dimanche 14 juin 2026

( ومِنَ الثَّراءِ مَا أفْقَرَ) *** 🖊 الأستاذ زهير علي

( ومِنَ الثَّراءِ مَا أفْقَرَ)
لا شكَّ أنّ لغةَ العربِ مِن أكثر لغاتِ العالمِ ثراءً وعمقاً.
يكفي أنّه بالإمكان توليدُ كلماتٍ متعدّدة الأسماء والأفعال والصفات من جذرٍ لغويّ واحد( الإشتقاق).
كذلك بِتَغيير حركةِ آخر الكلمة  يمكن تحديد وظيفتها النحوية وموقعها في الجملة( الإعراب)
إضافة إلى ذلك الغنى المعجمي والبلاغة والكثير من الصفات البديعة.
ولأنّ الناطقينَ بها ليسوا بمستواها فقد استفزَّ فائضُ جمالِها الكثير من العقول وعبر عصورٍ طويلة للغوص في أعماق بحارها فاستهلك ذلك وقتهم بشكلٍ لا يتناسبُ مع حاجة الشعوب لوعاء الحضارة أكثر من الحضارة نفسها ،إنّ تلك الجهود كانت على حساب باقي العلوم حتى بات معظم نتاجنا الحضاري في علم الكلام فقط وقد يكون ذلك أحد أسباب تخلفنا عن باقي الأمم. 
ولأننا لا نملك تَرَفَ الوقت والبقاء حيث نحن فلا بدّ من مراجعةٍ نقديةٍ علميةٍ يشارك فيها علماء الإجتماع والتاريخ واللغة والتكنولوجيا وباقي العلوم كي نحجز مكاناً تحت الشمس وبنفس الوقت نحافظ على جمال لغتنا ونرتقي إلى مستواها.
زهير علي

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire