dimanche 14 juin 2026

انتباه *** 🖊 الأديب يحيى محمد سمونة

انتباه

لم يكن شباب جامع الروضة بحلب إبان ثورة الثمانينيات يتحركون ضمن أطر جامدة، بل كانت حركتهم متطورة، هي غاية في النضج والإتقان

المنهج القويم الذي اعتمده شباب جامع الروضة ترك بصمة في نفسي لم يزل أثرها باق في سلوكي ونمط حياتي بحيث أنه كلما واجهتني مشكلة ما كنت أخرج منها بعون الله تعالى سالما غانما، بل كانت المشكلات التي تمر بي تزيد في حالتي الذهنية صقلا وبريقا

هنا أعود بكم أيها الأحباب للحديث عن مشكلتي مع المخبر الذي طوقني بأسئلة استخباراتية خلال جلستي في المسجد الصغير داخل مركز انطلاق حافلات السفر بانتظار حافلة تقلني إلى قطعتي العسكرية

صحيح أن ذاك المخبر لم يكن عبقريا أو داهية، لكنه كان متقنا لدوره بحيث أنه يستطيع اصطياد البسطاء من الناس بسهولة ويسر ويوقعهم في شراكه 

فهذا المسافر الذي دخل المسجد وصلى الضحى ثم اقترب من مجلسنا يشاركنا فيه الحديث ببلاهة وعفوية ودون معرفة مسبقة بحقيقة السجال الدائر بيني وبين المخبر كان قد أوقع نفسه في شراك ذاك الماكر الذي يعرف كيف يلتقط الكلمة ويجعل منها مادة دسمة لتقاريره الأمنية- 

لم يكد الوافد الجديد ينزلق بكلمته حين قال "نعم نعم نحن في هذا الوطن لا نحب بعضنا"حتى التقطها المخبر وراح يجعل منها سببا للوصول إلى مبتغاه وكتابة تقريره

هنا يسأل المخبر هذا الطفيلي عن وجهته، ومن أين هو آت، حتى إذا حفظ منه الإجابة شرع بعدها يستجر هذا المغفل إلى فخاخه التي ينصبها له

-وكتب: يحيى محمد سمونة- حلب.سوريا 

إشراقة شمس163

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire