dimanche 19 avril 2026

الأستاذ محمد عمر شناوي

. الخميس الأسود 26 يناير 1978*
_من قلب الواقع_

هذه أيام نعيد حسابها. الخميس يوم شتوي 26 يناير 1978
استيقظت باكرا وتوجهت الى المسجد وصليت وتوسلت ربي ان يحفظ ابي والوطن من مكيد الظالمين
رجعت البيت لقيت بابا خلص الفطور ولبس على وشك الرحيل قلت له سأذهب معه إلى مقر الاتحاد - المبنى الحالي في شارع محمد علي مدينة قابس. والدي كان نقابيا.

كنت عارفه اليوم ده مش زي اي يوم رغم انه كان عطله ومروحناش المدرسه كان خوفي على والدي هائلًا. كانت الأيام السابقة قد شهدت اضطرابات، وكان الجو مشحون بين الاتحاد والدولة والرئيس. لدي الكثير من المعلومات التي شاركتها مع والدي في الأيام السابقة لتحذيره مما كان يحدث. فشلت في إقناعه بالسماح لي بمرافقته. قال: سأحضر الاجتماع وأعود، ثم يمكنك أن تأتي معي إلى المقهى.

رئيس الحكومة وقتها هدي نويرة اشتعل صراع شرس بين جميع الأطراف ليمد نفوذ خفي على الشعب والطبقة العاملة. عاشور رئيس الاتحاد كان قوي جدا الرئيس بورقيبة لم يحب أي شخص آخر أن يكون قائدا مهما كان الثمن.

في نفس الوقت تقريبا كان هناك مشروع وحدة بين تونس وليبيا بقيادة القذافي. من أحبط هذا المشروع؟ هدي نويرة و اللوبي الداعمين له خوفا على مصالحهم معمر القذافي بعث وحدة كوماندوز حاولت قتل هدي نويرة في منزله ولم تنجح

الزعيم بورقيبة مع مليشيات الصياح أراد التخلص من رأسين في نفس الوقت وهذا ما حدث أردت أن أقدم حسابا مختصرا وسياق الأحداث وتسلسلها.

رحل والدي ورحلت معه بعد إقناعه أنني سأرافقه فقط إلى مفترق طرق عين السلام ثم أعود إلى المنزل. كنت عنيد جدا فوافق على مضض.

خلال ساعات، تصاعدت الأحداث. الشرطة تحاصر مقر الاتحاد، وتغلقت جميع المخارج، وأصبح الملتقىون في القاعة أسرى محاصرين محبوسين بالداخل. كل شيء مدبر من طرف الدولة وأحزاب المرتزقة للتضحية بالعمال وعامة الناس وجرهم إلى الصراع على السلطة.

بدأت الاشتباكات بين الشعب والقوى الامنية وتشتد بعد الساعة الواحدة ظهرا بدأ الأمن باستخدام الذخيرة الحية. استشهاد شاب من عائلة شيكيوة توفيت والدته بعد أسبوع من حزن ساحق صدمني هول المأساة أمام منزله مقابل مقر الاتحاد بالرصاص

كل الناس نهضوا بالكامل. حاولنا جاهدين تحرير النقابيين المحاصرين داخل قاعة الاتحاد، بما في ذلك والدي. على الرغم من صغر سني، كنت مستعداً لهدم هذا الجدار بأكمله. لقد كانت ملحمة - تجربة في الكفاح ضد الظلم والاستعباد.

بقينا ذهابا وإيابا حتى سمعنا أن دبابات من ثكنة سيدي بولبابة سيستخدمها الجيش لصد المتظاهرين انتشر الجيش، انسحبت الشرطة من كل مكان، لكنهم لم يسمحوا للنقابيين المحاصرين بالمغادرة.

تراجعنا إلى مفترق طرق عين سلام في هذه الأثناء، كان أحد الجنود يأمرنا بالبقاء في المنزل ويجري خلفنا مع كلب عدة مرات. مرة ناديني : انت يا ولد تعال هنا تعال لم أكن خائفاً. مشيت نحوه. كان يحمل الكلب. لم أخاف منه ولا من الكلب. لدي خطة جاهزة على الفور.

قالي : من صباح وانا نقولك روح لداركم نجري وراك وتزيد ترجع مفهمتش
أجبت: والدي - يعني والدي - معتقل داخل الاتحاد منذ الصباح.
همهم ثم قال : ما اسم أبيك ؟
قلت: اسمه علي، ووصفته بدقة. كان وصفي دقيقًا جدًا. والدي كان أنيقاً في ثوبه.
قال: اذهب إلى البيت، سيأتي والدك الآن.
أجبت: لا، سأنتظر هنا.
قال : حرام في حظر تجوال روحوا
قلت: لا.
قال لي : تعالي وريني بيتك نجيبهولك للدار

لقد وافقت. ذهبت مع الجندي والكلب إلى منزلنا. قال لي: لا تغادر حتى يأتي والدك.
سبحان الله كنت على يقين وواثق ان ربنا كان معايا

قبل غروب الشمس بقليل، وصل والدي. حمدت الله وشكرته كثيرا بدا منهكًا، عيناه حمراء شديد من الغاز.

بعد أيام، أخبرني والدي كيف أن جنديًا لم يكن يعرف أنه أخرجه من القاعة. حمدت الله على سلامة الوالد

حديثنا مقياس.
تم إلقاء معظم النقابيين في السجن بتهم زائفة بحمل السلاح وكوكتيلات المولوتوف في الاتحاد. تم رمي عاشور في السجن.
هدي نويرة شلل ومات محروما في أيامه الأخيرة جاء إلى قابس، أقام في فندق نجيب، زار ضريح سيدي بو لبابة. مات بأفعاله الخاصة.
وسيلة ماتت مطلقة بأفعالها
بورقيبة قبل انقلاب الرئيس بن علي جاء إلى قابس مكث أيام عديدة زار ضريح سيدي بو لبابة
القذافي مات.
سوف نُدفن جميعًا في الأرض.
رحم الله جميع المؤمنين والمؤمنات الصالحات
رحم الله ابي واجدادي وامي وجميع المؤمنين والمؤمنات
كن مع الرب وستكون سعيدًا.
العبرة بالنهايات

غادر، غادر
المعركة مستمرة

_محمد الكاتب الأستاذ محمد عمر شناوي من تونس 🇹🇳 2026/04/19 

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire