بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وءاله وصحبه
فيضُ الحَدق
تراقصت المشاعرُ بيننا عابرة
تبكي الحنينَ لربوعِ ودٍّ غابرة
يا ذكرياتِ الصِّبا.. أين المدى؟
والضحكةُ البيضاءُ.. أين مسافرة؟
وصحابُ فجرٍ كاللآلئِ بُدِّدوا
مَضتِ السنونُ بجمعِهم، هي غادرة!
رَحلاتُنا.. أسفارُنا.. وجلوسُنا
في غمرةِ الأُنسِ الرقيقِ، مُسامرة
كانتْ حياةً بالجمالِ مَليئةً
واليومَ غاضتْ.. والحدودُ محاصرة
حَلَّ السكونُ.. واستعمرتْنا وحدةٌ
باتتْ على أرواحِنا هي آمرة
فغدتْ لِحاظي بالغيومِ سحابةً
مِن فرطِ ما اشتقتُ الوجوهَ النادرة
يا عينُ جُودي بالدموعِ، لعلَّها
تُحيي اللقاءَ.. ولو طيوفاً زائرة
فقلتُ: سبحانَ المليكِ ودوْمهِ
لهُ البقاءُ.. وكلُّ نفسٍ عابرة
فلا دوامَ لحالِ عبدٍ في الدُّنى
تلك المشيئةُ في الخليقةِ قاهرة
يا مالك الملكِ العظيمِ ورَبَّهُ
ارحمْ قلوباً للرجوعِ صابرة
ثم الصلاةُ على النبيِّ المصطفى
نورِ الوجودِ.. وذخرِنا في الآخرة
وآلهِ والصحبِ ما دمعٌ جرى
مِن غيمِ حدقتنا.. بذكرى عاطرة
مراكش
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire