حِكْمَةُ الصَّابِرِ
أَلِلفَاءُ بِالعَهْدِ نُورٌ سَطَعْ
وَعِنْدَ الكَرِيمِ النَّدَى مُتَّسِعْ
وَمَا الإِخَاءُ إِلَّا سَمَاءٌ تُضِيءْ
تُزِيلُ الظَّلامَ، وَتَجْلُو الضَّرَعْ
وَدَادُ الوَفِيِّ جِبَالٌ رَوَاسِ
وَعَهْدُ الفَتَى فِي المُلِمَّاتِ دِرَعْ
يَهُزُّ الفَخَارَ بِأَخٍ كَالرُّبَى
يُجَاوِرُ قَلْبِي، وَفِي الرُّوحِ بَدَعْ
عِشْتَ يَا سِلَاحِي وَيَا مَعْقِلِي
وَمَنْ عَرَفَ الوُدَّ بِالمَجْدِ قَرَعْ
رَفِيقَ شُعُورِي وَوَحْيَ القَصِيدْ
بِكَ اسْتَوْطَنَ النَّبْضُ، وَالفِكْرُ نَجَعْ
تَمُرُّ اللّيَالِي وَأَنْتَ المَدَى
وَسَنَدُ الزَّمَانِ إِذَا الدَّهْرُ شَعَّ
ذُخْرُ النَّوَائِبِ، نُورُ السُّرَى
وَعَوْنُ الحَيَاةِ إِذَا الجِدُّ قَطَعْ
صَبَرْتُ، فَأَوْحَتْ لِيَ الحِكْمَةُ
بِأَنَّ الصَّبُورَ عَلَى الفَوْزِ أَقْرَعْ
فَفَازَ بِبَرْدِ النَّوَى وَحَرِّهْ
وَفِي كُلِّ مَعْرَكَةٍ قَدْ صَنَعْ
أَخُوَّةُ الصَّحْبِ نَهْجُ العُلا
لِمَنْ صَفَّتِ النَّايَاتُ وَارْتَفَعْ
وَمَنْ يَكُ ذَكِيّاً، رَأَى الغَايَةَ
وَلَمْ يَخْلِطِ الزَّيْتَ بِالزَّيْتِعْ
أَخِي، طُوبَى لِمَنْ يَكْدَحُ صَابِراً
عَلَى الحَقِّ، وَالمَنْظَرُ الزَّائِفُ ضَيَعْ
جَمِيعٌ تَحْتَ ظِلِّ السَّمَا وَالقَضَا
وَحُبُّ الإِخَاءِ شِفَاءٌ وَمَنْفَعْ
وَصَلَّى الإِلَهُ عَلَى أَحْمَدٍ
يَفِيضُ سَنَاً كَالحَيَا المُنْسَكِبْ
وَيَسْقِي فُؤَادِي بِضَوْئِهِ
فَيَمْحُو الأَسَى، وَيُزِيلُ التَّعَبْ
بقلم الشاعر / عبدالغني علي سعيد محمد السامعي (أبو عاصف المياس)
بتاريخ: ١٨ يونيو ٢٠٢٦م
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire