dimanche 19 avril 2026

لفظته الأرض والإنسان ***‏بقلم الدكتور عوض أحمد العلقمي

... لفظته الأرض والإنسان
‏بقلم الدكتور عوض أحمد العلقمي 

‏   قمت في هذا الأسبوع بمعية كوكبة من الأحرار ، بزيارة لبعض التجمعات الثقافية ، التي تسمى في حاضرة بحر العرب منتديات ومراكز دراسة ، وكان في استقبالنا جماعات من المثقفين والناشطين والمتابعين ، وطلعت بانطباع جيد ؛ إذ وجدت هذه التجمعات الثقافية تنقسم على ثلاث فئات ؛ الفئة الأولى - وتمثل الأغلبية- تتضامن مع الأسير الفلسطيني ، تكابد معاناته ، وتردد آهاته ، وتتنفس زفراته ، وتحيا حياته ، وتؤمن بعدالة قضيته ، وتقدس فكره ، وتصوب جهاده ، وتزكي صبره ونضاله ، وترى أنه يجب دعمه ، والوقوف إلى جانبه ، وتصويب البوصلة نحو قضيته ... 
‏   أما الفئة الأخرى ، فهي صامتة ، لا يسمع صوتها ، ولا تدلي برأيها ؛ لذلك لاتعرف ما تخبئ بذهنها ، ولاتعلم ماهو توجهها . وهناك فئة ثالثة ، وهي أقل سابقتيها عددا ، تجاهر برأيها ، وتبدي للمطبعين ولاءها ، وتعاضد المرجفين بخذلانها ، ولا تعادي الصهاينة في قولها أو فعلها .
ومن خلال تلك الزيارات المتتابعة ، التي تشبه الاستطلاع المتواضع ، خلصت بأن كثيرا من الأنظمة ، وقليلا من الشعوب ، الذين يقبلون بالتخلي عن القضية الفلسطينية ، ويرغبون في التعايش المذل مع العدو الصهيوني على حساب كرامة الأمة وعزتها وعدالة قضيتها ، غير أن العدو الصهيوني ، ومن ورائه الغرب الصليبي ، قد أخطأوا يوم قرروا زراعة الكيان الصهيوني اللقيط في أرض الجبارين ، تلك الأرض المقدسة ، الخصبة ، التي لا تنبت إلا أحرارا ، ولا تقبل إلا أطهارا ، ولا مكان فيها للقطاء ، ودليلنا على ذلك أنه قد  مر مايقارب القرن من الزمن على محاولة زرع ذلك الكيان اللقيط في فلسطين ، إلا أن الأرض أعرضت عن قبوله ، وكذلك الإنسان .

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire