*جِــــراحٌ تحْتَ رِدَاءِ السَّتــرِ*
...............................
عَادَتْ بِقَلْبٍ إِلَى الرَّحْمَنِ مُنْكَسِرِ
تَشْكُو الْمَعِشَةَ بَيْنَ الْهَمِّ وَالْحَذَرِ
ضَاقَتْ بِهَا سُبُلٌ مِنْ ضِيقِ مُعْتَرَكٍ
تَكْوِي بِهِ نَارُ أَوْجَاعٍ وَمِنْ ضَجَرِ
فَغَادَرَتْ دَارَهَا سِرًّا بِلَا أَمَلٍ
تَمْشِي كَظِلٍّ كَلِيمِ الْخَطْوِ مُنْبَتِرِ
تَمُرُّ بِالدُّورِ تَشْكُو صَمْتَ أَوْجُعِهَا
وَتَسْتَقِي الدَّمْعَ مِنْ آثَارِ مُنْحَدَرِ
هَذَا يُنَادِي: إِلَهِي رُدَّ لِي وَلَدِي
يَلْهُو وَيَضْحَكُ مِثْلَ الزَّهْرِ فِي السَّحَرِ
وَتِلْكَ تَضْرَعُ لِلرَّحْمَنِ فِي أَدَبٍ
تَرْجُو الرَّضِيعَ يُنِيرُ الْعُمْرَ بِالصِّغَرِ
وَزَوْجَةٌ تَشْتَكِي مِنْ فَقٔدِ صَاحِبهَا
ضَلَّ السَّبِيلَ فَأَمْسَتْ تَقْتَفِي الْأَثَرِ
وَأُخْرَى تُنَاجِيكَ يَا رَبَّاهُ قَدْ رَحَلَتْ
أُمِّي فَهَبْنِيَ صَبْرًا خَيْرَ مُصْطَبَرِ
وَتِلْكَ تَهْمِسُ يَا زَوْجِي أَمَا تَرَنَا
فِي الدَّيْنِ نُقْهَرُ بَيْنَ الْخَوْفِ وَالذَّعَرِ؟
رَأَتْ فَعَادَتْ وَفِي الْعَيْنَيْنِ دَمْعَتُهَا
بَاتَتْ تُضِيءُ كَنُورِ الْفَجْرِ فِي البُكَرِ
قَالَتْ: أَأَشْكُو وَغَيْرِي قَدْ أَضَرَّ بِهِ
مُرُّ الزَّمَانِ وَقَلْبِي لَيْسَ فِي خَطَرِ؟
الْحَمْدُ لِلَّهِ إِذْ بَيْتِي يُظَلِّلُنِي
وَشَمْلُ أَهْلِي مَعِي كَالْأَنْجُمِ الزُّهَرِ
فَالنَّاسُ تَبْدُو بِثَوْبِ الْبِشْرِ بَاسِمَةً
وَخَلْفَ أَعْيُنِهِمْ فَيْضٌ مِنَ الْكَدَرِ
فَلَا تَغُرَّنَّكَ الْأَطْيَافُ زَاهِيَةً
تَحْتَ الْجَمَالِ جِرَاحٌ غَيْرُ مُسْتَطَرِ
فَاشْكُرْ إِلَهَكَ إِنَّ السِّتْرَ يَشْمَلُنَا
وَمَا نَزَالُ بِفَضْلِ اللَّهِ فِي ظَفَرِ
بقلمـــــــي/
بسمات محمد
٢٠٢٦/٤/٢٣
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire