مَنَارَاتُ اللَّهَبْ
//
سَطِّرْ حُرُوفَكَ مَزْجًا مِنْ سَنَى الأَدَبِ
وَانْصَحْ بِهَا الشَّابَّ يَنْجُو مِنْ لَظَى الرِّيَبِ
مَنْ رَامَ نَيْلَ المَعَالِي وَالمُنَى شَرَفًا
فَلْيَصْبِرِ الدَّهْرَ فِي لَأْوَائِهِ الصَّخِبِ
العِزُّ لَمْ يُؤْتَ يَوْمًا دُونَ مَخْمَصَةٍ
وَالخَيْرُ مَا نَابَ عَنْ طَاعُونَ الوَصَبِ
وَمَنْ يَبُذَّ الشَّظَفَ المُرَّ الَّذِي زَرَعَا
لَمْ يَجْنِ إِلَّا الحَصَادَ المُرَّ مِنْ عَطَبِ
حَاسِبْ خُطَاكَ وَقَوِّمْ مَا كَسَبْتَ غَدًا
إِنْ لَمْ تَكُنْ ذِئْبَ قَفْرٍ صِرْتَ فَرِيسَةَ الذِّئَبْ
مَنْ لَمْ يَصُنْ ذِمَّةَ القُرْبَى وَصُحْبَتِهِ
فَلَيْسَ يُعْدِلُ شَيْئًا فِي مَدَى الحَسَبِ
فَالحُرُّ غَالٍ كَالتِّبْرِ شَعَّ عَسْجَدُهُ
فَاجْعَلْهُ ذُخْرًا لِيَوْمِ الضَّنْكِ وَالكُرَبِ
وَالنِّذْلُ فَاطْرَحْهُ لَا تَأْسَفْ لِغَيْبَتِهِ
لَا خَيْرَ فِيهِ إِذَا وَلَّى عَلَى الهَرَبِ
مَنْ جَاءَ يَسْعَى لِأَجْلِ المَالِ مُقْتَرِبًا
فَقُلْ لَهُ: اعْتَزِلِ المَيْدَانَ وَاحْتَجِبِ
لَا تَصْطَفِ رَفِقًا إِلَّا أَخَا ثِقَةٍ
صِنْدِيدَ قَوْمٍ نَقِيًّا طَاهِرَ النَّسَبِ
يَجْلُو هُمُومَ الحَشَا بَلْ كُلَّ مَظْلَمَةٍ
وَقَوْلُهُ بَلْسَمٌ يَشْفِي مِنَ الوَصَبِ
مَوَاقِفُ الحُرِّ تُطْفِي كُلَّ نَائِرَةٍ
وَلَا يَمِيدُ وَلَوْ فِي قَطْعِ رَأْسِ أَبِ
بقلم: عبدالغني علي سعيد محمد السامعي (أبو عاصف المياس)
بتاريخ: 11 يونيو 2026م
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire