lundi 27 avril 2026

بقلم/د.الحسين كحيل

✍️🌹خلفَ أجنحةِ السَّرابْ🌴

كنتُ أركضُ نحوَ ظلٍّ
يُشبهُ الحلمَ…
ولا يُشبهني،

كنتُ أكتبُ اسمي
على صفحةِ الوهمِ،
فتُمحى حروفي
كلّما اقتربتُ
من الحقيقة.

هناك…
حيثُ تتلاقى الأقلامُ
عند حافةِ التردّد،
بين ما نؤمنُ بهِ
وما نخافُ أن نراه،
كانت الحكايةُ
تُعيدُ صياغةَ وجهي
كلَّ مرّة.

رأيتُ الضوء…
لكنّهُ كان يلمعُ
كخدعةٍ بارعة،
يستدرجُ قلبي
نحوَ مسافةٍ
لا تُقاسُ بالوصول.

فكلُّ ما بدا قريبًا
كان أبعدَ من خيالي،
وكلُّ ما حسبتُهُ يقينًا
تكسَّرَ
كزجاجِ المرايا
حين يُحدّقُ فينا بصدق.

يا لهذا السراب…
كم علّمنا
أنَّ البريقَ
ليس دليلًا،
وأنَّ الحقيقةَ
لا تأتي مزدانةً
بأجنحةِ الضوء.

خلفَ الأجنحةِ
تسكنُ الخيبةُ أحيانًا،
وتسكنُ الرؤيا
حين نجرؤُ
أن نخلعَ دهشتنا
عن الأشياء.

فنمضي…
نُحلّقُ بالخيالِ
لا لنضلَّ،
بل لنعرفَ
كم من الطرقِ
كانت فينا
لا في الجهات.

هناك…
في صحراءِ المشاعر،
حيثُ الظلالُ
تتوهّمُ أنّها أجساد،
وحيثُ النداءُ
يرتدُّ إلى الصمت،

اكتشفتُ أنَّ الحقيقةَ
لا تُرى…
بل تُحَسّ،

وأنَّ ما نظنّهُ وصولًا
ليس إلا
استراحةَ وهمٍ
على كتفِ الرحيل.

خلفَ أجنحةِ السرابْ
نولدُ مرّتين:
مرّةً حين نُخدَع،
ومرّةً
حين نفهم.
———————————
الشاعر المغربي بالمهجر 
بقلم/د.الحسين كحيل-فرنسا 
بتاريخ/23/04/2026

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire