.......ظلال الفراغ.......
وأنا ألمسكِ في الهواء
كأن الريح تحمل اسمكِ على أطراف أصابعي
تسري في عروقي نار باردة
توقظ الورد الذي مات في صدري
أنسى أن الأرض لها جذور
أطير بلا جناحين
أغرق في بحر من الضوء الخافت
حيث لا يوجد شاطئ ينتظر
تعود لي ابتسامتي القديمة
تتسلل كقطرة ندى على ورقة يابسة
تُحيي ما كان رمادًا
وتُلون ما كان رماديًا باهتًا
لكن سهام الفراغ تأتي فجأة
تخترق الصمت بين الضلوع
تذكرني بكل الطرق التي انقطعت
بكل الأبواب التي أغلقت دون صوت
وأنا أحسكِ بعيدًا جدًا
كنجمة سقطت قبل أن أرفع رأسي
الليل يبني جدرانًا من الثلج
يهمس أن لا شمس ستشرق غدًا
لا زغاريد، ولا أجنحة ترفرف
فقط صدى خطواتي الخالية
تتردد في ممرات الذاكرة
كأنها تبحث عني في مكان لم أعد فيه
بين دفء وهمي يحضنني
وبين برد حقيقي يحرقني
أعيش في منطقة الوسط المستحيل
حيث الزمن يتقلب كثعبان جائع
أكتب هذه الحروف وأنا أرتجف
عاصفة من الجنوب تحرقني
وعاصفة من الشمال تجمدني
في اللحظة ذاتها
نبضي يسأل أسئلة لا تنتهي
متى؟ وأين؟ وبأي لغة أناديكِ؟
وليس في يدي سوى الريح
تأخذ الكلمات وتتركني أصم
روحي معلقة كغيمة لا تمطر
لا ترتفع إلى السماء
ولا تهبط إلى الأرض
ظل يطارد ظله في مرآة مكسورة
هكذا أبقى
بين لهيب الاقتراب الوهمي
وصقيع المسافة الحقيقية
أتنفسكِ وأختنق بغيابكِ
في آن واحد.
#نافز_ظاهر
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire