......
( لكل واحِدٍ قمَرُ _ لكنه واحِدٌ )
شعر
*اديب قاسم*
كُنتُ ..
أظُنُّ أنَّه قمَرٌ
يصغُرُ
أو يكبُرُ
واحِدٌ للعالمين..
وكفى
لكنما كُلُّ ذي بَصَرٍ
بما لدَيهِ فرِحُ
يصدُقُ إن نوَّهَ *"¹"*
بمن يُحِبُّ
« إنها قمرُ »
وقد اصطفى
وإنما ..
_ والحقُّ بأصلِهِ يُعرَفُ _
أكثَرُ من قمَرٍ
حقيقةً
ولا تَقُلْ إنها صُوَرُ
وقد تبَيَّنَ لي في حدَقاتِ
مرايا الهوى
وإن غفا
فكَيفَ بهِ ..
لا يُصَدَّقُ إن حكَى *"²"*
قمرٌ قمرًا
يُحِبُّه لِفَرْطِ جماله
يسمُرٌ به أو يسهَرُ
وبه اكتفى؟
وأعجَبُ ما في
قمَرِ السما
يرحَلُ
ويظَلُُ بعَينِ حبيبِه
ماثِلًا
لَيلًا _ نَهارًا
مُغَيَّبٌ مُحضَرُ
يُزَيِّنُه الوفا
وإن يغيبُ
فلن يَنسى وُدَّهُ
أفما تراه بقلبه
يُنظَرُ؟
وفي نَومِهِ
لا يغيبُ
حتى وإن . .
اختفى!
____________________
"¹" *نوَّهَ به :* شهَرَه ، رفع ذِكْرَه ، عظَّمهُ . ويُمثل *القمر* أيقونة الجمال في التراث الإنساني ، وتشبيه الحبيب حبيبته به يعني أنها الأجمل في عينيه . و« كلٌّ يغني على ليلاه » أي ما يهجِسُ به ويؤرِّقه .. وهذا يذهب بنا إلى المعنى الآخر : « كلٌّ يبكي على ليلاه » حيث يهتم كل امرءٍ بمشاكله ، أو غايته الخاصة ، أو ما يهمه ويسعى إليه ، دون الإلتفات لهموم أو اهتمامات الآخرين .
"²" حكى : أشبهَ . حكى الشيءَ أتى بمثله ، شابهَه . هي تحكي القمَرَ حُسنًا : تُشبهُ .
🔳🔳
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire