dimanche 19 avril 2026

🖋 الأديب الدكتور محمد يوسف

#روايتي فارس الشجره Lord of the tree الجزء الثانى والثلاثون ..... ثم عاد ونظر إلى ابنته الاميره الجميله اليزبث ليتأكد من أنها قد استعادت قوتها وتماسكها جيداً ولما شعرت هي بعودته إليها تركت وصيفتها كارلا ونظرت إليه بدورها وهي تقول مبتسمه اطمأن يا والدي أنا بخير فقال لها بصوت حاني هل أنتي متاكده من ذلك يا ابنتي لأني لن أستطيع النزول من المنصه أو المغادره حتى أتأكد من أن أميرتي الجميله ووليه عهدي على أفضل ما يكون وقد جاهدت الاميره نفسها لتبدو له قويه متماسكه ولما شعرت بأنها قد نجحت في ذلك ابتسمت له مجدداً قبل أن تقول تأكد من ذلك يا والدي ألم تقولو لي جلالتكم منذ قليل أنني من سيتولى من اليوم شئون الحكم فكيف إذن لا تكون مطمئنا علي وليه عهدكم وبادلها الأخير ابتسامتها قبل أن يحدق في وجهها وهوا يقول أنا متأكد ومطمان لكل ما تقولينه وتنوي أن تفعلينه كوليه لعهدي تتولي إدارة شؤون الحكم ولكن ما أريده الآن هوا أن يطمأن قلبي علي ابنتي الغاليه اليزبث من أنها قد استعادت كامل قوتها وتماسكها وجمال عيونها التي تضيء لي طريقي وحياتي كلها فجاهدت أبنته نفسها مجدداً لتخفي خجلها المعهود كلما اثني عليها وأيضا لتبدو قويه متماسكه أمامه ثم ابتسمت له قبل أن تقول أشكرك يا والدي ولكى اوؤكد لجلالتكم ما قلته فأنا سوف اودعكم من هنا ولن أنزل معكم من المنصه الي حيث موكبكم حتي تذهبو وأنتم مطمئنين في امان الرب تصحبكم دعواتنا بأن تعودو إلينا سريعاً سالمين منتصرين يا مولاي وحاول الأخير هوا أيضا أن يبدو متماسكا قويا أمام نظرات ابنته الدامعه الحانيه بينما جميع من حولهما في المنصه ما بين متابع لحوارهما وما بين منبهر بمشهد القوات المصطفه في ساحه العرض في الوقت الذي اوما فيه الملك برأسه إيجابا واعجابا بما قالته ابنته ورضا بحكمتها لما أدرك مغزي كلامها وأنها لن تستطيع أن تتماسك مجددا إذا نزلت معه إلى حيث موكبه أسفل منصه العرض ثم صافحها وقبل جبينها ولما هم مسرعا بمغادرتها لينهي لحظات من الوداع يصعب تحملها انهار تماسكها فجاه تحت وطأة وقسوة الخوف من الفراق وامسكت بيده لا تريد تركها فأخذ والدها يجاهد في نفسه وفي مشاعره لكي لا ينهار تماسكه أمام نظرات عيونها الدامعه حتى تغلب علي تردده الذي كاد أن يضعفه أمام خفقان قلبه وقلبها ودفيء يديهما رغم صقيع الهواء ولما نجح في ذلك سحب يده من يديها برفق دون أن ينظر إليها وتركها وأخذ طريقه باتجاه سلالم المنصه وهي تتابعه بقلبها وعيونها ودون أن تشعر أمسكت بيد كارلا وكأنها تطلب مساعدتها لتظل متماسكة قويه دون أن يغيب نظرها عن والدها وقد كاد أن ينتهي نزولا من درجات سلم المنصه وخلفه قائد الحرس الملكى القائد ديفيد ووزير المملكه الأول السيد ماتيس ووزير المراسم الملكيه السيد كولن وأبن أخوه الأمير شارل حتي وصلو جميعهم إلى العربه الملكيه فوجه الملك نظره إلى جميع الحاضرين في المنصه وأشار إليهم بيده ردا لتحيتهم وتفقدهم سريعا حتى وصل بنظره إلى ابنته ووجدها وقد التصقت بوصيفتها كارلا فأشار إليها بيده بعلامه الإنتصار حتي تتشجع ولما بادلته الاشاره نفسها صعد إلى عربته مسرعا لينهي لحظات صعبه يعيشها و تعيشها معه وكأنه يشعر بدقات قلبها التي تكاد أن تتوقف من سرعتها علي الرغم من ثقل اللحظات وبطاها ولما تحركت الاخيره بثقلها واستعد الموكب للتحرك أمام باقي القوات سمعت الاميره مع جميع الحاضرين متحدث المنصه لما نادي بصوت قوي جهوري وبكل حماس وقال والآن يستعد مولانا جلاله الملك جون للتحرك علي رأس الجيش في مهمته المقدسه لدحر قوي الشر والبغي والظلام وقد كانت هي الاشاره التي تحركت لها المشاعر وخفقت لها القلوب وانتبهت لها الأبصار والاذان قبل أن تتحرك مجموعة القياده بخطوة موحدة نشطه منتظمة قويه متناغمه مع صوت الموسيقي وقرع الدفوف لتأخذ مكانها أمام الموكب الملكي في مشهد رائع مهيب ذاد من حماس وتركيز جميع الحاضرين في المنصه مع ما يحدث أمامهم في ساحه العرض تاركين الأميره مع شجونها وأنين قلبها من لوعة الفراق والاشتياق وبجوارها وصيفتها كارلا التي أخذت تحدق فيما أمامها باندهاش وعدم تصديق بأنها مع مولاتها الآن في المنصه الملكيه تشاهد ما لم تكن تتوقع مشاهدته طوال حياتها واميرتها الجميله بجوارها وكل فكرها ونظرها باتجاه الموكب الملكي وتحديدا إلي العربه الملكيه التي يوجد فيها والدها الملك حيث كانت تتوقع ما بين لحظة وأخرى نظره منه إليها أو حتي إشارة بيده وقد نسيت تركيزها مع مجموعة القيادة التى تتابعها منذ بدء العرض ونسيت حتى من فيها تحت وطأة اشتياقها لوالدها كما أن كارلا أيضا قد شغلها وسيطر على نظرها وفكرها ما تشاهده أمامها في ساحة العرض من أن تذكر مولاتها أو حتي أن تسالها سؤالها المعتاد هل عرفتيه يا مولاتي واستمر الوضع علي ما هو عليه داخل المنصه واسفلها واستمر تحرك القوات لتعديل أماكنها واستمر الاعجاب واستمر الإبهار حتي وصلت مجموعة القياده إلى مكانها المخصص في مقدمه الموكب الملكي وباقي القوات خلفه ينظمون خطوتهم الموحده على صوت الموسيقي وقرع الدفوف ثم لزمو الثبات الموحد للحظات حتى نادى متحدث المنصه مجدداً والآن فليتحرك موكب الفخار وجيش الانتصار وكأنها كانت الاشاره لتحرك كل من هو علي أرض الاستعراض في وقت واحد بخطوه واحده نشطه منتظمه متناغمه في مشهد مهيب مبهر وقد ارتجت المنصه من وقع وقوة خطواتهم حتي أن كارلا التصقت أكثر في مولاتها وقالت لها يا مولاتي أنا أشعر بأن القشعريرة تسري في جسدي كله أنا لا أصدق هذا الذي أراه أمامي الآن وكيف ساحكيه لبقيه زميلاتي أنا منبهره فخوره بهم يا مولاتي ولما شعرت الأميره بنشاط ملحوظ وحماس مفاجيء دب في عروقها وأعاد لها تماسكها المنهار شدت من نفسها ونظرت إلي جميع من في المنصه وأخذت تتفحصهم لبرهه من الوقت وكأنها تتباهى أمامهم بوالدها وقواته التي بدأت تحركها توا إلي مهمتها المقدسة لدحر التمرد والعصيان في الإقليم الجنوبي قبل أن تعود الاميره بنظرها إلي كارلا وهي تقول معك حق يا كارلا هؤلاء القادة العسكريين وفرسانهم وجنودهم إنهم وبكل تأكيد في كل العصور وجميع الأزمنة يستحقون الإعجاب والاشاده إنهم يا كارلا أفضل ما لدينا إنهم قوتنا وهيبتنا وعزنا واعتزازنا إنهم ضوء النهار بعد ليل حالك إنهم شعاع الشمس بعد برد قارس إنهم يا كارلا أمننا واماننا هم حماه الديار وصون العرض وحفظ الأرض هم لنا بين الممالك الأخري سببا في الاعتزار وفي الفخار حفظهم الرب ورعاهم واعادهم مع والدي جلاله الملك سالمين منتصرين فامنت كارلا علي دعاء مولاتها قبل أن تنتبها معا جيدا إلي مشهد تحرك القوات تتقدمهم مجموعة القياده يليها موكب الملك بعرباته الكلاسيكي الفخمه وخيوله السوداء الكثيره يليهم بقيه القوات بكتاءبها المتعدده واسلحتها العديدة وقد عاودت الاميره النظر الي المنصه لتجد أن الجميع يتابع بتركيز شديد لتبدو جليا علي وجوههم علامات الاعجاب والانبهار فأشارت لوزير المراسم السيد كولن بالاقتراب ولما اقترب منها قائلا امرك يا مولاتي قالت له من يريد أن ينصرف من الحضور الآن فليتفضل واحرصو علي راحه ضيوفنا من الساده حكام الأقاليم ومعالي السفراء حتي يغادرو سالمين بعد تناول غداءهم أما الساده الوزراء والساده رؤساء الدواوين فأنا أريد الإجتماع بهم اليوم في قاعه الاجتماعات بالقصر بعد أن ننتهي مما نحن فيه الآن أحرص على تنفيذ كل ما قلته لك الآن فقال لها الوزير كولن أمرك يا مولاتي ولكن الن تأتي سموك معنا فقالت له لا لا سأظل أنا هنا في المنصه مع وصيفتي كارلا ومعنا القائد ديفيد حتي مغادرة آخر القوات لساحه العرض فاوما لها الوزير كولن برأسه إيجابا قبل أن يؤدي لها تحيتها وانصرف لتنفيذ ما كلفته به في حين عادت هي بنظرها إلى حيثما القوات وهي تواصل تحركها لمغادره ساحه العرض العسكري بإتجاه الغابه المحيطه في طريقهم إلى مهمتهم الحربيه المقدسة لإخماد التمرد في الإقليم الجنوبي
#بقلمي ومع أطيب تحياتي الأديب الدكتور محمد يوسف

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire