★غيمتانِ وريح..★
يا كليمَ الصمتِ..
كيفَ اغتِيلَت بَسْمَتُكْ؟
كيفَ انطفأت على شفتيكَ الكلمةُ..
وقد كانت بالأمسِ..
تَفْتَحُ الصُّبحَ في مُحيَّاكْ؟
كنتَ النبضَ..
شَجَنَ قيثارةٍ..
كنتَ العراءَ..
امتدادَ الفضاءِ.. وظلَّ الشجر..
كُنتَ اصطِفَاقَ الفصولِ..
وَرَعشَةَ المطر..
والريحَ الهيفاء!
ها هم يمرُّونَ من حولي..
آذانُهُم موصَدَةٌ.. لا يُصغُونَ..
أنَّ في داخلي مَوْطِئَ قَدَمٍ يَبكِي..
مَوْطِئاً.. يُغْري الضحكَ بالأنينِ!
الضغطُ.. يا صاحبي..
ليسَ ما في الشرايينِ..
بلِ انكسارُ النايِ في عُنُقِ الحنينِ:
أن تضلَّ عن نَفْسِكَ..
وأنتَ تُحَدِّقُ في المرآةِ.. فلا تَعْرِفُكَ..
وأنتَ الذي.. كُنتَ الشُّعاعْ!
يُلحُّ عليَّ.. مَخافةَ تِيهي..
بأنِّي رَوَّضتُ وَحشَ الْهُمُومِ..
بصراخ مِن سَلِيلِ الْمَرَح!
قَبلَ أَن يَصيرَ الضحكُ ذِكرى تذوي..
ويَغْدُوَ الصَّمْتُ.. زِنزانةً..
مِن جدرانٍ.. بِلا أَقْفَال!
فَهَل نُعِيدُ تَرتِيبَ نَقَرَاتِ النَّبضِ؟
هَلْ نُطعِمُ رُوحَكَ مِن خُبزِ الْأَغَانِي الْقَدِيمَةِ؟
هَلْ نَسْأَلُ عَن ضَحْكَةٍ ضَاعَت هُنَاكَ..
عَلَى شِفَاهِ الرِّيحِ.. بَينَ غَيْمَتَينِ؟
عذراً..
فالريحُ لا تملكُ وقتاً للسؤالِ..
حينَ تَطوِيها "الهَبُوب"..
والغيمتانِ.. مشغولتانِ بجمعِ "الفديةِ"..
عن كلِّ قطرَةِ دمْعٍ..
تسقطُ من عُمْرٍ.. "أَعْشى"!
بقلم: أحمد لخليفي الوزاني
شاعر وزانسيان
جميع حقوق النشر محفوظة
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire