يا ربِّ، فرِّج همَّها
يا هَمسَ قلبي، استعذ باللهِ إنْ أصابك حَسدُها
يا ربَّ يا سامعَ كلِّ الدعاوِي
يا خالقَ الأمَّةِ ومُحصيَ عددِها
ما غيرُك اللي في سرِّ العبدِ ناوِي
ضاقتْ، وما غيرُك يُسهِّلُ فرَجَها
أحمَدُك من قلبٍ قنوعٍ وراوٍ
من هَمِّ عينِ الحاسدِ التي كدَّرَها
حننتُ حَنينًا ما حواهُ هَوَايَ
صوَّبتَني والجسمُ منك فقدَها
خاوٍ، وعاد أوَّلُ رصاصِك حَرَاوي
يا زمنَ الحاسدِ، كفاكَ نَكَدُها
كيف الرصاصُ الأسعديُّ لي يلاوِي؟
والوقتُ ما قدَّر لنفسي تعبَها
كم لي وأنا في الهَمِّ سارحٌ وضاوِي؟
يا موتُ، ما لقيتُ لنفسي مَرَحَها؟
عاديتَني يومَ كنتُ للدَّربِ غاوِي
شلَلْتَ نبْعَ العاطفةِ من قَدَاوِي
وألقيتُ نفسي تشتكي من وجعِها
أصبحتُ مَتَّيَمًا بدربِ الشَّقَاوِي
مهمومًا في دنيا العَناءِ، لا رحمَها
من ذَمَّ في خَلْقِك فسعرُه رخيصٌ
خائنٌ يُجالسُ، والنَّذالةُ لحِقَها
زادتْ على جُرحي كبارُ المَكَاوِي
نارٌ تشبُّ وأنت تُلقي حطبَها
الجيدُ "أبو عاصف" للأوجاعِ داوِي
يُعالجُ نفوسًا مُستَبِدٍّ مَرَضُها
من بعدِ ما كان السِّراجُ مُتَضَاوِي
خفتُ عيوني تشتكي من بَصَرِها
يا موتُ، ليتك تقبلُ أبدًا رَشَاوِي
لأَبذِلَنَّ لك الأموالَ، وأحفُرُ حُفَرَها
يا عُمَرُ، فُرقاكم تزيدُ القَسَاوِي
ونفوسُنا يا كثرَ واللهِ نهدُها
إن قلتُ أشكو، ما تفيدُ الشَّكاوِي
هذي مَقاديري وربِّي كَتَبَها
ارزقْ أبا عاصفٍ جنانًا ونعمةً
يا مُنزِلَ الأرزاقِ بالناسِ تَسَاوِي
نفسي بفضلِ اللهِ تبقى بشَمَمِّها
ما تنحني إلا لمن هو خَلَقَها
وعيالُ عَمِّي هم سِلاحُ الفَتاوِي
هم مُسندي في ضَوَائِها وغَدَرِها
والختمُ أصلي عَدَّ ما الرعدُ داوِي
على محمدٍ، خيرِ وأطهرِ بَشَرِها
بقلم الشاعر: عبدالغني علي سعيد محمد السامعي (أبو عاصف المياس)
بتاريخ: 16 أبريل 2026م
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire