**أهواكِ… حتى يذوب الزمان**
قال لي: من أيِّ فجرٍ جئتِ؟
أيُّ ضوءٍ كان يحملُ ظلَّكِ
حين تسللتِ إلى أيّامي؟
سرقتِ أنفاسي همسةً…
وتركتِ في منامي
لحنًا يُعلِّم قلبي كيف يُحبُّ
بلا خوفٍ ولا ملام.
عيناكِ مرسى جنوني،
همسكِ نهرُ حناني،
إذا تحدّثتِ، تهادت السكينة
في أطراف كياني.
أنتِ وردةً تُشبه الندى في حضوركِ،
المطر في عطائكِ،
دفءَ ليلي البارد،
نجمةً تشرق من ليل روحي.
أنتِ أُنس القلب ونبضه،
سرُّ سعادتي
المختبئ المكنون
في رحيق شفتيكِ؛
الكلمة منكِ حياة،
الهمسة منكِ ميلادٌ
حنين يغمره الجوى
ما بيني وبينكِ ليس شوقًا…
بل جنونٌ يشتعل إذا ابتعدتِ.
بل غيابكِ يُثقلني…
كأن القلب يشيخ فجأة،
أنتِ أجمل امرأةٍ في عيني،
أكمل أنثى في حنيني.
ولعي… شغفي… نشوتي،
شمس عمري، رحيق بستاني.
أنتِ الفلك الذي يحتويني،
يطويني في مداره ليحميني
من صقيع الدنيا.
تتوق جوارحي إلى حضنكِ،
أمضي إليكِ كما تمضي
الطيور إلى أعشاشها الأولى.
سأظل معكِ… في جنانكِ،
أعشقكِ بعدد نبضات قلبكِ
التي تهب إليَّ لترويني ،
من شغفكِ
أنتِ نور دربي ووجودي،
روحكِ تعانقني حتى
وأنا في صمتي.
غمرتِني بالحنين
حتى امتزجت شراييني
بنبضكِ،
ارتسم وجهكِ في طرقات
أيّامي.
فداكِ الروح يا وليفة الفؤاد،
حفظكِ الرحمن لتحتوي سنيني.
أهواكِ… حتى تملَّ الرياح
من الهمس،
وتغفو القصائد على اسمكِ.
أهواكِ… رغم الغياب،
رغم الصمت،
رغم وجع اللقاء.
زرعتُ عشقكِ في وريدي،
سقيته صبر عمري،
فصرتُ أراكِ أينما أمضي،
كأن الأرض تعيد خُطاكِ
أمامي.
أهواكِ… حتى يذوب الزمان
فينا،
تصير أحلامنا مأوى
دافئًا لحناننا.
يا من اقتحمتِ حياتي بأنوثتكِ،
جعلتِ قلبي يعيش
أسير هواكِ.
أهواكِ… حبًا لا يُكتب بالحبر،
بل بنبض القلب وارتعاشة
الأشواق.
بقلم: شاعرة الإحساس
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire