lundi 6 avril 2026

شدّوا الأحزمة‏ *** بقلم الشاعر /محسن رجب جودة

‏قصيدة: شدّوا الأحزمة
‏بقلم /محسن رجب جودة 
‏أرى نيرانَ غدرٍ في السَّماءِ ... وتُذكيها رِياحُ الكِبرِياءِ
‏دُخانُ المَوتِ في الآفاقِ يَعلو ... ويُنذرُ بالرَّدى وبِلا بَقاءِ
‏ألا شُدّوا الأحزِمةَ لِصَعبِ يومٍ ... رَمتهُ يَدُ التَّجبّرِ بالعَناءِ
‏تَمورُ الأرضُ بينَ قُوى ثَلاثٍ ... تَباهتْ بالرَّصاصِ وبالدِّماءِ
‏تُساقُ المِنطقةُ الحُبلى بِهَمٍّ ... لِحربٍ لا تُميزُ في القضاءِ
‏فأمريكا تَشدُّ عِنانَ خَيلٍ ... وإسرائيلُ تمعنُ في الشَّقاءِ
‏وإيرانٌ تُصعّدُ نَحوَ حَتفٍ ... تَلظّى تحتَ أثوابِ الخَفاءِ
‏إذا اشتبكت خُيوطُ النَّارِ يوماً ... ضَياعُ الشَّرقِ أولُ للجزاءِ
‏فلا نِفطٌ سَيَمنعُ هولَ سَيلٍ ... ولا مالٌ سَيَكفي للبلاءِ
‏دَمارُ العالَمِ المَجنونِ آتٍ ... إذا بَدأَ العِداءُ مِن الفضاءِ
‏جِياعُ الأرضِ يَدفعُهُم صِراعٌ ... لِفقدِ الرَّغيفِ ولانزواءِ
‏فيا رَبَّ السَّلامِ أغِث شُعوباً ... تَئنُّ تحتَ أنوالِ الفَناءِ
‏حُروبٌ لا لَنا فيها نَصيبٌ ... سِوَى جَنيِ المَرارةِ والدَّمارِ
‏أَمِيركا واليهودُ وطهرانُ شَبُّوا ... جَحِيماً بَينَ بَحْرٍ أو قِفارِ
‏صِراعُ كَراسيٍ وقُوى عِظامٍ ... ونحنُ وَقودُها عِندَ انفِجارِ
‏فَلا مَعنىً لِدخولِنا في هَواها ... ولا نَفعٌ لِصحبٍ أو جِوارِ
‏إذَا اشتعلتْ رُؤوسُ القومِ ناراً ... فما لَنا ونيرانَ الشَّرارِ؟!
‏فَلا جَمَلٌ لنا في ذا، ولا نَا ... قَةٌ تُرجى بساحاتِ الشِّجارِ
‏دِماءُ الأبرياءِ غَدتْ مَزاداً ... لِمجنونٍ تَمادى في القَرارِ
‏شَدَدنا الحَزمَ كَيْ نَبقى بَعيداً ... عنِ الإعصارِ في هذا المَدارِ
‏فإنَّ حُروبَهُم رِبْحٌ لِتُجَّارٍ ... وَمَوتُ شُعوبِنا ذُلُّ انكسارِ
‏بِلادي.. كوني لِلسَّلامِ حِصناً ... ولا تَمشي لِفخٍّ بانتحارِ
‏أرى بَرقاً يُبشِّرُ بالهَلاكِ ... فَصُونوا الدَّارَ من هولِ المَسارِ
‏رَعاةُ الحربِ بِيضٌ أو يَهودٌ ... هُمُ الشُّؤمُ المُسَلَّطُ في الجِوارِ
‏أَميركا في المَدايِنِ شَرُّ غولٍ ... وإسرائيلُ رَأسُ الاِنهِيارِ
‏فَيا طهرانُ كُفِّي عَن خُطانا ... وخلِّي بَينَنا نَهجَ الفَخارِ
‏إذا كانَ العِداءُ لِغصبِ قُدسٍ ... فصُوبَ القُدسِ فَلْيَمضِ القَرارُ
‏ذَري جِيرانَكِ العَرَبَ اِطمِئناناً ... وصُبِّي النَّارَ في وَجهِ التَّتارِ
‏فلا طَعنٌ بِظَهرٍ مِنهُ نَفعٌ ... ولا حَرقُ البُيوتِ لَنا بثارِ
‏دَعوا الأعرابَ في سِلمٍ وأَمنٍ ... وسُوقوا الحَربَ لِلوكرِ المُعارِ
‏فإنَّ مَصيرَنا لَو ضاعَ قُدساً ... لَضاعَ العالَمُ الغَالي بِنارِ
‏دُعاةُ الحربِ شؤمٌ حيثُ حلّوا ... ونبعُ الشَّرِّ من صُهيونَ جاري
‏وأمريكا تمدُّ حِبالَ مكرٍ ... لتُشعلَ كُلَّ شِبرٍ بالدَّمارِ
‏هُمُ الطاعونُ في جسدِ البرايا ... ونَحسٌ قد تَمادى في المَسارِ
‏فيا طِهرانُ إنْ رُمتِ انقضاضاً ... فخَلِّي عنكِ ساحاتِ الجِوارِ
‏دَعي العُرْبَ الكِرامَ وشأنَ حالٍ ... وصُبِّي النَّارَ في قلبِ الحِصارِ
‏فإمّا القدسُ وجَّهتِ البرايا ... وإلّا فـي مـتاهـاتِ الـبَـوارِ
‏دِماءُ العُرْبِ ليستْ كبشَ فِدٍّ ... لحربٍ بـيـنَ أقطابِ الـقِـمارِ
‏فمَن يَبغي النِّزالَ لِفَتحِ أرضٍ ... فَـلِلأَقـصى.. وإلّا لـلـخَـسارِ!

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire