لستِ امرأةً عابرة...
لستِ صفحةً
أطويها حينَ ينتهي المساء،
ولا قصيدةً
أضعُ عليها نقطةَ النهاية...
أنتِ الحكايةُ التي
كلّما ظننتُ أنني فرغتُ من كتابتها،
وجدتُ قلبي
يضيفُ سطراً جديداً
من الشوقِ والانتظار...
أنا لا أبدّلُ النساءَ
كما تُبدَّلُ المرايا،
ولا أبحثُ عن وجهٍ جديد
كلّما مرَّ العمرُ
بظلِّ وجهٍ قديم...
فأنا لا أحبُّ العمرَ في ملامحِكِ،
بل أحبُّ ذلكَ الضوء
الذي يسكنُ خلفَ عينيكِ،
ذلكَ النهرَ الخفيَّ
الذي يروي عطشَ روحي
حينَ يجفُّ العالم...
الجمالُ ليسَ وردةً
تذبلُ على نافذةِ الزمن،
الجمالُ قلبٌ
إذا اقتربتَ منهُ
شعرتَ أنَّ الكونَ
أصبحَ أكثرَ رحمة...
وأنتِ...
ثروةٌ خبّأها القدرُ
في خزانةِ أيامي،
وثورةٌ عاطفيةٌ
اقتحمتْ مدني الهادئة،
كسرتْ أبوابَ الصمت،
وأشعلتْ في ليلي
ألفَ قمر...
تسلّلتِ إلى دمي
مثلَ أغنيةٍ لا أعرفُ مصدرَها،
مثلَ عطرِ الياسمين
حينَ يمرُّ على الشرفات
دونَ استئذان...
سكنتِ نبضي،
وصرتِ نبضاً آخرَ
لا أستطيعُ الفرارَ منه،
وصرتِ في القلبِ
ذلكَ المكانَ الذي لا يُؤجَّرُ
ولا يُغلقُ أبوابهُ للغائبين...
فلا تهتمي
لأصواتٍ تأتي من بعيد،
ولا تلتفتي
لعيونٍ تحاولُ أن تُطفئَ النورَ
الذي بيننا...
فبعضُ النساءِ
لا يعرفنَ أنَّ الحبَّ
ليسَ منافسةً في الجمال،
ولا سباقاً في الحضور،
الحبُّ أن تجدَ روحاً
تشبهُ روحك...
اطمئني...
فمن سكنَ القلبَ
لا تُخرجهُ عواصفُ الأيام،
ولا تُسقطهُ رياحُ التغيير،
ولا تمحوهُ المسافات...
أنتِ لستِ امرأةً في حياتي،
أنتِ حياةٌ
دخلتْ حياتي...
أنتِ القصيدةُ
التي لم أكتبْها بالحبر،
بل كتبتُها
بأيامي،
بأحلامي،
وبكلِّ ما تبقّى
من نبضي...
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire