مدللتي…
بقلم محمد عمر عثمان
كركوكي
يا مدللتي…
نظراتكِ ليست شجنًا
فقط، بل قبسٌ من نورٍ
قديم يمشي إليّ كما تمشي الأرواح
حين تتعرّف على مَن
خُلقت له.
في عينيكِ
أسمع الناي يئنّ
أنينًا دافئًا لا يشبه
الحزن، بل يشبه الحنين
الذي وجد طريقه
أخيرًا بعد عمرٍ
من التيه.
روحُكِ
تجيء إليّ
كما ياتي النسيم
من حضرةٍ يعرفها القلب
ولا يعرف لها اسمًا، نسيمٌ
يحمل وصايا العشق
ورقّة اللقاء الذي
انتظرته سنوات العمر
حتى صار ميلاده
ديمومةً لا
تنطفئ.
يا مدللتي…
يا من يلين قلبي
بمجرد أن تمرّ نظرتكِ
على أطراف روحي، اعلمي
أن العشق عندي ليس كلامًا،
بل سجدةٌ خفيّة تحدث
حين تقتربين، وارتجافةٌ
لا يقدر عليها اللسان
ولا يبوح بها
الحرف.
ولستُ
أستطيع أن
أقول أكثر، لأن ما
تبقّى ليس لغة، بل
نورٌ يتصاعد في صدري
كلما ناديتكِ مدللتي، وصمتٌ
يعرفه العاشق حين
يكتفي القلب بأن
يضع رأسه على
كتف روحكِ
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire