samedi 23 mai 2026

من أدب الرحلات ٠٠بقلم / السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد

في المكتبة الوطنية !
---------------------------
من أدب الرحلات ٠٠
بقلم / السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد مصر ٠
[ تغريدة الشعر العربي ]
من الذاكرة ٠٠
دخلت المكتبة الوطنية في يوم عطلة بعد العصر في الفترة المسائية، و استقبلني الدكتور مديرها و تجاذبنا بعض مشهد الثقافة العربية و حالة الإبداع الأدبي و الفني ، ثم أهداني صديقي مدير القصر بعض مؤلفاته و وقع عليها بعبارة جميلة بقلمه الأسود الأنيق ، و قدم لي واجب الضيافة قطعة حلوى وكوب شاي بالهيل و زجاجة ماء بارد حيث شدة حرارة الطقس ٠
ثم تركني أغوص بين عالم الكتب ، و سرعان ما أخرجت بعض أوراقي و قلمي من حقيبتي المتعبة ، و ظللت أتفحص ببصري الشارد يمنة و يسرة على أرفف خزائن الكتب المكتظة بالمخطوطات التراثية و بالمراجع و المصادر في قسم الوثائق النادرة و الشاشة المسجلة تستعرض أسماء المؤلفات من خلال الجدول ٠٠
و بعد قليل من الوقت خرجت إلى قسم الإصدارات المعاصرة و لا سيما فن الرواية و دواوين الشعر التي من منهل الحداثة ٠٠
فإذا بصورة مثل ( الموناليزا ) تنظر الىَّ في عفوية و كلما أغمضت عيني عنها خجلاً تطاردني من كافة الاتجاهات و الزوايا و تحملق في ملامحي الباهتة و الشاردة نحو آفة المعرفة ٠
فنهضت إليها فإذا بديوان شاعرة كنتُ قد قرأت لها في مجلة عربية منذ بضع سنوات عجاف ، و قد أعجبتني تناول قصائدها الفلسفية و الغزلية و الوطنية و الاجتماعية في نزعة جمالية نحو صياغة الأسلوب ، و نثر الكلمات كأحلى باقة زهور متناغمة في همس رقيق عذب المناجاة و في حوار لطيف دافىء ٠٠
لكن رَّن هاتفي و كنا على موعد ، فأردت أن أستائذن من أجل البقاء ، لكن هيهات هيهات فصاحبي لحوح متسلط لا يقبل الأعذار ! ٠
فحزمت متاعي و تأبطت شنطتي و هممت بالخروج مسرعاً ، فإذا بمجموعة متدفقة تدخل من البوابة و الكل قام في موكب ترحاب و استقبال ٠
فقلت : ما هذا لعامل البوفيه ؟!
فقال سيدة الشعر قد وصلت ، و ستصعد إلى صالون المكتبة في جلسة إنتظار لمناقشة ديوانها الجديد ٠
وإذا هي بالشاعرة التي كنتُ أتصفح ديوانها و التي قرأت عنها من قبل في الدوريات المتناثرة قُبيل عصر الانترنت ٠
و لكن ظروفي لم تسمح و سلمت عليها و قد عرفني عليها بعض أعضاء نادي الأدب في سفري الخاطف خارج موطني ٠
و بعض أيام قليلة كان الإقلاع و العودة ٠
و شاء القدر أن أكتب عنها دراسة عاجلة عن محتوى الديوان ، و تم النشر في مجلة عربية ٠
ووصلتني برقية شكر على الجهد و التفاعل ، و من ثم نحاول أن نقدم دراسات عن فنون الأدب من خلال نافذتي تحت : عنوان تغريدة الشعر العربي ٠
مع الوعد بلقاء متجدد إن شاء الله ٠
و للحديث بقية ٠

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire