jeudi 23 avril 2026

نافذة بين زمنين *** 🖋 الأديب أحمد علي صدقي

قصة قصيرة:
نافدة بين زمنين.
عاد بعد عشرين عاما، يحمل معه غبار أراضي بحث فيها عن لقمة العيش، وفي ذاكرته صورة زوجة بدأت تتآكل ملامحها، كما تتآكل الصور القديمة في جيبٍ مهمل.
دخل منزله بتردد. توقف أمام باب غرفة النوم. أدخل المفتاح… ارتجف بين أصابعه كأن القفل لم يعد يعرفه. حاول مرة، ثم أخرى… دون جدوى.
رفع رأسه نحو النافذة. كانت نصف مفتوحة، كعين لم تنم منذ زمن. اقترب، وأطل بحذر.
لم يتغير شيء.
السرير في مكانه، وعليه شخص… خيل إليه أن زوجته ما زالت هناك، كما ودعها قبل عشرين عاما.
ابتسم بمرارة وهمس:
"السفر يغير القلوب… ومن لا يسافر، يشيخ في مكانه دون أن يتبدل."
وفجأة، تحرك السكون.
انزاح ظل من عمق الغرفة، ووقفت امرأة شابة بلباس نوم، نظرت إليه بدهشة مشوبة بحذر.
اقترب أكثر من النافذة. تلاقت العيون لحظة مشروخة بالزمن.
قالت له بصوت خافت، يحمل ملامح غائبة:
" هل أنت… أبي؟"
ثم أضافت، وكأنها تغلق باب عشرين عاما دفعة واحدة:
"تأخرت كثيرا… ماتت أمي، وكنت أظن أنك لن تعود."
أحمد علي صدقي/ المغرب

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire