dimanche 29 mars 2026

بقلم/د.الحسين كحيل

✍️🌹حين يخذلني الوصول🌴
ماذا لو سلَّمتُكِ كلَّ أسئلتي …؟!
وسافرتُ في عينيكِ
مسافاتٍ بعيدة
كي يأتي خيالُكِ في الحلم
ولا ألقاكِ ..
أيُّ زمنٍ هذا ..
تولدُ فيه الفراشات
ولا يُغنّي العندليب؟
بقايا من وجهي
تثورُ في زمنِ التَّعب
وتسألني عنكِ أمام هذا الغروب،
ظلُّ شمسي لم يعد جميلاً،
ولا دافِئاً ..
وظلامُ الليلِ فيه
بكلِّ ألوانِ الكلامِ الممنوع…

فكيفَ احتميتُ بكِ
وأنا الهاربُ من كلِّ الجهات؟
وكيفَ سكبتُ اسمي
في كأسِ حضوركِ
حتى صار وجهي
مرآةً لغيابكِ؟

يا أنتِ…
يا دهشةً كانت تُضيءُ بداخلي
ثم انطفأتْ
كشمعةٍ خذلتها الريح،
هل كنتِ حلمًا
أم أنني كنتُ الحكايةَ كلّها
وما تبقّى منكِ
سؤالٌ يتيم
يطرق باب القصيدة؟

أمشي إليكِ
فلا أصل،
وأرجع منّي
فلا أعود…
كأن المسافة بيننا
ليست طريقًا،
بل عمرٌ يُعادُ كتابته
بالحبرِ النازفِ من قلبي.

أُنادِيكِ…
فتتكسّرُ في صدري الأصوات،
وتذوب الحروف
كملحٍ في دمع المساءات،
فأيُّ لغةٍ هذه
لا تُجيدُ الوصولَ إليكِ؟

أيُّ قلبٍ هذا
يُقيمُ على حافةِ الشوق
ولا يسقط؟
وأيُّ صبرٍ
يجعلني أُرمّمُ الغياب
بأحلامٍ لا تجيء؟

يا امرأةً
تسكنُ في جهةِ الوجعِ الأجمل،
كلّما حاولتُ نسيانكِ
اكتشفتُ أن الذاكرة
تُعيدُ اختراعكِ
بصورةٍ أكثر اقترابًا،
وأكثر استحالة…

فهل كنتِ قدرًا
يُعلّمني الانكسار برفق؟
أم كنتِ وطنًا
ضعتُ فيه
حين ظننتُ أنني وصلت؟

ماذا لو عدتُ
مرةً أخرى
لا لأسألكِ…
بل لأقول:
إنني ما زلتُ هنا،
على حافةِ اسمكِ،
أُؤجّل الرحيل…
وأكتبكِ
كي لا أموت.
————————————————-
الشاعر المغربي بالمهجر 
بقلم/د.الحسين كحيل-فرنسا
بتاريخ/28/03/2026

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire