حقائبُ السفرِ
لملمتُ أشيائي وأشلائي
وكلَّ ما سقطَ من ذكرياتي
لملمتُ قصاصاتِ وريقاتي
وبعضَ من قصائدي
المنثورةِ على نوافذِ النسيانِ
تركتُ صوري معلّقةً على جدرانِ حياتي
وبعضًا من هوى الروحِ
ليعبقَ بالمكانِ
لتبقى رائحةُ الحنانِ
حملتُ حقائبي
واستعددتُ للرحيلِ
إلى عتمةِ المجهولِ
في ضبابِ الأيامِ
فوقفتُ عندَ عتبةِ القلب
أتفقدُ ما تبقّى مني
كأنّي أعدُّ ظلّي قبلَ الغياب
وأجمعُ أنفاسي المتعبةَ
من زوايا الانتظارِ
تعثّرتُ بخطواتي القديمة
هناك… حيثُ كنتُ أظنّني ثابتًا
وحيثُ كنتُ أوزّع وعودي على الريح
دون أن أعلم
أنَّ الريحَ لا تحفظُ الأسماء
أغلقتُ خلفي أبوابَ الأمسِ
لكن صدى الضحكاتِ ظلَّ عالقًا
في جيبِ المسافة
كرسالةٍ لم تُرسل
وكأنَّ الرحيلَ لا يمحو
بل يؤجّلُ فقط
ومضيتُ…
أجرُّ حقائبي الثقيلةَ
وفي داخلها
لم تكن الأشياءُ وحدها
بل كنتُ أنا أيضًا
أغادرُني شيئًا فشيئًا
نثرية بقلم سمير سالم
Mersin 10/6/2026
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire