#مرايا الغياب
في زاويةِ الغرفةِ المنسيةِ..
تنتظرُ الذاكرةُ خُطواتٍ لم تأتِ،
الساعةُ..
تغزلُ صمتَ الجدرانِ خيوطاً من نسيان،
وأنا..
أرتِّبُ أطرافَ الحلمِ،
أُلملمُ ما تيسَّرَ من ضوءِ النهارِ المهزوم.
يا أيها الغائبُ في تفاصيلِ المدى:
هل تشعرُ ببرودةِ الأسماءِ حين تُنادى؟
هل تسمعُ وقعَ الخريفِ في قلبي..
حين تسقطُ أوراقُ الوعودِ..
على رصيفِ الانتظار؟
نحنُ..
لسنا سوى صدىً لأصواتٍ رحلت،
بقايا ضحكاتٍ علقتْ بجدرانِ الأمكنةِ العتيقة،
نحاولُ ترميمَ الفراغِ بقصيدةٍ..
أو بدمعةٍ تختبئُ خلفَ قناعِ الكبرياء.
لا بأسَ..
فالمدنُ التي ابتلعتْ أحلامَنا،
ستتقيأُ يوماً بقايا نصوصِنا،
وستقفُ حافياتٍ على شواطئِ النسيان،
تبحثُ عن ظلّها الضائعِ في مرايا الغياب.
عندها سنعرفُ..
أنَّ المسافةَ بيننا وبينَ الضوءِ،
لم تكنْ إلا انعكاسَ وجهِنا
في ماءٍ راكدٍ..
كنا نظنُّه الحقيقةْ.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire