lundi 15 juin 2026

بقلم الأستاذ: فتحي مصباحي

إمتلأ القلب حبًّا للوطن حبًّا صادقا لا تحكمه السياسة و لا المصالح، بل تغذّيه الغيرة على الأرض و الوفاء لدماء الشهداء التي روت ترابها الطاهر. أنا مواطن يرى في علم بلاده رمز العزّة و الكرامة و يتمنّى لوطنه الأمن و الاستقرار و الإزدهار. و قد جادت القريحة بهذه الأبيات تعبيرا عن اعتزازي العميق بالإنتماء إلى تونس و عن عهدٍ في القلب بأن يبقى حبّها ثابتًا لا تغيّره الليالي و لا تبدّله السنين.
« حينَ يتكلّمُ القلبُ باسمِ الوطن »

أنا ابن تونس في دمي عهد الهوى وطنا
حبّ لها مثل نور الفجر ينسكب
أعانق الأرض إن مرّت نسائمها
كأنني من تراب العزّ قد خلقا
و أرفع الرأس إذ يعلو على شرفٍ
ما كنت يومًا سياسيًّا يجادلهم
لكنّ قلبي لتونس ظلّ محترقا
أغار إن مسّها خوف يكدّرها
و أدعو لها أن يدوم الأمن و الرّغد
يا موطني يا سكينة الرّوح إن عطشت
إليك قلبي و في ذكراك ينسكب
هذه الرّبوع التي في تربها عبق
من دم شهداء صدق ما لهم تعب
رووا الثرى بدم طاهر فأنبتها
مجدا فصار على الأيام ينتسب
و يرفرف العلم في الآفاق خافقة
كأنّه في سماء العزّ ينتصب
يا راية خطّ بالأحمر تاريخها
دم الشهداء فازدانت به ألقا
فيك الهلال و في قلب البياض ضياء
كأنّه الفجر لما في الدجى انبثقا
كم من بواسل صانوا الأرض حين دعت
فاستبشر المجد و ارتاحت به النّخب
يمضون للحبّ لا مال يحرّكهم
بل عهد وطن في الأرواح يضطرب
يا تونس الخير يا حلمًا نربّيه
في كل طفل و في الأجيال ينسكب
يا موطني إن قلبي حين يذكرك
يصير نخلا و يهدي الأرض ما نطقا
أدعو الإله بأن تبقى ربوعك في أمن و سلم
و أن تبقى الدار دار العزّ جامعة قلوبنا
و بها التاريخ المجيد فخرا ينتسب
نذرت حبّي لها روحا معلّقة
فالحبّ في مهجتي عهد له سبب
و إن سألتم فخري في الحياة أقول:
أنا التونسيّ ما بدّلت ما عهدا و في أوتاره الطرب

بقلم الأستاذ: فتحي مصباحي / تونس

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire