هذا رسول الله /
بقلم : السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد - مصر ٠
قبس من تواضع النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، و قد مدحه الله عز وجل في القرآن الكريم قائلا :
( و إنك لعلى خُلق عظيم )
و النبي نفسه يقول مفتخراً بحسن تربيته و جمال تأديبه :
( أدبني فأحسن تأديبي )
و ما من موضع في القرآن العظيم إلا و الله عز وجل يناديه :
يا أيها النبي ٠٠ يا أيها الرسول ٠
و هذه صور و مواقف من حياته العملية ، بين أكله وجلوسه نجده يقول (إنما أنا عبد، آكل كما يأكل العبد، وأجلس كما يجلس العبد) رواه ابن حبان ٠
و قد جاء في "سنن" ابن ماجه - عن قيس بن أبي حازم : أن رجلا أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام بين يديه فأخذته رعدة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( هون عليك فإني لست بملك ، إنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد) ـ والقديد هو اللحم المجفف ٠
و كان لا ينزع يده من أحد قبله ، و لا يثبت وجه في أحد كان شديد الحياء
و كان لا يقاطع أحدا أثناء الحوار و يقول :
أفرغت يا أبا الوليد ؟!
نعم لقد كان رحمة للعالمين ٠
يخاف على أن تتفلت نفس منه فتدخل النار ٠٠
و كان لا يروع أحدا ، و يقول يا أخا العرب تبجيلا للسائل ٠
و نختم بهذا الأثر الطيب :
عن أبي هريرة قال ٠ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " مَثَلي ومَثَلُ النَّاسِ كمَثَلِ رَجُلٍ استَوقدَ نارًا، فلَمَّا أضاءَت ما حَولَه جَعَلَ الفَراشُ وهذه الدَّوابُّ التي تَقَعُ في النَّارِ يَقَعنَ فيها، فجَعَلَ يَنزِعُهنَّ ويَغلِبنَه فيَقتَحِمنَ فيها، فأنا آخُذُ بحُجَزِكُم عَنِ النَّارِ، وهم يَقتَحِمونَ فيها " ٠
رواه البخاري في صحيحه ٠
هذه كانت صور من حياة النبي محمد صلى الله عليه و سلم ٠
سيد الأنبياء والمرسلين و الرحمة المهداة للعالمين الصادق الأمين البشير النذير خير من دعا إلى عز وجل على بصيرة و هدى و نور ٠
و على الله قصد السبيل ٠
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire