dimanche 14 juin 2026

توفيق السلمان

وكان العراق
وكان العراق بمرِّ العصورِ
لجمع الغزاةِ مساراً ومعبرْ

وطبعُ الغزاةِ إذا ما غزونا
كطبعُ الجراد إذا الزرع أثمرْ

وللنائباتِ بأرض ِحضورُ
ففي كل شبرِ مقامُ  وأكثر

كأنّ العراقَ مرايا الزمانِ
وكلّ الزمانِ بها قد تنظّرْ

فشرُّ الطغاة همُ المدّعون
بأسم العروبةِ اسماً ومنظر

همُ الكاذبونَ همُ الكاسبون
همُ الرابحونَ وشعبيَ يخسرْ

دعاةُ العروبةِ كانوا  وكانوا
طوال الزمانِ منَ الشرِّ أخطرْ

ودوماً نراهم كسمّ الافاعي
ويسري ويسري كثيفاً وأصفرْ

همُ يدّعونَ لأهل العراقِ
حناناً  وحرصاً  وحباً وكوثرْ

ولكنّهم  والبلايا  سواءُ  ففي
الوجهِ زهرُ  وفي الظهرِ خنجرْ

وكنّا منحنا لهم كلّ غالٍ
وكنّا كراماً. كراماً وأكثرْ

ولكنّنا ك(سنمارِ) بتنا
حصدنا الجزاءَ بحقدٍ تفجّرْ

دعاةُ ولكنّهم كالبغايا
وعذراً لهنَّ إذا قلت  أدعرْ

فسحقاً وسحقاً لما ادّعوهُ
وفي كلّ حينٍ وفي كلّ. محضرْ

توفيق السلمان

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire