lundi 8 juin 2026

بقلم الشاعر : عبـــــد الكريــــم مداينــــــــي

**** تَلَفٌ ، هَباءٌ وأفيُون.
**كلمات على عجل بقلم : عبد الكريم مدايني. **
*
ظلامٌ مُمطرٌ، ليـــــل و سُكــــــون ...
السماء تنتحب، تبكي تعاظُم الشّرور ..
فوق الارض، فالجُلُّ آثمون ..
كفرََا بنعم الوارث الغفور .
والشارعَ المَهجــــــــور ..
و كلابُُ قذره ، تحت عمودٍ النُّـــــور ..
والحَانَةُ آخرَ المدينـــــه ...
تبتلع رُوّادها المُتعبيــــــــن ..
تستهلكُهُم بالرّقص والمُجُون .
وانغامٌ صاخبةُُ وجنون ..
و اضواءُُ تحتوي الجميع ..
كسفينةٍٍ في لُجاجٍٍ البحر تَضيـــــع .
مناضٍدُ خشبٍٍ مُربّعــــــه ..
وبقايا طعامٍٍ، و أكواب مُتْرعه ...
وضبابُ المكان ،
سحابةُُ  دُخـــان ..
تملأُ القلوب والعُيون و الآذان ..
حيث يُصلبُ الشرف ..
وتمَّحي .. أنسانيّة الانسان ،
وفي الرُّكن القصٍيٍّ ،
في شعلةٍٍ من نور ..
الرّاقصة تتلوَّى وتدور ..
تنفثُ دخانَ سيجارةٍٍ أخيره ..
تبدو مُتعبـــــــةََ أسيره..
قد أدْمَى أقدامَهـــــــا ..
عنفُ الحركة والوتيــره .
وكؤوسُُ تُرفعُ فوق الرؤوس .
تحُثهـــــــا بهتافٍ الروائحَ الكَريهه ..
وصاحبُ المكان، والبريق في عينيه،
يُنْهــــي في ثانيــةٍٍ ..
كُوبَـــــــــــهُ العشرون ..
يقرعُ الخشب بجنون ،
يَرْتقي المٍنصّة ..
مُندفعا بدَوْرَقٍٍ كبيــــــر ..
نحو الراقصه المتعبة يُشير ...
ليسكبُ النبيـــــــذ ...
فوق الجسد النّحيـــــل .
فترتجفُ، ألمـــــا وضٍيــــق ...
وإثرَ الصّخب و الصّياح و التّصفيق ..
يُقهقهُ الجمبـــــــع ..
بينما تذوي النظرات الباكيه ...
للراقصه البائسه ...
تحاولُ الوقوف ...
مُرهقـــةََ و مُتعبــــــه .
تنشُدُ الرٍّفق و الاحسان ..
فقد أدمى القلبَ و الاقدام ،
رقصُ الارتجال و الإلهـــــام ...
ترجو الخلاص من العذاب ..
سَئٍمت جوْرََ بني الانسان .
ترتجف تحاول القيام ..
فيصفق الشيطان ...
ويتأفّفُ القُرصان ..
صاحبُ المكــــان ...
تُغمض عينيهــــــــا ..
تلفُّ صدرها بيديهــــــا ،
إنتبهت أخيرا أنهـــــــــا ..
ليست أكثــــــــر من ...
شمعة وسيجـــاره ،
للافواه وعُيــــون ...
تَلَــــفٌ ، هبـــاءٌ ..
وأفيـــون. ...
... ...
قُبَيلَ الفجـــــــــــــر ...
يلـــــفُّ المدينــــــة ..
مطــــــــــرٌ غزيــــــر ...
طَهــــورُُ و مُفيـــــــد ..
وصــــــوت النٍّــــــــداء ،
للصــــــــلاة .. أكيــــــــد ، ..
وأشبــــاحٌ بيض تُعيــــد ،
للشارعٍ نبضَهُ الوَليــــــد ...
بالحَـــركــــة المُتـــــأنٍّـــيَـــة ،
ككل ،
فجــــــرٍٍ ...
من جديـد ...
....
*** بعون الله، بقلم : عبـــــد الكريــــم مداينــــــــي ** 2025 **

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire