إن غزة تستغيثُ
بقلم الشاعر عزيز خليلي
(دولة المغرب)
إنَّ غزةَ تستغيثُ بأهلِها والجرحُ مُتَّقِدُ
والجوعُ يفتكُ بالصغارِ ودمعُهم يتجدَّدُ
يا أمةَ الإسلامِ هل من وقفةٍ تُرجى لهم
فالخطبُ عَظْمٌ والبلاءُ على الكرامِ مُشدَّدُ
هم أهلُنا مهما تباعدَ بيننا رسمُ الحدودِ
فالدينُ يلمُّ شملَنا والدمُّ فينا يجمعُ
أطفالُهم باتوا ينامونَ الطوى متألِّمينَ
وتكادُ من هولِ المصائبِ روحُهم تتبدَّدُ
هذا يتيمٌ شاردُ النظراتِ يطلبُ رحمةً
وذا جريحٌ في المآسي صابرٌ متجلِّدُ
ونساؤهم صبرًا تلحفنَ العفافَ كرامةً
والبيتُ قد هُدمتْ جوانبُهُ وفاضَ الأنكدُ
ورجالُهم ثبتوا بوجهِ الريحِ في ساحِ الوغى
لا يستكينُ لظالمٍ منهم فتىً متردِّدُ
مرابطون بأرضِ قدسِ اللهِ يحرسُهم يقينٌ
بالحقِّ لا خوفٌ يزحزحهم ولا متوعِّدُ
قد أيقنوا أن الحقوقَ تُنالُ بالعزمِ الذي
تمضي به الهِممُ العظامُ إذا دجا المستأسدُ
يا أهلَ غزةَ إنَّ جرحَكمُ أقامَ بمهجتي
وجعًا يثورُ مع الليالي كلما يتجدَّدُ
صبرًا فإنَّ اللهَ وعدَ المؤمنينَ بنصرِهِ
والوعدُ حقٌّ والرجاءُ لأهلِه لا يُفقدُ
عزَّتْ على قومٍ نصرتُكمُ فخابَ مسيرُهم
واستبدلوا دربَ العزائمِ بالذي لا يُحمدُ
فمتى تعودُ إلى الشعوبِ كرامةٌ مفقودةٌ
ومتى يُرى فجرُ الخلاصِ ونورُهُ المتوقدُ
إنَّ اللياليَ إن تطاولَ ليلُها وتكاثفتْ
فالصبحُ آتٍ لا محالةَ، وهو وعدٌ يُشهدُ
خليلي عزيز
10/6/2026
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire