ظل لم ننتبه له
بقلم/نشأت البسيوني
في كل يوم بنعدي عليه فيه ظل ما بننتبهش لوجوده ظل بيتحرك معانا في صمت وبيسجل كل حاجة بنعملها كل اختيار كل تعب كل لحظة ضعف وكل لحظة صمود الظل ده مش مجرد خيال على الارض لكنه نسخة مننا احنا عمريها ما بتكذب وعمريها ما بتتجمل لانها بتحتفظ بكل حاجة احنا خبيناها حتى عن نفسنا الانسان دايما بيجري ورا الصورة اللي عايز يبقى عليها ورا الانطباع اللي يحب
الناس تاخده عنه ورا النجاحات اللي تتشاف من بعيد لكنه نادرا ما يقف يبص لنسخته اللي مالهاش صوت واللي طول الوقت واقفة وراه وبتقوله الحقيقة من غير ما ينطق الظل ده بيظهر في طريقة تفكيرك في رد فعلك في خوفك السريع في صمتك الطويل في ترددك في قرارات لو رجع بيك الزمن ما كنتش هتاخدها وفي علاقات كنت فاكر انك محتاجها وهي حقيقتها كانت عبء عليك كل
ده بيطلع من المنطقة اللي جاية من الظل من المكان اللي ما بينامش مهما حاولت تتجاهله الانسان فاكر انه بيتغير لما يسيب ناس او اماكن لكنه في الحقيقة بيتغير لما يسمع للظل اللي وراه ويبدأ يفهم الرسائل اللي بيبعتها من غير ما يتكلم الصراع الحقيقي مش مع الحياة الصراع الحقيقي مع الحاجات اللي جواك انت اللي بترفض تعترف بيها الصراع مع الاماني اللي احتفظت بيها رغم انها
مش شبهك ومع الاشخاص اللي سمحت لهم يقربوا من مساحات ما كانش المفروض يوصلوا لها ومع المواقف اللي سبت اثر اكبر من حجمه لانك كنت اضعف من انك توقف في وشها وقتها الانسان دايما بيلوم الزمن لكن الحقيقة الزمن ولا له ذنب الذنب فينا احنا لاننا بنسيب حاجات بسيطة تتحول لثقل وحاجات مؤقتة تتحول لجزء من هويتنا واحيانا حاجات مكسورة تتحول لاساس نبني عليه
حياتنا ومع كل ده بنفضل ماشيين وكاننا مش شايفين اننا محتاجين نتوقف محتاجين نراجع محتاجين نشيل من روحنا كل اللي اتراكم ومحتاجين نسمع الصوت اللي جوه الصمت علشان نعرف احنا رايحين على فين ولو اصلا الطريق ده لينا ولا لا يمكن الحرية الحقيقية مش في اللي بنحققه قد ما هي في اللي بنتخلص منه في الافكار اللي ما بقتش تخدمنا وفي الخوف اللي ما بقاش
يحمي وفي التعود اللي بقى بيستهلك اكتر ما بيعيش الانسان لما يواجه ظله ما بيخسرش بالعكس هو بيبدأ من جديد بيبدأ وهو واعي وهو فاهم وهو اقدر على انه يعيش حياته بالشكل اللي يستحقه من غير حمل زايد ومن غير تمثيل ومن غير مساحات ضايعة جوه نفسه تفضل تسحبه لورا الظل مش عدو الظل دليل ولو فهمته هتكتشف انك كنت طول الوقت اقرب بكتير للنسخة اللي بتحلم تبقى عليها بس كنت محتاج تبص للحتة اللي ما بتبانش
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire