mercredi 15 avril 2026

ذاكرة الريح
لا تحتاجُ وقتًا طويلًا
كي تُعانقَ عينَ الشمس،
وتُراقصَ خيطًا
أنهكهُ الانتظار...
تسبقُ الضوءَ
وتتركُ للصوتِ
ظلَّهُ اللاهثَ خلفها،
وتمضي...
عمرًا كاملًا
بين الأديمِ والسديم،
بين الغيمِ
والقطراتِ المنفلتة. 

هيَ الريحُ
حين تنفلتُ
من عقالِ الزمن،
تفرُّ من الفجاج،
وتمسحُ جبينَ الفلوات.
لا يُشبهُ صوتُها
همسَ النسيم،
ولا ارتطامَ حجرٍ
في قاعِ الجب،
ولا دوي رعدٍ
في يومٍ زمهرير،
ولا حتى تمايلَ السنابل
حين يداعبها الحفيفُ العابر...
إنها—
سؤالُ الطقسِ
حين يمرُّ بنا
ولا ننتبه،
حين يعبرُ فينا
ولا نُسمّيه. 

المختار السملالي

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire