متى يعود أبي؟
************
أين الكلمات؛
العابقات في طهر المدينة
التي كانت بالأمس؟
واليوم غدتْ...
لا صوت ولا حفيف!
هذا الصباح
لا شيء،
سوى أخبار الرصيف...
وصوت الباعة والصياح
وأبواق السيارات
والحافلات القديمة
والعطشى في وهج الظهيرة
للظل يتهافتون
ويزجرهم الشامتون...
ألديكم صكوك؟
والدهشة تلطمهم والحيرة!
وفي وسط الصحيفة،
صورتي ومعطفي الممزق
كل من يراها يتفل
والبعض يتلفظ بما ليس بي
ما ذنب أمي؟
وأخواتي...
أبي ظل وفياً للتعساء!
غير متذمرٍ يقف صامتاً
كأنه في محرابٍ للصلاة.
في طابور الصباح
ينتظر قطع خبزٍ وشعير
لأخوتي وجدي والجارة
فيعود مساءً..
خالي الوفاض كسير
فيمسح على البطون
ويسقينا من الصبر
حتى التضلع...
وننام على حجرٍ كبير
ونفيق فجراً...
على أملٍ جديد!
وأبي لا يفيق
والطابور لا يزال طويلاً
ينتظر أبي...
كي يعود!
************
محمد شداد
3/6/2026م/ أبوظبي
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire