mardi 12 mai 2026

زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني)

"على كتف الوطن" 

كلّما صفعتني الريحُ
تساقطَ من قلبي سؤالٌ قديم
كطائرٍ جريح
يبحثُ في خرائب الذاكرة
عن نافذةٍ كانت تُطلُّ عليكِ
أتذكّركِ...
حين كان كتفي
آخرَ ما تبقّى من وطن
وحين كانت دموعكِ
تغسلُ تعب العالم
كأنّ الحزنَ خُلِقَ
ليتعلّم البكاءَ في عينيكِ
أمضي...
وفي يدي خرائطُ من سراب
أشيّدُ من الغروب بلادًا
ثم أتركها للريح
فكلُّ وطنٍ لا يمرُّ من قلبكِ
منفىً مؤجَّل
وكلُّ الطرق
تعودُ إليكِ
ولو أنكرتُ الجهات
أرتدي وجوهًا كثيرة
يصفّقُ لي الزيف
ويعلّقُ على صدري
أوسمةَ العابرين
فأبدو كجبارٍ
لا تهزّه الهزائم
لكنّني
حين أختلي بروحي
أسمعُ داخلي
صوتَ طفلٍ يتعثّرُ بالوحشة
ويناديني:
أيّها التائه بين المدن
أين تركتَ قلبك؟
فألعنُ العودةَ ألف مرّة
ثم أعود...
كأنّ الهروبَ منكِ
شكلٌ آخرُ للرجوع
أعودُ إليكِ
لا عاشقًا فقط بل وطنًا
أنهكته المنافي
فعادَ يتوحّدُ  في امرأة.

زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire