mercredi 10 juin 2026

أماني،،،أماني *** 🖊 السفير عبدالصاحب أميري

أ ماني،،، أماني
مسرحية في فصل واحد 
السفير عبدالصاحب أميري 
عبدالصاحب الأميري
شخوص المسرحية 
الكاتب، رجل أنيق في العقد السابع من عمرة
&&&&&&&&&&&&&&&&
المنظر
خشبة المسرح 
في الزاوية اليسرى من الخشبة، منضدة عمل
وفي مقدمه المسرح من الناحية اليمني، حديقة  صغيرة نسبيا 
أوراق متناثرة على المنضدة بعضها معنونه الاماني ومجموعة من الكتب
كرسي عمل خلف المنضدة 
إنارة مركزة على شخصية ألكاتب الجالس على المنضدة و ظهره للجمهور 
رف صغير  في إنتهاء المسرح، صورة للكاتب في شبابه 
وكتاب تحت عنوان الآماني، 
صمت يسود الخشبة،
يقف ألكاتب وظهره للجمهور 
الكاتب، يتجه الي صورته، يدقق النظر فيها (بحسرة)
هذا أنت بحق سيادة ألكاتب
الكاتب 
اوه
أتدري 
العمر ولى بلمح البصر وأنتهى
لم أحقق مثقال ذرة من الآماني التي  رسمتها على اللوح
اغلبها ماتت
دفنتها في حديقة منزلي
لي آمال على فراش الموت، تعاني 
المهم خسرت عمري 
(مخاطبا الصورة)
تسمعني 
رياح تهب من النافذة، تتطاير الأوراق في المكان 
الكاتب 
سقطت الاماني من على الرف وتلاشت
او أخذتها الرياح إلى حيث لا أدري 
(بغضب) 
أين أفكاري التي كتبتها
سرا وعلانية
على ضوء الشموع 
أين أفكاري التي كتبتها في قعر السجون
دفنت بعضها في  ساعة خوفي
حين هشم الموت بابي 
(افكت صوت أقدام، سقوط باب) 
إنارة مركزة على مقدمة الجانب الأيمن من المسرح يظهر 
الكاتب(مرتبكا) 
((ويحمل بيده كتابه الآماني يحفر حفره و يدفن الكاتب
الإنارة تتلاشى 
إنارة مركزة في مقدمة الجانب الأيسر 
يظهر ألكاتب ويده ملطخة بالتراب 
مع الجمهور)) 
الكاتب 
دفنتها كما دفنت غيرها في حديقة منزلي ودمَوعي تجري(الدموع تتساقط من عينه) 
من الموت خوفا
اينما أضع اقدامي 
،أرى الموت أمامي 
أرى الموت كلّ حين يقبض على روح أحبابي
دفنتها خوفا من الاعتقال، من التعذيب
دون سؤال  وجواب، كأني كنت متهما من يوم   مولدي
دفنتها قد تموت
و لا تعود
وقد تعود عليلة
وقد تدفن حياَ
عذرا ياسادتي،، 
لا شك زرعت الخوف في قلوبكم 
إنها قصتي
أحدثها من واقع حياتي 
دون رتوش 
أنا أرى بين الحضور جمهورا قد لا يعرفني
أنا إنسان ، كإنسان يسكن الكون 
أنا كاتب
بدأت الكتابة المسرح. انا في السابعة عشر من عمري 
وعشرات الآماني كانت تلف َتدور حولي 
(يجلس ألكاتب خلف المنضدة، يتفحص الأوراق، يقرأ من واحدة منها ) 
الكاتب 
أنا و و الدي و جدي 
ولدت في هذه البقعة من الأرض
فديتها بروحي 
بعقلي 
بجسدي
ولم أشعر لحظة بأني غريب
أنا هو ذا الذي فعلت المستحيل من أجل وطني
أرضي 
حاربت ومازلتِ أحمل لقب الأجنبي 
حاربت من أجل أبناء وطني،، دون أن أعرفهم 
حبهم يجري في عروقي
(يقوم من مكانه و يواجه الجمهور) 
من أجلك أنتِ ياسيدتي
فعلت المستحيل
وأنتِ تعرفيني 
ومن أجلك أنت  الذي تشاهد عرضي يامن عرفته الساعة 
سهرت حتى  تنام   يا رفيقي
أجوع حتى يشبع  ابن وطني 
قضيت عمري 
حتى وجدت نفسي كاتباََ  أسلط الاضواء على أمراض بلدي
كتبت ما أمرني الواجب 
وضعوا الاصفاد في يدي 
غلقوا فمي 
وخسرت  عمري
خسرت نصوصي
هي سلاحي 
بها أحارب عدوي 
ها أنا أسأل نفسي 
أين نصوصي التي كتبتها  من أجل غيري
من  أجلك أنت يارفيق العمر
من أجل أن يكون الإنسان عزيزا
من أجل ذلك الإنسان عاش غريبا في َوطنه
فكانت مسرحية
مواطن بلا استمارةمن أجل  أن يقبض  الإنسان حقه
من أجل أن يحقق الأماني 
يزرع المستقبل 
فكانت مسرحية 
هو والصمت
((ينتحل الكاتب شخصية هو)) 
الكاتب
وأربعمائة فلسا هذه أجوري
هل ولدتني أمي لاقبض هذا المبلغ التافه
ثمانية ساعات وانا أعمل بين جدران  أربعة 
لا تحكي
ولا تهمس في أذني 
ولا تسأل حتى عن أسمي 
((يواجه الجمهور، يعود الي شخصية الكاتب)) 
من أجل هو والصمت وضعوا الاصفاد بيدي
حرموني من حقي بالنطق
بقول الحق 
من أجل أن الإنسان لا يموت جوعا
يكون أسرة 
يكون له سقفاََ 
فكانت مسرحية هو الذي يتحدثون عنه كثيرا
وجدته يبيع الكيك ليلا
((ينتحل شخصية بائع الكيك)) 
((ينادي)) 
هذا كوكي
من يشتري مني كيكا
من رجل  لا سقف له  لا بيت، 
قضى عمره يعمل
قد أنام جائعا
في بيت دون سقف
دون أطفال 
دون أمرأة 
-----------
أنا لم أر أمرأة طيلة عمري
اليس من حقي أن اتزوج 
أن يكون لي بيتاً وسقفا
وطفلا يناديني باسمي
و هوالذي يتحدثون عنه كثيرا 
ينام مع ثلاثين أمرأة 
وأنا لم أر منها شيئا
أريد أمرأة، مهما تكن
جسد أمرأة 
أريد مشاعر أمرأة 
عواطفها
اليس من حقي
أن كنت تدعي بأنك لا تنام من أجلي 
هات لي سقفا و أمرأة 
((يعود إلى شخصية الكاتب)) 
مزق بائع الكيك  قلبي
ناديت بحقه
كتبت نصي
هو الذي يتحدثون عنه كثيرا
وضعوا الاصفاد بيدي
حرموني  من النطق 
من البكاء
من الصراخ بأعلى صوتي 
بدأت أتمنى 
أحلم 
بنيت في مخيلتي مسرحي
تكون قلعتي 
مضت سنوات عمري تلهث 
وأنا أبكي 
وأنا أحلم 
أحلم به كل ليلة حتى طلوع الفجر 
أقدم فيه عرضا،، 
أقدم فيها أفكاري 
أقدم فيها من ينام جائعا
ها أنا أسمع  كلّ ليلة تصفيقا حتى اذان الفجر
العرض ينتهي 
تستدل الستارة 
الجمهور مازال  يصفق، حتى يوقظني من نومي
(ألكاتب يصفق مع الجمهور) 
حراس النظام عند باب الصالة بانتظاري
لأني نطقت
قلت أمرا 
حين كنت نائماً في حلمي
الإنسان  مات جوعا،، 
والعمر 
لم يبق لي منه شيئاً
سوى أياما،،
سوى ساعات معدودات سقطت مني سهوا
سأعبد بها طريق، من أجل أن لا أقع  على وجهي 
أنزف دمي
زرعت في  حديقتي حباََ و إيمانا 
سادعو الموتى  كلّ الموتى الذين ماتوا  جوعا 
على مائدتي،
سادعو من ليس له أهلاً
مازال الجمهور يصفق
أنا على المسرح،، أصفق فخرا لنجاحي
حراس النظام بانتظاري
السفير عبدالصاحب أميري

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire