أضواء /
السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد - مصر ٠
---------
طرقت الباب
في ليلة قمرية
و أطفأت السهارية
و تغلغل شعاع الحب
الذي يعكس نبض القلب
فجأة تتراكم السحب
و يهطل المطر
و المغني يعطل الشعر
و على حافة البحر
يتوقف مركب الصيد
حيث الصياد
هو من يعود محملاً بالخيرات
و بعودته تنتعش المدينة
و تفوح رائحة الطعام من البيوت
و الأطفال تغدو في حبور
و أمام المرسى تأتي النساء
ملفوفة في الكساء
تنادي على استحياء
لكن صياداً لم يأت ِ بعد
الكل أجهش في البكاء
لقد جرفته الرياح
منذ الصباح
و ها نحن ننتظر
أن يطفو على شاطىء البراح
نسأل كم سؤالاً دون جواب !
و ربما تُقفل القضية
و يذهب دم الضحية
و المؤذن يصعد المنارة
و الكل يصدح بالدعاء
إلا عجوز تنتظر المساء
لأنها تشعر بقرب المجيء
هكذا علمتها الأيام
فجلست على الرمال
تنسج الأحلام
توشوش الأصداف
و ترقب الأشباح
و بعد صمت و صياح
يصل الفارس متردي الوشاح
و يخبرهم بكنز في هذه الديار
لا تفرطوا في الأرض
و صونوا معالمها
و استرجوعوا قراءة التاريخ
ففي فصوله درس النجاة ٠
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire