dimanche 24 mai 2026

بقلم الاستاذ سمير سالم

أنا والمرآة

في لحظةٍ فارقةٍ

وقفتُ أمامَ المرآةِ

فلم أرَ وجهي كما اعتدتُه

بل رأيتُني… كأنّي غريبٌ عنّي

سألتُ بقلقٍ:

مَن أنت ؟

فقال بصوتٍ يشبهني ولا يشبهني:

أنا أنتَ… حين خانك العمرُ بصمت

تراجعتُ خطوةً وقلتُ:

لكنّني ما زلتُ شابًّا!

قال:

الشبابُ ليس مظهرًا

بل نورٌ تبقّى فيك

ولم يُطفأ بعد

لمستُ وجهي

فلمستُ آثارَ

أيّامٍ لم أنتبه لها

فهمس:

هذه ليست ملامحك…

هذه روايتُك التي كتبتها الحياة

ثم اقترب وقال:

كلُّ ما تجاهلتَه فيك…

كبر بدلَ أن يختفي

وبصوتٍ أخفض قال:

وما أخفته روحُك…

فضحته المرآة

ثم ساد صمتٌ ثقيل

وقال أخيرًا:

الآن اختر…

أن تستمرَّ كما أنت

أم تعودَ إلى نفسك

قبل أن تضيع

وبقيتُ أحدّق…

لكنّ المرآةَ لم تُجب

وبقيتُ طويلًا

أحدّقُ في نفسي…

وأحاولُ أن أفهم:

متى بدأتُ أبتعدُ عنّي؟

    بقلم  سمير سالم

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire