أبجدية الشمس
أنا
التي خلقت من نور القصيدة الأولى
من سفر العشق قبل أن تولد الأبجدية
أنا
أنثى إذا نطقت احترق الليل خجلا
وإذا صمتت كتب الحنين ألف معنى
اكتبني
فأنا أبجدية الشمس
لا أقال كما تُقال النساء
ولا أُروى كما تُروى القصص
أنا فجر إن لمسته انفجر ضياء
وحنين إن اقتربت منه
أذاب ما فيك من صقيع الرجولة الزائفة
في قلبي وطن
لا تسكنه الخيانات
تصلي فيه العصافير على أكتاف النخيل
ويحرسه طفل من نور
اسمه أنا
أعشق الوطن
لا لأنه أجمل الأوطان
بل لأنني فيه عرفت اسمي، وذقت وجعي
وتعلمت أن أقف من جديد
وأن أكتب من ترابه شعرا
ومن جراحه نشيدا لا يموت
وطن
إن غبت عنه… اشتقت حتى الأنفاس
وإن ضيعني الدهر
عاد فاحتواني كأم
لا تسأل أين كنت
بل تفتح ذراعيها وتبكي
وفي عيني حب
لا يشبه ما يقولونه في الروايات
بل عشق يشرق كل صباح
ويغيب كل مساء
لكنه لا يموت
يا من كنت شمسي ثم صرت ظلي
ألا تعلم أنني لا أطفأ؟
أنا أشرق من وجعي
وأضيء حتى حين يحاصرني الغروب
أجمع بين النقيضين
كأنني ليل يتنفس النهار
وأنفاس امرأة كتبت قلبها
على صفحة لا يُمحى منها الأثر
أنا أنثى
حين أحب
أزرعك بين ضلوعي
وحين أنساك
أحرق الذاكرة بما فيها
ثم أنهض
كأنك لم تكن يوما هنا
يا من تاه في حرفي
وما عرف أن الحرف امرأة
وأن القصيدة ليست نصا
بل نار
وأنني
أبجدية الشمس
تُقرأ بالعين
تُفهم بالقلب
ولا تُنسى… أبدا
بقلم: شاعرة الإحساس
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire