَمَا لِسَيْرِيَ.. إِلَّا نَحْوَكِ الطُّرُقَا
* وَقَدْ غَدَتْ كُلُّ أَيَّامِي لَهَا بَحَثاً
فَلَيْسَ غَيْرَ هَوَاكِ اليَوْمَ مُعْتَنَقَا
* خُذِي سَلَامِي إِلَى عَيْنَيْكِ إِنَّ لَهَا
سِحْراً مَشَى فِي دُرُوبِ الشِّعْرِ فَانْبَثَقَا
* وَمَا كُنتُ أَحْسَبُ أَنَّ القَلْبَ قَدْ صُعِقَا
حَتَّى رَأَيْتُ مَدَارَ الوَجْدِ مُنْغَلِقَا
* بُعِثْتِ مِنْ نُورِ طُهْرٍ لا شَبِيهَ لَهُ
فَجِئْتِ كَالشَّمْسِ.. نَحْوَ القَلْبِ فَانْطَلَقَا
* رَأَيْتُ فِيكِ انْعِكَاسَ الرُّوحِ فِي لُغَتِي
فَصَارَ لَفْظِيَ نُوراً.. بَاتَ مُؤْتَلِقَا
* وَمَا كَلَامِيَ إِلَّا نَبْضُ قَافِيَةٍ
سَالَتْ حَنِيناً.. فَجَاشَ الوَجْدُ وَاِتَّسَقَا
* أَنَا الَّذِي ضَاعَ فِي بَحْرِ الهَوَى سُفُناً
فَهَاتِ كَفَّكِ.. إِنَّ المَوْجَ قَدْ دَفَقَا
* فَلَو بَذَلْتُ لَكِ الدُّنْيَا بِمَا رَحُبَتْ
مَا اكْتَفَيْتُ.. وَأَهْدَيْتُكِ القَلْبَ وَالحَدَقَا
* وَمَا عَشِقْتُكِ حَتَّى قُلْتُ: وَا لَهَفِي!
عَلَى فُؤادٍ.. بِغَيْرِ الحُبِّ مَا خُلِقَا
* إِنْ كَانَ حَتْفِيَ فِي لُقْيَاكِ مَصْرَعُهُ
فَيَا لَهَفِي عَلَى مَوْتٍ بِهِ اسْتَبَقَا!
(19/4/2026)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire